إثبات سمية 203 مستحضر تباع في محال المستلزمات النسائية

كشف تقرير مخبري، حصلت عليه ''الاقتصادية''، عن أن نحو 203 أنواع من المستحضرات التجميلية والكريمات النسائية المتداولة في الأسواق ثبتت سميتها. وتبين بعد فحص وتحليل العينات التي اتضح أنها تحتوي على 27 مستحضرا لتخفيف الوزن، 18 منها عبارة عن كريمات أو لوشنات للاستخدام الخارجي، تعبئتها رديئة وليست محكمة الغلق، وتاريخ الصلاحية غير واضح في بعضها، كما أن المصنع وبلد الصنع إما غير مكتوبين أو كتبا في الأعلى، كما يوضع عليها للتضليل اسم بلد مثل كندا أو فرنسا في أسفل العبوة وهي في الأصل مصنوعة في تايلاند أو الصين أو الهند أو فيتنام وتوضع على هذه المستحضرات صور غير لائقة فيها كثير من الخداع بغرض توضيح الفرق بين الحالتين قبل الاستخدام وبعده. في ما يلي مزيدا من التفاصيل: حصلت ''الاقتصادية'' على تقرير جديد يثبت سمية وضرر (203) مستحضرات تم ضبطها في مراكز نسائية في الرياض يزعم مروجوها بأنها تفيد في التجميل والاستخدامات الجنسية رغم خطورتها على صحة الإنسان وما قد يصيبه من مضاعفات وأمراض بسببها. #5# دعا متخصصون في مجال الصيدلة والمختبرات إلى منع بيع وتداول المستحضرات التي تروج على أنها مواد تجميلية ومقويات جنسية طبيعية وألعاب زوجية، المنتشرة في الأسواق والبازارات وأماكن التجمعات في حين تحمل ادعاءات طبية غير مرخصة من قبل وزارة الصحة. وأجمع المتخصصون على أن مصنعي ومروجي هذه المواد يزعمون أنها تفيد في تنحيف الجسم ونفخ الشفاه وشد وتكبير بعض مناطق الجسم لدى النساء، إضافة إلى فائدتها في الأغراض الجنسية في حين أن أغلبها يحتوي على مواد كيماوية وحيوية ضارة جدا مثل سائل المشيمة. #6# ''الاقتصادية'' تابعت هذا الموضوع الذي مازال ينتج عنه مشكلات صحية كبيرة، تقول الدكتورة هيا الجوهر رئيسة قسم الأجهزة والدراسات في المختبر المركزي إن هذه المستحضرات سيئة جدا سواء من جانب طريقة تعبئتها أو طريقة تكوينها فهي تبتعد تماما عن مبادئ التصنيع الجيد GMP ويلاحظ عند فتح عبواتها إما أن المكونات مفصولة (غير متجانسة) أو تنبعث منها روائح كريهة أو يلاحظ حدوث جفاف للمستحضر أو تسربه للخارج أو حدوث تشقق في بعض العبوات البلاستيكية التي تحوي تلك المستحضرات على الرغم من أن تاريخ صلاحيتها لا يزال قائما ما يدل على عدم مصداقية التاريخ وسوء التصنيع. وحذرت الجوهر من الاستخدام العشوائي الداخلي أو الخارجي للمستحضرات التي يدعي مروجوها بأنها من مصادر طبيعية وأرجعت ذلك إلى الضرر الكبير الناتج عنها فجميعها لم تخضع لاختبارات الفعالية أو السمية أو الاختبارات على الحيوانات لمعرفة مدى فعاليتها أو خطورتها على الإنسان، إضافة إلى أن أماكن بيعها غير ملائمة وتخزن في مناطق سيئة مما يزيدها خطورة. وذكرت الدكتورة هيا خلال التقرير الجديد الصادر من المختبر المركزي، الذي يثبت سمية وضرر (203) مستحضرات تم ضبطها في مراكز نسائية في الرياض يدعي مروجوها أنها تفيد في التجميل والاستخدامات الجنسية رغم خطورتها، وحصلت ''الاقتصادية'' على نسخة منه، أنه بعد فحص وتحليل العينات التي اتضح أنها تحتوي على 27 مستحضرا لتخفيف الوزن، 18 منها عبارة عن كريمات أو لوشنات للاستخدام الخارجي تعبئتها رديئة وليست محكمة الغلق وتاريخ الصلاحية غير واضح في بعضها، كما أن المصنع وبلد الصنع إما غير مكتوب أو كتب في الأعلى كما يوضع عليها للتضليل اسم بلد مثل كندا وفرنسا في أسفل العبوة وهي في الأصل مصنوعة في تايلاند والصين والهند أو فيتنام وتوضع على هذه المستحضرات صور غير لائقة فيها كثير من الخداع بغرض توضيح الفرق بين الحالتين قبل وبعد الاستخدام، ونوهت إلى أن أغلبيتها تجلب من الخارج وتباع بطريقة غير رسمية إما في المشاغل النسائية والبازارات أو عن طريق الإنترنت. وأوضحت أن من ضمن العينات التي ضبطت في المراكز التجارية مستحضرات أخرى لتخفيف الوزن عبارة عن كرات عشبية تؤخذ عن طريق الفم ووجد أثناء تحليلها خلوها من المادة الفعالة واحتواؤها على نسب متفاوتة من العناصر السامة مثل الزئبق والزرنيخ والكادميوم، كما توجد 22 مستحضرا لتكبير وشد الصدر و43 عينة لتفتيح اللون، إضافة إلى كريمات وقناع للصدر يحتوي على سائل البلاسنتا وهو المشيمة، والمتعارف عليه أن أي مستحضر يحتوي على مواد حيوية يجب إخضاعه للدراسة والتحليل الحيوي والسمي وهذا غير وارد بالنسبة لهذه المستحضرات، مشيرة إلى أن بعضها وجد عليه علامة تفيد عدم اختباره حيويا بمعنى أن مدى ضرره على الإنسان غير معروف، مبينة أن من أبسط المضار الذي تسببه هذه المستحضرات التي لا يعرف مدى ضررها على الإنسان حساسية وتهيج البشرة، مشيرة إلى أن أغلبها لم يذكر عليها المكونات. وأكدت الجوهر أن هناك اختلافا جذريا بين ما هو مكتوب على العبوة كاحتوائها على الفيتامينات والمكونات الأساسية لتلك المستحضرات المحتوية على نسب عالية من المواد الحافظة والمعادن والمواد الكيماوية غير المدروسة، إضافة إلى أن الترجمة الموجودة في بعض العينات تختلف كليا عما هو مكتوب باللغة الإنجليزية. أما الكريمات المعطرة التي احتواها التقرير الصادر من المختبر المركزي فاتضح بعد تحليلها أنها صناعة محلية ولها رائحة قوية وغير متجانسة وقد تسبب حساسية الجلد والصدر، كما أن وجود فتحات في العبوات لتسهيل خروج المستحضر يعتبر عاملا مساعدا على تلوثها بالبكتيريا والجراثيم. من جانبه، بين الدكتور رياض العشبان مدير المختبر المركزي أن هذه المستحضرات مخلوطة ومصنعة بطريقة غير علمية أو مقننة وتتبع اجتهادات صانعيها ومروجيها فقط، منوها إلى أن بعضها يتكون من مواد ضارة ومحظور استخدامها دولياً وبعضها الآخر يمنع استخدامه إلا تحت إشراف طبي. #2# وفيما يخص مصداقية وحقيقة فاعلية هذه المستحضرات طبيا يضيف العشبان: ''أغلب تلك المستحضرات لها ادعاءات طبية كاذبة ومبالغ فيها وفي الحقيقة هي غير مرخصة من وزارة الصحة، إضافة إلى احتوائها على صور مخلة لإيهام المستهلك بمدى فعاليتها. أما المستحضرات التي تستخدم لتكبير بعض مناطق الجسم ولشح المعلومات عنها وعن مكوناتها ومصادرها الأساسية فقد يكون مستخدموها عرضة للإصابة بأمراض السرطان، خصوصا سرطان الثدي''. وعلى الرغم من خطورة هذه المستحضرات إلا أن إقبال الناس وخاصة العنصر النسائي على شرائها جعل مروجيها يستثمرون فيها من خلال عدة طرق مثل الإعلانات التجارية في الصحف والمواقع والمنتديات الإلكترونية والنساء الجائلات في الأسواق والمجمعات التجارية والمشاغل، إضافة إلى السيارات التي يتزايد وجودها عند المساجد بعد أداء الصلوات. يروي أحد المصلين لصلاة الجمعة أنه بعد خروجه من المسجد قابل تجمعا كبيرا من الرجال حول حافلة تبيع أنواعا مختلفة من الكريمات والبخاخات وعندما اقترب منها لتفسير سبب هذا التجمع اكتشف أنها تبيع عددا ضخما من المستحضرات التجميلية والجنسية غير المصرحة بها طبيا، مستغربا عدم وجود الرقابة الكافية على ترويجها وبيعها خاصة عند أماكن تجمع الناس. #3# ولا يقتصر بيع تلك المستحضرات عند أماكن التجمعات العامة فبعض محال (اللانجري) التابعة لعلامات تجارية عالمية تبيع تلك المستحضرات في الخفاء. ''الاقتصادية'' جالت في تلك المحال حيث وجدت عددا من السيدات يطلبن شراءها من خلال رموز مشتركة بين البائع والزبائن بهدف عدم معرفة الجهات المختصة بها وبالتالي التبليغ عن المحل ومعاقبته بينما تجهل الزبونات تماما مضار تلك المستحضرات. سمية الرميح (مشرفة تربوية) تدعو إلى ضرورة مراقبة هذا التجاوز من المحال التجارية التي تبيع تلك المستحضرات الخطيرة من خلال تكثيف عدد الفرق النسائية السرية للتفتيش المتواصل للقبض على مروجيها بطريقة غير نظامية. ورغم وجود قوانين صادرة من وزارة الثقافة والإعلام تشدد على منع نشر إعلانات تجارية تروج بيع المستحضرات غير المرخصة طبيا إلا أن بعض المطبوعات السعودية مازالت تنشر الإعلانات بغية الحفاظ على المردود المادي وعدم الالتفات إلى المصلحتة العامة. #4# يقول الدكتور صالح باوزير نائب رئيس هيئة الغذاء والدواء لشؤون الدواء فيما يتعلق بالضوابط الخاصة بمنع وترويج تلك المستحضرات والعقوبات الواقعة على مروجيها إنه في حال نشر إعلانات تروج لمستحضرات كيماوية ممنوعة يتم مخاطبة الصحيفة ووزارة الإعلام بحيث تعطى الصحيفة صورة من الخطاب وصورة لوزارة الإعلام وتعمل الوزارة بعد ذلك على اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لقانون المطبوعات والنشر. أما في حال كانت المستحضرات خاضعة للتسجيل في وزارة الصحة وبيعت فتكون مسؤولية بيعها في هذه الحالة على وزارة الصحة وفي حال بيعها في محال الأدوات التجميلية فتلقى المسؤولية على مراقبي وزارة التجارة، أما إذا بيعت في محال العطارة فالمسؤول هنا وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانة. ووفقا لباوزير فإن عقوبة بيع وترويج هذه المنتجات المحظورة تختلف باختلاف الجهة المسؤولة وفي كل الأحوال يتمثل الدور الحالي للهيئة في أخذ هذه العينات ومخاطبة الجهات المعنية سواء وزارة الصحة أو الشؤون البلدية والقروية أو وزارة التجارة حتى تتخذ الإجراءات النظامية لسحبها نهائيا من الأسواق، وفي حال ترويج المستحضرات بصورة غير قانونية من قبل النساء الجائلات يتم التنسيق بين الجهة المعنية وإمارة المنطقة وتعاقب المرأة وفقا للنظام ويحقق في مصدرها والمسؤول عنها ويطبق عليها النظام سواء كانت في مشغل أو سوق نسائية، مشيرا إلى أن الشؤون البلدية في الرياض استحدثت مفتشات بشكل خفي للبحث عن المروجات في الأسواق والمشاغل وأماكن تجمع النساء. يذكر أن مسؤولية بيع تلك المستحضرات انتقلت إلى هيئة الدواء والغذاء بحيث أصبحت هي المسؤولة عن مراقبة ترويجها.
إنشرها

أضف تعليق