ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

|
أشرنا في الحلقة السابقة إلى الجهود التي بذلت من الأمم المتحدة لنصرة حقوق المرأة في الحرية بعدما أخفق قادة الثورة الفرنسية والفيلسوف الاجتماعي الفرنسي (غوستاف لوبون) في مساواة المرأة بالرجل، لذلك ورد في ميثاق الأمم المتحدة الصادر في 1945م بمساواة المرأة بالرجل في الحق في الحرية وعدم الاستعباد. كما أشرنا إلى أن من أهم أسباب ظهور ولادة الإعلان الدولي لحقوق الإنسان المُكون من (30) مادة هي المآسي وسفك الدماء والظلم الجائر والخوف والإهانات القاسية التي تعرض لها الإنسان في الحرب العالمية الثانية التي بلغ القتلى فيها ما لا يقل عن (37) مليون إنسان! والآن وقبل التعرض لمواد الإعلان العالمي المذكور دعونا نتحدث عن: ديباجة أو مقدمة ذلك الإعلان. تعتبر الديباجة جزءا لا يتجزأ من الإعلان العالمي لأنها توضح أهمية ذلك الإعلان وضرورة الالتزام به من قبل الدول والشعوب وأن الإعلان يؤكد أهمية المحافظة على كرامة وحرية الإنسان وأهمية التعامل بين الناس بالعدل والمساواة والاحترام المتبادل، وأن الإلزام والالتزام بمواد الإعلان يمنع التمرد والتذمر من الحاكم.. وإليكم الفقرات الثماني لهذه الديباجة: • لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصلية فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. • ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم. • ولما كان من الأساس أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أريد للبشر ألا يضطروا آخر الأمر إلى اللواذ بالتمرد على الطغيان والاضطهاد. • ولما كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات ودية بين الأمم. • ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت في الميثاق تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقدره، ويتساوى الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح. • ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية. • ولما كان التقاء الجميع على فهم مشترك لهذه الحقوق والحريات أمراً بالغ الضرورة لتمام الوفاء بهذا التعهد. • فإن الجمعية العامة ـ تنشر هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه جميع الشعوب والأمم كافة، كما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية نصل إلى توطيد احترام هذه الحقوق ـ والحريات، وبالمتابعة المستمرة على المستوى الوطني والدولي لمواد الإعلان العالمي نصل إلى الاعتراف العالمي بها وبأهمية تفعيلها ومراعاتها بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وكذلك بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء، مع العلم أن مصدر هذه المعلومات من كتاب (دليل البرلمانيين إلى حقوق الإنسان) من إصدارات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مع أني قد أعدت صياغة قليل من الجمل في هذه الديباجة التي لم تكن واضحة بسبب حرفية الترجمة، وفي الحلقة (130) القادمة نبدأ في سرد ما أمكن من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إنشرها