منظمة السياحة: الحكم بتأثير إنفلونزا الخنازير في قطاع السياحة والسفر مازال مبكرا

أكد الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية أن الوقت مازال مبكرا لقياس دقيق لتأثير فيروس H1N1 في قطاع السياحة والسفر، مشيرا إلى أن التأثير أمر محتم حدوثه في كل أنحاء العالم، وقد يكون في بعض الدول أكثر من بعض الدول الأخرى، ولكن نتيجة أن هذا الأمر يتزامن مع الأزمة الاقتصادية وتدني الطلب على السفر خصوصا من الدول التي تصدر السواح بشكل أكبر. وبيَّن أن من الصعب الفصل بشكل دقيق بين من جاء متأثرا من الأزمة الاقتصادية ومن جاء متأثرا من موضوع إنفلونزا الخنازير لأن موضوع السياحة أصبح واضحا لدى الجميع حيث تراجعت السياحة عالميا في الأشهر الخمسة الأولى في عام 2009 مقارنة بعام 2008 بعكس فترة السنوات العشر الماضية التي كانت تتصاعد سنة تلو الأخرى. وشدد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في المنظمة العربية للسياحة أمس، على أن منظمة الصحة العالمية قد أثبتت بشكل واضح أن السفر لا يؤثر سلبا ولا إيجابا في انتشار إنفلونزا الخنازير، فبالتالي القيود التي قد تفرضها دولة أو أخرى على السفر ليست بالمفهوم الصحي الفني عاملا مؤثرا في انتشار الحمى، ولكن المؤثر هو كيفية تعامل الدولة في عملية المراقبة والمعالجة، ولا بد أن تكون أكثر دقة في محاولة المراقبة والتدقيق في معالجة الحالات بشكل سريع. وأكد الدكتور الرفاعي على جعل السياحة الداخلية صناعة في حد ذاتها، مشيرا إلى أن المملكة تركز على السياحة الداخلية بشكل خاص لكونها توفر فرص عمل خاصة للشباب، وتسهم في تنمية وتطوير البني التحتية وتطويرها، وتفعل حركة النشاط الاقتصادي ودورانه بشكل عام نتيجة ترابط قطاع السياحة مع عدد من القطاعات الأخرى، خاصة أن كثيرا من الدول العربية تركز على السياحة الخارجية لكونه تعد مصدرها الأساسي والسياحي لاسيما أنه أكبر وسيله لنقل الموارد. وعن الاستثمار الأجنبي أكد الرفاعي أن الدول العربية كانت أقل تأثرا لأن ارتباط قضايا الاستثمار بقضايا البيئية وبقضايا الاستدامة سيكون محور الاستثمار في المستقبل، وما تسميه منظمة البيئة الاستثمار الأخضر وسيكون هو المسيطر في عدد من المواقع السياحية، فالزوار والسواح أصبحوا أكثر وعيا في مساهماتهم في المحافظة على البيئة، فبالتالي أصبحت بعض المقاصد تتباهى في اتباعها سياسة السياحة المستدامة في استثماراتها لجلب سواح أكثر ولدينا ثقة بأن الاستثمارات لن تتراجع بقدر أن تتغير للأفضل. من جانبه علق الدكتور بندر آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة أن هناك ذعرا في بداية ظهور فيروس H1N1، ما سبب الخوف لدى كثير من الزوار والسواح خصوصا في الحركة السياحية، ولكن بعد ما اتضح أن الأمر بشكل أكبر، وعلاج أكثر من 95 في المائة من الحالات التي ظهرت في السعودية، أعطى ذلك إشارة إلى أنها إنفلونزا عادية كغيرها إذا عولجت في بدايتها. من جانب آخر وقعت المنظمة العربية للسياحة اتفاقية تعاون بينها والمجلس العربي -الأوروبي للبيئة.
إنشرها

أضف تعليق