نظام قاعدة معلومات متقدم يرصد النمو العمراني والحضري في الرياض

أسست الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، نظاماً للمعلومات الحضرية يتم من خلاله جمع وإدخال وتسجيل كافة المعلومات عن مدينة الرياض بجميع جوانبها الحضرية من استعمالات للأراضي وخرائط أساس ومعلومات تخطيطية، الأمر الذي ساهم في بناء قاعدة معلومات حضرية شاملة للمدينة، وساعد في التحول من النظم التقليدية المعتمدة على الخرائط والمخططات الورقية، إلى نظم رقمية متطورة تساند أعمال التخطيط الحضري الاستراتيجي والتطوير التنموي الذي تشهده المدينة. بدأت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، العمل مبكراً في استحداث وإنشاء نظام للمعلومات الحضرية في الهيئة من خلال إجراء دراسة لاحتياجات المستخدمين في الهيئة لمعرفة أوجه الاستفادة من تطبيق تقنيات نظم المعلومات الحضرية, يلي ذلك إجراء دراسة لتقويم نظم المعلومات الحضرية المختلفة في العالم، لاختيار أكثرها ملاءمة لظروف مدينة الرياض وقضايا النمو الحضري فيها، واستحداث إدارة متخصصة تحت اسم " إدارة تقنية المعلومات الحضرية" يسند لها وضع المواصفات الخاصة ببناء وتطوير وتشغيل وصيانة نظام المعلومات الحضرية بالهيئة، تضطلع بمسؤولية تطبيق نظام المعلومات بشكل منظم يخدم متطلبات إدارات الهيئة المختلفة بشكل متوازن ومستقل. نظام المعلومات الحضرية، جرى تأسيـسه على قاعدتين متكاملتين ومترابطتين هما: (قـاعدة المعلومات المكانية، وقـاعدة المعلومات الوصفية) ومنذ البداية شرعت الهيئة بمتابعة مباشرة من المهندس عبد اللطيف آل الشيخ مدير مركز المشاريع بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إجـراء دراسـات ومسوحات ميدانية عن مختلف جوانب المدينة , شملت رصد المعلومات عن استعمالات الأراضي والسكان والاقتصاد والنقل والبيئة , وأسـعار الأراضي، والخدمات والمرافق ومصادر المياه والخصائص الهيدرولوجية والجيولوجية للمدينة. وقد تم تضمين هذه المعلومات في قواعد معلومات وصفية مرتبطة بخريطة أسـاسـية رقمية موحدة لمدينة الرياض, تم بناؤها اعتمادا على مرجع إحداثي دقيق هـو (UTM). 3 ملايين معلومة ومع مرور الوقت توسعت القاعدة المعلوماتية للنظام بشكل كبير, حيث أجرت الهيئة العديد من المسوحات الخاصة لتحديث القاعدة الرئيسية لاستعمالات الأراضي والمباني والمسوحات الأسرية والديموغرافية والخريطة الأساسية الرقمية المرتبطة بها, خلال الأعوام 1411هـ , 1417هـ , و1425هـ , ليبلغ بذلك حجم المعلومات التي يكتنزها النظام، أكثر من ثلاثة ملايين معلومة تعطي قراءات معلوماتية متسلسلة زمنياً منذ عام 1406هـ حتى عام 1425هـ، ما أتاح المجال لمراقبة النمو العمراني والحضري في المدينة. وحاليا تجري الهيئة أحدث مسح لاستعمالات الأراضي في المدينة يتم باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد. وفي الوقت نفسه، أجرت الهيئة تحديثات على المئات من الخرائط المترابطة التي تكون في مجملها لاحقاً الخريطة الأساسية للمدينة، بما فيها من تقسيمات للأراضي، والحدود الإدارية والتنظيمية، وحدود التنمية الحضرية، وحدود حماية التنمية للمدينة، بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة, إضافة إلى التصوير الجوي، والمخططات المعتمدة من أمانة منطقة الرياض. وعاء معلوماتي للرياض وترتكز رؤية نظام المعلومات الحضرية بالهيئة، على مواكبة كافة التطورات والمتغيرات التكنولوجية والمعلوماتية لمساندة جهود الهيئة في توفير أرقى وأفضل مستويات الحياة لسكان المدينة، وذلك من خلال توفير أكبر قدر من المعلومات والبيانات الدقيقة والحديثة عن المدينة لأكبر عدد ممكن من صناع القرار بطريقة فعالة وسهلة وآمنة، وذلك لمساندة الجهود القائمة للتحول إلى مجتمع معلوماتي رقمي، وذلك من خلال استخدام أحدث التقنيات والوسائل المتاحة. ربط الجهات الأخرى بالنظام وحالياً يعمل نظام المعلومات الحضرية بالهيئة، على بناء "نظام معلومات حضري مطور للمدينة"، يتولى ضبط عمليات جمع وتنسيق وتبادل المعلومات بين قواعد المعلومات لدى الجهات المعنية بالمدينة، تمهيداً لتكوين مرجع متكامل للبيانات والمعلومات والدراسات والتحاليل في مدينة الرياض، يدعم الخطط الاستراتيجية والتنموية للمدينة، وفق معايير ومقاييس عالمية، وعبر شبكة معلومات حضرية متطورة وآمنة. #2# ويهدف نظام المعلومات الحضري المطور إلى الاستمرار في توفير أدق وأحدث البيانات المكانية والوصفية عن المدينة لمختلف إدارات الهيئة والجهات الحكومية والخاصة والأفراد، بهدف توحيد المواصفات والأسس العامة لمتطلبات إنشاء قواعد المعلومات الحضرية الشاملة عن المدينة، من خلال مشاركة الجهات ذات العلاقة لتوحيد الجهود، وإلغاء الازدواجية، وترشيد التكاليف في مجال نظم المعلومات الحضرية، وذلك بتفعيل دور المراكز المتخصصة في تلك الجهات، وربطها بشبكة معلوماتية تسهل عمليات تبادل المعلومات فيما بينها وتسمى هذه الشبكة ( شبكة المعلومات الحضرية الجغرافية للمدينة . إصداران من الخريطة الرقمية وفي الإطار ذاته، تولت الهيئة أعمال تأسيس وتطوير قاعدة للبيانات الطبوغرافية في المدينة عالية الدقة أو ما يعرف بـ " الخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض" والتي شكلت إطاراً أساسياً للعديد من مستخدمي نظام المعلومات الحضرية في الهيئة والمدينة. #3# وعملت على صيانة وتحديث هذه الخريطة، ونشرها وتوزيعها لجميع الجهات في القطاعين العام والخاص لتكون الخريطة الرقمية الموحدة للمدينة. وقد تم إنتاج أول إصدار للخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض في عام 1423هـ, وبدأ العمل بتوزيع هذه الخريطة على جميع القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة المعنية بالخدمات, الأمر الذي ساهم في الحد من الازدواجية، وترشيد التكاليف في بناء خرائط مماثلة للمدينة. ولا تزال الهيئة تشجع مختلف الجهات المعنية لتفعيل هذه الخريطة والاستفادة منها، وتقديم الدعم والمشورة لتطوير أعمالها، من أجل تسهيل تبادل المعلومات لتحقيق الفائدة المرجوة من إصدار الخريطة. وحتى الآن جرى توزيع الإصدار الأول لهذه الخريطة على أكثر من 44 جهة في المدينة، والتنسيق قائم ومستمر على تفعيل هذه الخريطة لدى تلك الجهات. أما (الإصدار الثاني) للخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض، فقد تم إصداره في عام 1426هـ بعد انتهاء الهيئة من إجراء أحدث مسح لاستعمالات الأراضي في المدينة عام 1425هـ. وتم في هذا الإصدار من الخريطة إضافة ما استجد على المدينة من معلومات، إلى جانب الاستعمالات السائدة لقطع الأراضي، وأسماء ومواقع المعالم في مدينة الرياض. وجرى توزيع (الإصدار الثاني) من الخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض خلال لقاءات عقدت مع الجهات المستفيدة من القطاعين العام والخاص. وتتكون الخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض من كل من العناصر التالية: 1. حدود حماية التنمية (الرياض الكبرى). 2. النطاق العمراني – المرحلة الأولى: ويغطي مساحة قدرها 632كم2. 3. النطاق العمراني – المرحلة الثانية: وتبلغ مساحته 1149كم2. 4. حدود البلديات الفرعية المرتبطة بأمانة منطقة الرياض. 5. حدود الأحياء ومسمياتها. 6. تقسيمات الأراضي (البلوكات). 7. تقسيمات الأراضي (القطع). 8. محاور الطرق والشوارع بمسمياتها. 9. معلومات استعمالات الأراضي. 10. معالم المدينة ومسمياتها. خريطة الرياض على الإنترنت ويسعى مشروع "خريطة الرياض على الإنترنت" إلى تطوير موقع تفاعلي على شبكة الإنترنت العالمية، يحتوي على الخريطة الأساسية لمدينة الرياض والبيانات المرتبطة بها ، إضافة إلى الخريطة الملاحية التي تقوم الهيئة حالياً ببنائها، وتساهم في تمكين الهيئة من القيام بمشاريع رائدة في عدد من المجالات كأنظمة النقل الذكية، والأنظمة الملاحية داخل المركبات، وإضافة خاصية الحصول على اتجاهات السير في موقع الهيئة على الإنترنت، فضلاً عن توفير الخرائط الملاحية للجهات الحكومية داخل مدينة الرياض مثل: الأمانة، الشرطة، الدفاع المدني، الهلال الأحمر، وغيرها، حيث ستمكن هذه الخرائط تلك الجهات من القيام بعدد من التطبيقات المهمة التي لا يمكن أن تتم من دونها، ومشاركة الهيئة بهذه الخرائط الملاحية للمؤسسات الخدمية كالاتصالات، المياه ، الكهرباء، وشركات القطاع الخاص المختلفة بمبدأ التكامل المعلوماتي. بوابة الرياض للمعلومات كما تعتزم الهيئة تطوير موقع "بوابة الرياض للمعلومات" على شبكة الإنترنت العالمية، ولكن على شكل شبكة خاصة آمنة لربط القطاعات الحكومية المختلفة. وقد تم اختيار بيئة الإنترنت لاحتضان البوابة، لشيوع استخدامها وجاهزية تقنياتها لتحقيق متطلبات البوابة، إضافة إلى أن عملية الربط بالشبكة ستكون باستخدام معايير الإنترنت المفتوحة ذات التكاليف المنخفضة. ومما يميز هذا الخيار في التطوير كونه يسمح بتسهيل ربط الجهات المختلفة دون التدخل في أنظمتها المعلوماتية الداخلية، مما يتيح لتلك الجهات أداء أعمالها الداخلية بما يتناسب ومنهجيتها في العمل. في الوقت الذي تساعدهم فيه البوابة على تحسين أداء أعمالهم بشكل أفضل، وبالذات تلك الأعمال التي تعتمد على معلومات الجهات الأخرى.
إنشرها

أضف تعليق