تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الاثنين 1430/6/8 هـ. الموافق 01 يونيو 2009 العدد 5712
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1972 يوم . عودة لعدد اليوم

الرويس الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي في "موبايلي" لـ "الاقتصادية":

التدقيق الداخلي مهنة تطوير الأداء وليس البحث عن الأخطاء

حوار: عبد الله الشماسي

تعتبر المراجعة الداخلية من أهم العوامل التي تساعد الشركات سواء كانت مساهمة أو خاصة على زيادة أدائها، فالمراجع الداخلي يعطي مجلس الإدارة التأكيد على تطبيق السياسات التي تم اعتمادها وكذلك حُسن إدارة موارد الشركة والمحافظة على أصولها. وإيماناً بأهمية مهنة المراجعة الداخلية توجهنا بالعديد من الأسئلة إلى عبد الله بن عبد الرحمن الرويس الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي في شركة اتحاد اتصالات "موبايلي" أحد أكثر المعنيين بالمهنة نظراً للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والتي امتدت لأكثر من 18 عاماً فتحدث عن قرب إنشاء جمعية للمراجعين الداخليين تعمل كجهة مرجعية لنظم ومعايير المهنة، وتحدث الرويس أيضاً عن ضرورة تغيير وجهة نظر البعض عن المدقق الداخلي على أنه "رجل أمن" يعمل على تصيد الأخطاء ليس إلا.. إلى التفاصيل:

بدأ الوعي يزداد بأهمية مهنة المحاسبة والمراجعة في دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية بشكل خاص، كيف ترون واقع مهنة المحاسبة والمراجعة هل هو مواكب للتغيرات الاقتصادية الحاصلة في المنطقة؟ تعد مهنة المحاسبة والمراجعة مرآة للأداء المالي والاقتصادي للمنشآت كما أن لمهنة المراجعة أهمية كبيرة في إضافة الثقة إلى القوائم المالية المعدة بواسطة إدارة المنشأة ، في السعودية شهدت مهنة المحاسبة والمراجعة تطوراً كبيرا بعد تأسيس الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين عام 1992، حيث قامت الهيئة منذ تأسيسها بوضع الضوابط الكفيلة بالمحافظة على أخلاقيات مهنة المحاسبة والمراجعة وإعداد واعتماد المعايير المنظمة لمهنة المحاسبة والمراجعة، بما يكفل مواكبتها للتغيرات الاقتصادية حيث كان آخرها تعديل ربحية السهم ليكون على الأرباح التشغيلية، ولذا أنا أعتقد أن المهنة تطورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية. تم اختيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين من أفضل 16 هيئة مهنية على مستوى العالم وتعتبر هي الهيئة الوحيدة على مستوى العالم العربي، كيف ترون أهمية هذا الاختيار لمهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة؟ أعتقد أن هذا إنجاز كبير يؤكد ما ذكرته سابقا خاصة بالنظر إلى عمر الهيئة فهذا يعكس المستوى المتقدم الذي وصلنا إليه في المهنة والوعي الكامل بأهمية المحاسبة والمراجعة.

الرويس يتحدث للزميل الشماسي.

أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أخيرا اختبارات لزمالة الهيئة في دول الخليج كيف ترون انعكاس هذا على المهنة في دول الخليج؟
بكل تأكيد سوف يكون له أثر إيجابي للنهوض بمهنة المحاسبة والمراجعة في دول مجلس التعاون الخليجي وسستزيد الوعي بأهمية المعايير المشتركة بين دول مجلس التعاون لأن توافر الكوادر المتخصصة في مهنة المحاسبة والمراجعة يساهم في ترسيخ المهنية بوصفها عمل مؤسسيا مواكبا للتغيرات المالية والاقتصادية . تساهم المراجعة الداخلية في تطوير أداء الشركات المساهمة التي زاد الوعي بأهمية المراجعة الداخلية بها، كيف ترون أهميتها في تحسين وتطوير أداء الشركات ؟ يبرز الآن أكثر من أي وقت مضى الدور الحيوي والمهم للمراجعة الداخلية كنشاط محايد وموضوعي يهدف إلى زيادة قيمة عمليات أي منشأة سواء كانت خاصة أو عامة أو قطاعات حكومية وتحسينها والمساعدة على تحقيق أهدافها وتحسين فعالية إجراءات إدارة المخاطر والرقابة والحوكمة وهو ما يساهم في حماية الأصول والحد من وقوع الغش والأخطاء واتخاذ القرارات المناسبة، وتعد المراجعة الداخلية الفعالة جزءا من نظام الرقابة الداخلية المتبع لدى أي منشأة وأداة مهمة من أدوات الشفافية التي تحمي الاقتصاد الوطني، وأهم صفة يجب أن تتوافر في المراجعة الداخلية حتى تصبح فاعلة هي صفة الاستقلالية ودونها فإن المراجعة الداخلية وعدمها واحد، والاستقلالية التي تنادي بها معايير المراجعة الداخلية الدولية تعني ببساطة قدرة المراجعة الداخلية على ممارسة واجباتها بموضوعية ودون أي ضغوط ، ولتحقيق الدرجة المثلى في الاستقلالية أصبح التدقيق الداخلي يربط مباشرة بمجلس الإدارة وليس بالإدارة التنفيذية في الشركة كما كان سابقا لدى الكثير من الشركات وأصبحت النظرة له مختلفة حيث يجب أن يتمتع المراجع الداخلي بصفات عالية من المهنية والخبرة والمعرفة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبالذات خلال هذه الفترة هو هل جميع أجهزة المراجعة الداخلية في شركاتنا المساهمة وقطاعاتنا الحكومية الحيوية تتمتع بالاستقلالية التي تساعدها على أداء واجباتها بموضوعية ودون آي ضغوط؟ لذلك يجب على مجالس إدارات الشركات وغيرها من الجهات الحكومية ضرورة مراجعة السياسيات المتعلقة بالمراجعة الداخلية من حيث النظرة له والاستقلالية وتوفر الكوادر المؤهلة علميا وعمليا.

بناء على ما ذكرتم من الدور الكبير للمراجعة الداخلية في تطوير أعمال الشركات ،كيف ترون تطور مهنة المراجعة الداخلية لمواكبة هذا الدور المهم؟ مع نمو أحجام المنشآت وتطور المشروعات والأعمال وظهور العديد من حالات الفشل والإفلاس في الشركات العملاقة وما صاحب ذلك من تنظيمات جديدة أصبحت اليوم المراجعة الداخلية أحد الركائز الأساسية لأي نظام متطور للرقابة الداخلية حيث توسع نطاقها ليشمل تقويم أنشطة المنشأة وأنظمة الرقابة الداخلية وتحليل المخاطر فيما يتعلق بالخطط الاستراتيجية والعمليات التشغيلية والتأكد من الالتزام بالسياسات والإجراءات ومراجعة وسائل الحفاظ على الأصول والتحقق من وجودها وتقويم كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وقد صاحب هذا التطور تغيير في مرجعية إدارة المراجعة الداخلي لإعطائها الاستقلالية الكاملة، حيث ترتبط وظيفيا بلجنة المراجعة وترفع لها تقاريرها وترتبط إداريا بالرئيس التنفيذي. مع بداية هذا العام قامت هيئة سوق المال بفرض إلزامية بعض أحكام لائحة حوكمة الشركات كيف ترون أهمية حوكمة الشركات بوجه عام وما الدور المتوقع من إدارات المراجعة الداخلية في هذا الخصوص؟
في السنوات القليلة الماضية ازداد تحرر الأسواق المالية وانفصال الملكية عن الإدارة والتوسع في حجم أعمال ومشاريع الشركات والتي عرضت الشركات للمنافسة القوية ولقدر كبير من التذبذبات الرأسمالية مما نتج عنه سوء الإدارة في بعض الشركات وما تبع ذلك من الانهيارات والإفلاسات المذهلة لكبرى الشركات العالمية وانتشار الفساد نتيجة للممارسات الخاطئة وافتقاد الشفافية ، مع كل هذه التغيرات والظروف الاقتصادية برزت حاجة ملحة لضرورة الاستعانة بآليات وأنظمة جديدة للرقابة لضمان حماية رؤوس الأموال في الشركات ، ومن هنا تبرز أهمية حوكمة الشركات وما يتبعها من إجراءات تستند على عدة مبادئ تدعو إلى الإدارة الصحيحة والرشيدة وما يتبع ذلك من الشفافية والإفصاح الكامل في إجراءات المحاسبة والمراجعة والتطبيق السليم لها، أما الدور المتوقع من المراجعة الداخلية فينبع من أهمية أن تكون استباقية وأكثر فعالية لفهم إجراءات حوكمة الشركات وتقييم فعاليتها عن طريق دعم لجان المراجعة للوفاء بمسؤولياتها المتزايدة وتقييم قواعد السلوك المهني للمديرين والعاملين في الشركة بحيث تتوافق مع المعايير المهنية والأخلاقية السليمة، بالإضافة إلى تقييم وتحسين فعالية إجراءات إدارة المخاطر والرقابة الداخلية والحوكمة.
لا توجد حالياً جهة تنظم وتطور عمل المراجعين الداخليين، فنرى الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين تنظم عمل مهنة المحاسبة، كيف ترون أهمية وجود جهة تقوم بتنظيم عمل المراجعين الداخليين؟ أتفق معك وقد يكون عدم وجود هيئة أو جمعية أدى إلى عدم وجود وعي كامل عند البعض بأهمية ودور المراجعين الداخليين ولكن الآن وبدعم مباشر من الهيئة السعودية للمحاسبيين القانونيين نحن في مرحلة إنشاء الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين التي سوف تعنى بزيادة الوعي بأهمية المراجعة الداخلية من خلال إقامة المؤتمرات المحلية والمنتديات الدورية وتوفير المعايير الدولية للمراجعة الداخلية لجميع المهتمين بالمهنة وترجمتها للغة العربية لتصبح مرجعا ينظم جودة وفعالية عمل المراجعين الداخليين، بالإضافة إلى توفير برامج التعليم المستمر للرفع من كفاءة المراجعين الداخليين في السعودية. هيئة المراجعين الداخليين التي تحت الإنشاء إلى أين وصلت ومتى نتوقع أن ترى النور؟ الموافقة صدرت منذ ثلاثة أشهر تقريباً لتشكيل فريق عمل من ستة أعضاء, وأنا أحدهم, يضم نخبة من المهتمين والخبراء في مهنة المراجعة الداخلية للعمل على إنشاء هيئة مستقلة للمراجعين الداخليين وقد بدأنا فعليا بعقد عدة اجتماعات تم خلالها مناقشة عدد من المواضيع ذات الصلة بأعمال الفريق، وتم إعداد خطة عمل تطوير مهنة المراجعة الداخلية خلال فترة التأسيس، وشملت الخطة تحديدا للأهداف المرحلية ونتوقع أنه خلال سنتين كحد أقصى أن ترى هيئة المراجعين الداخليين النور، ولكننا أيضاً خلال هذا العامين سنعمل في خطين متوازيين على إنشاء الهيئة وفي نفس الوقت نقوم بالتوعية بأهمية ودور المراجعة الداخلية من خلال عقد اللقاءات المهنية والندوات وتنظيم إجراءات الاشتراكات في الهيئة. حظيت زمالة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين "SOCPA" على أهمية كبيرة لدى القطاع الخاص نظراً للمعايير المقننة لها وصعوبتها، هل ستكون زمالة جمعية المراجعين الداخليين بمعايير خاصة أم ستكون نفس معايير معهد المراجعين الأمريكي؟ سيتم اتباع نفس المعايير الدولية الصادرة من معهد المراجعين الداخليين لأن المهنة واحدة ، فزمالة المحاسبة تختلف لأن المملكة لها خصوصيتها في شروط الزكاة والضرائب وغيرها لذا وجب إيجاد معايير خاصة بنا، أما المراجعة الداخلية فالأمر يختلف فالقواعد واحدة والمهنة واحدة والمعايير متبعة عالمياً في أغلب الشركات في العالم، ومن ضمن أهداف الهيئة السعودية خلال فترة التأسيس تنسيق البرامج التدريبية وتشجيع المراجعين الداخليين للاستعداد واجتياز اختبار زمالة معهد المراجعين الداخليين. سابقاً كان يُسمى المراجع الداخلي بين الموظفين بـ "رجل الأمن" وأعتقد أن هذا مفهوم خاطئ لأن المراجع الداخلي هو موظف لمساعدة الآخرين للوصول إلى الحد الأعلى من الأداء، كيف ترون هذا المفهوم؟ يعتبر هذا الاعتقاد الخاطئ وعدم الوعي بأهمية دور المراجعة الداخلية والنظر إلى ملاحظات المراجعة كانتقادات شخصية من أكبر العوائق أمام المراجعين الداخليين في أداء عملهم لأنه ينتج عنها عدم التعاون وإخفاء بعض المعلومات لذلك ينبغي على إدارة المراجعة الداخلية والإدارة التنفيذية العمل على تصحيح هذه المفاهيم وإبراز دور المراجعة الداخلية كشريك للإدارة في تحقيق أهداف الشركة وتوعية الموظفين والمديرين بأهمية الرقابة الداخلية ودور المراجعة الداخلية وأن تقارير وملاحظات المراجعين الداخليين تستخدم للرفع من كفاءة العمل وليست لتقييم أدائهم . هل المراجعة الداخلية مهنة البحث عن الأخطاء أم مراجعة السياسات؟ بالتأكيد المراجعة الداخلية ليست مهنة البحث عن الأخطاء، فالبحث عن الأخطاء أمر سهل فلا يوجد أحد يعمل بدون أخطاء، فلا يُقيم أداء المراجع الداخلي بكثرة الأخطاء التي يجدها ولكن يقيم بناء على ما يضيفه من قيمة لأعمال وأنشطة المنشأة بما يساعدها على تحقيق أهدافها. بقى أن نسأل عن مَن المسؤول عن تقييم المراجع الداخلي؟ يتم تقييم المراجع الداخلي من قِبل لجنة المراجعة الداخلية كما يمكن الاستعانة بأي جهة مهنية مستقلة تقوم بمراجعة أعمال وأداء المراجعة الداخلية وتقييم أدائها.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليقان

  1. راعيه (1) 2009-06-01 12:11:00

    بس اذا مافية استقلال تام عن رئيس الشركة معنها ياكد مالك خلف

    -1
  2. مجاهد الوقيه (2) 2009-06-07 16:27:00

    اقرا وفكر

    -1
التعليق مقفل