تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
السبت 26 شعبان 1431 هـ. الموافق 07 أغسطس 2010 العدد 6144
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1536 يوم . عودة لعدد اليوم

تنظيم دورات لتأهيل كوادر متخصصة

تسارع وتيرة التعاملات المصرفية الإسلامية في جيبوتي

جانب من المشاركين في الدورة، حيث يبدو  د. عبد المحسن الزكري من السعودية.

جانب من المشاركين في الدورة، حيث يبدو د. عبد المحسن الزكري من السعودية.

''الاقتصادية'' من الرياض

مثل غيرها من دول العالم تتطلع جيبوتي بذاكرتها المنسية وسط دول منطقة القرن الإفريقي إلى بناء قاعدة للاقتصاد الإسلامي والمصرفية الإسلامية لا سيما مع نمو اقتصادها الواعد الذي يدفع بكثير من الدول الكبرى للتسابق إليها، وتتعاون جيبوتي في هذا الخصوص مع دول متقدمة في مجال المصرفية الإسلامية كما هو الحال مع السعودية والسودان وغيرهما، ففي هذا السياق نظم مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في جيبوتي خلال الفترة القليلة الماضية دورة تخصصية في فقه المعاملات المالية في الإسلام تحت شعار ''نحو مصرفية متميزة''، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وبالتنسيق مع لجنة شباب إفريقيا في مكتب الندوة في الرياض.

مساهمات عربية لتطوير الصناعة

ويأتي هذا البرنامج مع التقدم الكبير الذي تشهده جيبوتي في الصناعة المالية الإسلامية وفي وجود بنوك ومؤسسات إسلامية متعددة، كما يأتي تلبيةً للحاجة الملحة إلى التنامي المطرد للحركة الاقتصادية وازدياد التداولات المالية، وقد قام بتنشيط هذه الدورة كل من فضيلة الدكتور القاضي عبد المحسن الزكري والدكتور محمد حافظ شعيب ''المستشار في شركة فالكم المالية'' وبرعاية وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في جيبوتي الدكتور حامد عبدي سلطان وبحضور عدد من الشخصيات وسفيري السعودية والسودان.

وقد تناولت الفعالية التي استمرت ليومين عدداً من المواضيع منها ''مقاصد الشريعة في المعاملات المالية'' و''مقدمة إلى المصارف الإسلامية'' و''الرقابة الشرعية في المعاملات المالية''.

وأشاد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف الجيبوتي الدكتور حامد عبده سلطان بالمبادرة قائلاً ''إن موضوع هذه الدورة غاية في الأهمية نظرا لأهمية المال وتداوله وإدارته في حياة المجتمع البشرية''. وأشار الوزير إلى أن عدد المؤسسات المالية شهد تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن هذا التطور يدل على انتعاش الاقتصاد الوطني وعلى المناخ الاستثماري الإيجابي الذي يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد، وبين أن كثيرا من هذه البنوك تتعامل وفق الشريعة الإسلامية ما يعني وجود فارق كبير بينها وبين نظيراتها التي تقوم على أسس ربوية، وذكر في هذا السياق أن تلك الدورة تجيب عن التساؤلات الكثيرة والشبهات التي تواجه المسلم.

طموح كبير

وتجدر الإشارة إلى أن المشاركين في الدورة توصلوا إلى أفكار جديدة من شأنها أن تساعدهم على فهم المعاملات المصرفية الإسلامية فهما دقيقا، وتفيدهم في تكوين الرأي الشرعي حول المسائل التي تناولتها الدورة.

وعلق الشيخ الدكتور عبد المحسن بن عبد الله الذكري على هذه الخطوة لموقع القرن الإلكتروني قائلاً ''تعتبر جيبوتي من الدول التي تمت فيها نهضة كبيرة جدا في مجال العمل المصرفي حيث يوجد فيها تسعة بنوك وتطمح إلى المعاملات الإسلامية والاطلاع على كيفية عمل المؤسسات المالية للبنوك الإسلامية، ومن الضروري إيجاد دعاة يشرحون للناس المسائل المتعلقة بالمعاملات، لأنهم في حاجة إلى معرفة بعض الأحكام وبعض المعاملات المالية والمصرفية ومدى توافقها مع التطورات المصرفية وفق الإسلام، وذلك أن جمهورية جيبوتي لها دور مهم في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ونجاحها في المجال الاقتصادي يعد نجاحا للأمة، وينبغي أن يكون هناك تواصل مع الدول الإسلامية والعربية في نقل المعلومات والخبرات والطموحات لدفع عجلة التقدم على مستوى التفاعل الاقتصادي والتجاري''، كما علق أحد المشاركين وهو عثمان حسن على فوائد مثل هذه الدورات قائلاً ''الأهمية الكبيرة لهذه الدورة تكمن في حاجة الناس إلى معرفة معاملات البنوك الإسلامية لوجود عديد منها في بلادنا التي تعمل على هذا النظام، ومن الناس من يريد أن يتجنب الوقوع في الحرام المتمثل في الربا، لذلك يجب أن يعرف كل واحد شروط البنك الذي يعمل بنظام إسلامي كما استفدنا من هذه الدورة القواعد العامة للمعاملات المالية وهي مهمة جدا، وتعلمنا كل قاعدة من هذه القواعد أسلوبها المبني على المباح، وترى في هذه الدورة أشخاصا جاؤوا من قطاعات مختلفة أمثال التجار وهم موجودون في الأسواق وفي حاجة إلى مثل هذه الدورة، أما الدعاة وأئمة المساجد فتعرض عليهم دائما المسائل المتعلقة بالبنوك، وبالتالي هم في حاجة إلى معرفة هذه المعلومات ليردوا على أسئلة السائلين عن البنوك الإسلامية، وأقول إن هذه الدورة لا تكفي بل نحتاج إلى دورات كثيرة نتحدث فيها عن المال والبنوك الإسلامية لكي يستفيد مجتمعنا وليسهل التفريق بين الحرام والحلال''، أما حليمة سعيد بقرة فقالت ''لا أستطيع حصر وإيجاز المعلومات التي اكتسبتها من هذه الدورة خلال اليومين الماضيين، وعادة توجد في أي دورة معلومة تشد انتباه المشارك وهذه الدورة شدت انتباهي لأهمية وكثرة المعلومات التي وجدت فيها والتي كانت تنقصني سواء فيما يتعلق بالادخار في البنوك أو أخذ القرض منه وما إلى ذلك، كما عرفت متى تكون المعاملات البنكية حراما أو حلالا لكي نستطيع التفريق بينهما، وعرفنا أن رد القرض الذي أخذته من البنك بفوائد يعد ربا كما استفدت من الدورة معلومات عديدة ومتنوعة''.

تزايد أعداد البنوك الإسلامية

وفي الإطار ذاته يتحدث مختصون من جيبوتي عن مستقبل الصناعة المالية الإسلامية هناك بكثير من التفاؤل لا سيما مع تزايد أعداد البنوك الإسلامية وتسارع المصارف التقليدية إلى فتح نوافذ إسلامية ورغبة الناس الشديدة في التعامل مع الأنظمة والصيغ الإسلامية، ونذكر هنا بعضا من أسماء البنوك الإسلامية العاملة في جيبوتي: بنك سبأ الإسلامي الذي تأسس في حزيران (يونيو) 2006م كأول تجربة إسلامية تدار كل تعاملاته وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، ويعدّ هذا البنك أيضاً أول منافس إسلامي في جيبوتي التي كانت تسيطر على التعاملات المصرفية فيها بنوك تقليدية، وتمكن من كسر الاحتكار القائم من قبل تلك البنوك التقليدية بتقديم خدمات مصرفية إسلامية وفتح مجالات لم تكن موجودة سابقاً كقبول الودائع الاستثمارية الإسلامية، وكان من المتوقع منذ البداية أن يجتذب البنك رؤوس الأموال الجيبوتية، ولاحقاً أنشأت شركة ذهب شيل للحوالات التي تعد من أهم الشركات المالية في الصومال مصرفا ماليا إسلاميا في العاصمة جيبوتي ويعتمد البنك في تعاملاته على النظام الإسلامي المستمد من الشريعة الإسلامية، كما هناك بنك السلام الإسلامي الذي يديره رجال أعمال صوماليون. ومما يجدر ذكره هنا أن عددا من هذه البنوك ينشط بين فترة وأخرى في تنظيم دورات متخصصة منها على سبيل المثال ما قام به أخيرا بنك ''ذهب شيل'' من ندوة حول نظام عمل البنوك الإسلامية، وقد تم تنشيط الندوة من قبل خبراء وعلماء عالميين ومحليين، وناقشت الندوة المشكلات التي تواجه البنوك التقليدية رغم قدمها وتاريخ البنوك الإسلامية وضرورة ظهورها وأهميتها وقدرتها على الثبات أمام الأزمات المالية، ما أدى إلى انتشارها وتوسعها في البلدان الإسلامية والغربية، كما سلطت الضوء على بعض المعلومات التي كان عامة الناس في حاجة إليها، والفرق بين البنوك الإسلامية والتقليدية، ولماذا أصبحت البنوك الإسلامية أكثر كفاءة من غيرها كما أثبتت الدراسات التي أجريت في هذا المجال، والمميزات والخدمات التي تضيفه للمجتمع المسلم.يذكر أن الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل شاركت في توفير عدد من إصداراتها للمشاركين في الدورة الأولى.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل