التسويق السياحي الإلكتروني يوفر 30 % من تكاليف السفر

أكد الدكتور يحيى أبو الحسن رئيس المنظمة الدولية للسياحة الإلكترونية أهمية التسويق السياحي الإلكتروني والفوائد التي يعود بها على الفرد والمجتمع، حيث يوفر نحو 30 في المائة من تكاليف الرحلة التي تتقاضاها شركات السياحة والوسطاء والعمولات والضريبة. وأوضح الدكتور يحيى أبو الحسن أن المنظمة الدولية للسياحة الإلكترونية تسعى في إطار جهودها الدولية لنشر ثقافة التسويق الإلكتروني، بين جميع فئات المجتمع، والشركات والمؤسسات المعنية بهذا القطاع والالتقاء بقطاعات واسعة من الجماهير والهيئات المعنية بهذا القطاع، من خلال مشاركتها في مختلف المعارض والفعاليات السياحية المختلفة، مبينا أن معظم المهتمين بالسفر والسياحة يبحثون دائما عما هو جديد في عالم السفر والسياحة. وأشار الدكتور أبو الحسن إلى أن تفعيل ثقافة السياحة الإلكترونية والتسويق والترويج الإلكتروني الذي يكتسب أهمية كبرى لدوره في فتح أسواق جديدة والمساعدة على ترويج المنتج السياحي بصورة أكبر، حيث أصبح التسويق الإلكتروني قوة أساسية تقود النمو الاقتصادي في ظل تحولات جذرية يشهدها الاقتصاد العالمي، وبخاصة الأزمة المالية العالمية التي تحتاج إلى توفير الميزانيات وتخفيض النفقات ومن بينها نفقات التسويق والدعاية مهم في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم انتشارا واسعا في عالم التقنية الإلكترونية في مختلف المجالات. وقال: إن العالم اليوم يوجد فيه أكثر من 600 مليون مستخدم للإنترنت، فيما يقدر حجم التجارة الإلكترونية بنحو 630 مليار دولار، وهو ما يعني أن دخول السياحة في هذا المضمار أمر حتمي وله فوائد عديدة، مستدلاَ بالتجربة الأمريكية في هذا المضمار، التي كانت لها الريادة، حيث إن 66 في المائة من الشعب الأمريكي يقوم بحجز رحلاته الداخلية والخارجية عبر الإنترنت، كما يستخدم 39 في المائة من الأوروبيين الإنترنت في حجز رحلاتهم. ويرى المنتجون السياحيون الذين يتنافسون في استخدام التقنيات الجديدة في مجال خدمة المستهلكون السياحيون، إلى أهمية التعاملات الإلكترونية السياحية التي أصبحت صيحة عالمية وشرطا مهما من شروط تقديم خدمة سياحية تنافسية ذات جودة عالمية. ويعتقدون أنها تعد بيئة تسويقية جديدة ألغي فيها عنصر المسافة بين المسوقين السياحيين والموزعين السياحيين أو السائح إلى صفر وألغي عنصر الوقت إلي تقريباً 0.05 جزء من الدقيقة. ويؤكد الخبراء في هذا المجال أن على المجتمع العربي أن يسعى إلى تفعيل هذه التقنيات لكي يمكنهم من المنافسة في هذه البيئة التسويقية الجديدة، وذلك من خلال تطوير وتدريب العنصر البشري والكوادر السياحية العربية لتصبح ذات كفاءات ومهارات إدارية وتسويقية إلكترونية عالمية في مجال بيع وتسويق و إدارة الأعمال السياحية التي حان الوقت لأن ننافس فيها كمجتمع عربي علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي، وتبني استراتيجية وثقافة التسويق السياحي الإلكتروني في الدول العربية أمر ملح في الوقت الحالي الذي تغيرت فيه مصطلحات التسويق التقليدية في ظل الاتجاه إلى الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الرقمية والتجارة الإلكترونية ومصادر المعلومات الإلكترونية Digital Information Sources ثم تنامي استخدام البوابات ومحركات البحث الإلكترونية والتفاوض الإلكتروني في مجال الأعمال السياحية والخدمية والتجارية ذات الصبغة الدولية. وإذا كان هناك اتفاق بين خبراء السياحة على مستوى العالم على اعتبار أن المعلومات هي دم الحياة لصناعة السياحة فإنهم يؤكدون أن التسويق السياحي الإلكتروني هو الأوعية الدموية لهذه المعلومات والمجال الأكثر منافسة في بيئة التسويق السياحي في العصر الحديث وذلك ببناء استراتيجيات تسويقية سياحية عربية ترتبط بمعلومات سياحية وقتية وحديثة بالنسبة للمتغيرات في قطاع السياحة والسفر والضيافة من ناحية أو التغيرات في بيئة الأعمال والصناعات المرتبطة بارتباطات أمامية أو خلفية في قطاع السياحة والمقدرة بأكثر من 72 صناعة وخدمة.
إنشرها

أضف تعليق