عقاريون وماليون لـ "الاقتصادية" : التكوين الحالي للمصارف لا يمكن أن يحتوي النظام الجديد
اقتصاديون: البنوك وشركات التمويل المحلية غير مؤهلة للرهن العقاري
شدد عقاريون وخبراء ماليون على أن البنوك والمؤسسات المالية وشركات التمويل العقاري في السعودية غير مستعدة للتعامل مع نظام الرهن العقاري الجديد المزمع إصداره قبل نهاية العام الحالي، مؤكدين أن الرهن العقاري يعد صناعة جديدة ولا يمكن لأي من البنوك أو شركات التمويل ادعاء الخبرة في هذا المجال.
وأشاروا إلى أنه من السهولة خلط نظام الرهن العقاري الجديد مع الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية، إلا أنها ستكتشف لاحقاً أنها صناعة مختلفة تماماً في كل عملياتها والمخاطرة فيها إلى جانب تقييم أصولها وعملائها.
ولخّص المختصون أبرز النقاط التي يجب على البنوك وشركات التمويل العقاري الالتفات إليها للتعامل مع النظام الجديد بمرونة بإيجاد رأس المال الكافي للتمويل لدى هذه المؤسسات، عبر وجود سوق نشطة للسندات والصكوك تدعم عمليات الإقراض والتمويل طويلة الأجل، إلى جانب أهمية تطبيق الناحية النظامية للتعامل مع المتعثرين وكيفية إخلائهم. وقال لـ ''الاقتصادية'' هاني باعثمان الرئيس التنفيذي لـ ''أعيان العربية القابضة'' أن تجارب الدول من قبلنا التي لديها صناعة التمويل العقاري والإقراض أثبتت أن هذه المؤسسات غير مستعدة لنظام الرهن العقاري.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
شدد عقاريون وخبراء ماليون على أن البنوك والمؤسسات المالية وشركات التمويل العقاري في السعودية غير مستعدة للتعامل مع نظام الرهن العقاري الجديد المزمع إصداره قبل نهاية العام الحالي، مؤكدين أن الرهن العقاري يعد صناعة جديدة ولا يمكن لأي من البنوك أو شركات التمويل ادعاء الخبرة في هذا المجال.
وأشاروا إلى أنه من السهولة خلط نظام الرهن العقاري المزمع إصداره مع الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية، إلا أنهم سيكتشفون لاحقاً أنها صناعة مختلفة تماماً في كل عملياتها والمخاطرة فيها إلى جانب تقييم أصولها وعملائها.
ولخّص المختصون أبرز النقاط التي يجب على البنوك وشركات التمويل العقاري الالتفات إليها للتعامل مع النظام الجديد بمرونة بإيجاد رأس المال الكافي للتمويل لدى هذه المؤسسات، عبر وجود سوق نشط للسندات والصكوك تدعم عمليات الإقراض والتمويل طويلة الأجل، إلى جانب أهمية تطبيق الناحية النظامية للتعامل مع المتعثرين وكيفية إخلائهم.
باعثمان: لا البنوك ولا أنظمتها ولا موظفوها مؤهلون لاستيعاب هذه الصناعةوأوضح لـ ''الاقتصادية'' هاني باعثمان الرئيس التنفيذي لأعيان العربية القابضة أن تجارب الدول من قبلنا التي لديها صناعة التمويل العقاري والإقراض أثبتت أن هذه المؤسسات غير مستعدة لنظام الرهن العقاري، مشيراً إلى أن هذه صناعة يسهل خلطها مع الخدمات المصرفية بداية، ثم يكتشف أنها صناعة مختلفة تماماً، الأصول مختلفة، تقييم الأصول مختلف، تقييم المخاطر وتقييم العملاء مختلف، أي أن جميع المخاطر وتقييم الأصول تختلف تماماً عن العمليات المصرفية التي تقوم بها البنوك، باختصار لا البنوك ولا أنظمتها ولا موظفوها مؤهلون لاستيعاب هذه الصناعة ضمن التكوين الحالي لهذه المؤسسات.
وأضاف باعثمان ''عادة في أي دولة حول العالم تجد أن هناك بنوكا متخصصة في التمويل العقاري أو شركات تمويل عقاري ومن النادر أن تجد بنوك كبيرة تخلط بين العمليات المصرفية وعمليات التمويل العقاري بالنظم نفسها والموظفين أنفسهم، علينا أن ندرك أن هذه صناعة جديدة وحتى شركات التمويل العقاري الموجودة لا يمكنها إدعاء الخبرة في هذا المجال، لكن المطلوب الاستفادة من دول مرت بهذه التجارب وهي دول خليجية مجاورة حدث فيها ما نحن مقدمون عليه من ناحية أنظمة التمويل وأسلمة المنتجات لأن معظم الناس اليوم يرغبون في الاقتراض الإسلامي ومن هذه الدول الإمارات، الكويت، عمان، مبيناً أن ما حصل في السوق العقارية أخيراً من لخبطة لم تحصل بسبب هذه الشركات وإنما بسبب المضاربة في الأصول ولهذا لا يمنع من الاستفادة من هذه الشركات.''
ووضع الرئيس التنفيذي نقطتين يتوجب على البنوك وشركات التمويل العقاري الانتباه لها للتعامل مع نظام الرهن العقاري الجديد، الأولى وجود رأس المال الكافي للتمويل، فالبنوك السعودية ربما كانت ترغب في التوسع في هذا المجال منذ زمن، لكن بسبب أن متوسط عمر الودائع الموجودة لديها لا تتعدى ثلاثة أعوام في الغالب، بينما تمويل العقارات يتطلب 20 سنة على الأقل.
وأردف ''يمكننا إحداث التوازن في هذا الأمر من خلال تنشيط سوق السندات والصكوك، ولهذا البنوك وشركات التمويل العقاري تحتاج إلى سوق سندات وصكوك نشط له القدرة على التعامل مع سندات ذات أعمار طويلة وبالتالي تمويل مساكن ذات فترات زمنية طويلة.''
''النقطة الثانية تتمثل في الناحية النظامية، البنك أو المؤسسة الممولة والتي سيلجأ الكثير منها للتمويل الإسلامي ستجدهم يمتلكون العقار عن طريق الإجارة المنتهية بالتملك، وبذلك يضمنون ملكية المنزل، لكن الخوف الأكبر هو عدم التمكن من عمليات إخلاء المتعثرين، قد يكون عددهم 1 في المائة لكن إذا لم يتم التعامل مع هؤلاء بصورة حاسمة فقد يضر الـ 99 في المائة الآخرين، والنظام قد يكون أشار لهذه النقاط لكن التطبيق هو الفيصل.''
مراد: يجب رفع مستوى ممارسة المشاريع العقارية
لدى المصارفمن جانبه، يرى المهندس عبدالمنعم مراد الرئيس التنفيذي لشركة إيواء الديرة للتطوير العقاري أن موظفي البنوك ليس لديهم الفهم السليم للتعامل مع المشاريع العقارية وكيفية تمويلها، واستخدامات التطوير العقاري ولهذا فإن نظام الرهن العقاري ربما يواجه إشكالية في طريقة التعامل معه في حال صدوره.
وأضاف ''يجب رفع المستوى التعليمي والثقافي والممارسة لأعمال المشاريع العقارية لدى البنوك والتمرس فيها دولياً وليس محلياً، كذلك فتح مجموعات داخل البنوك مسؤولة عن تطوير المشاريع العقارية التي لديها''.
وتابع ''البنوك لديها الكرديت كارد، ونظام التمويل العقاري، ونظام تمويل الأفراد، ونظام تمويل الشركات لكن ليست لمشاريع عقارية تطويرية وإنما تمويل الشركات للأعمال التجارية أو ما يسمى بالرهون التجارية''.
فدعق: النظام سيعمل إطارا قانونيا لجميع عمليات الرهن أسوة بما يجري في العالمإلى ذلك، يشير تركي فدعق الخبير المالي إلى أن النظام الجديد سيعمل إطارا قانونيا لجميع عمليات الرهن التي ستجري أسوة بما يجري في بقية أنحاء العالم، متوقعاً ألا يفرض هذا النظام أي متطلبات داخلية على المؤسسات المالية الموجودة في السعودية كالبنوك وشركات التمويل العقاري.
وتابع فدعق ''المسألة تكمن في نقل حقوق التصرف في أصل معين إلى جهة أخرى، ولا يتطلب من المؤسسات المالية إنشاء أقسام جديدة أو أي إجراءات معينة، إذا تم الترتيب لصدور نظام الرهن العقاري بشكل جيد لدى الجهات المختصة.''






7 تعليقات
ليه مافي اي حل اخر سنوات والرهن العقاري قريب قريب متى يوجد حل للاراضي الباهضة لابد من فرض ضريبةعلى الارض المملوكة الثانية مصر في بداية السنة الميلادية الجديدة سوف تطبق الضريبة على الارض وهي لم تصل الى نصف الاسعار الموجودة عندنا
إن الجشع والربح الفاحش الذي درج عليه كل من البنوك وشركات التقصيد يمثل عائق لقبول نظام الرهن العقاري من قيل طالبي القروض .الرهت العقارية قرض طويل الأجل .فإذاكانت فائدة القرض عالية فإنه يقل الإقبال غليه وبالتالي يفشل تطبيقه.
المشكله ليست في أنظمة الإقراض الحاليه نظام الإقراض لشراء المساكن الحالي كافي لحل مشكلة المواطنين لو كانت اسعار المساكن المعروضه مناسبه .الذين يشيدون المساكن لأغراض البيع لايديرون مشاريعهم بطريقه صحيحه فترتفع تكاليفها الى حدود غير منطقيه إضافة الى ارتفاع اسعار الأدوات ومواد التشطيبات النهائيه الأمر الذي لايتناسب مع إمكانيات محدودي و متوسطي الدخل .لن يتمكن نظام الرهن العقاري القادم من تحقيق اهدافه طالما لم نتبنى استراتيجيه وطنيه لخفض تكلفه البناء السكني الشعبي وعلى مستوى محدودي ومتوسطي الدخل .
الناس ذولي اهم شي عندهم المكاسب العالية ولا فكرو بحلول تنصف المواطن و بنفس الوقت تحقق مكاسب معقولة لهم و ظريبة الاراضي يجب فرضها على المستثمرين
.......
اسعار العقار الان بسعر عقار 1440 ه يعني ممكن يطير الى اسعار 100 سنه قدام 1540 ه العقاريون و سباق الزمن
اسعار الأراضي مرتفعة جدا وهنا المشكلة فلما يأتي نظام الرهن العقاري ويطبق ماتجد عقاري يسعى وراء العقار لأن الأرض تكلفتها عالية عليه فلا يضخ امواله بالعقار واخير مكاسب اقل من 3% فيبدأ الهروب من العقار ويلجأون الى استثثمار آخر
يعني تكلفة الأرض 500م تطلع عليه 500 الف والتعمير يكلف عليه 600 الف ربما اكثر فكيف يبدأ في تصريفها اعتقد صعبة جدا والعميل مايحصل بنك يعطيه هذا المبلغ .
وحاليا اغلب مستثمري العقار يلجأون الى الاراضي الصغيرة ويشتروها لقلة التكلفة وسهولة البيع بها .