منوعات

الرياض: حدائق بلا أسوار وفوائد صحية واجتماعية وأمنية

لم يكن من المعتاد أن تشاهد قبل أعوام في مدينة الرياض أي حديقة تضم بين جنباتها مظاهر احتفالية مختلفة، بينما هذا العام تغير الوضع لتجد حدائق ليس مهمتها الوحيدة الجلوس، بل تجاوزه إلى ممارسة المشي، المشاركة في ألعاب ومسابقات، مسرح وعروض للأطفال. حدائق بلا أسوار، خطوة مهمة خطتها أمانة الرياض نحو تعزيز مفهوم الاستفادة من الحدائق بدلا من الاكتفاء والانكفاء على عبارة "حديقة وبس"، ضمن مخطط الحي، أهداف متنوعة ورغبات للكبير والصغير، فوائد صحية واجتماعية وأمنية، ويكفي من هذه الحدائق التي أصبح يطلق عليها "الساحات البلدية" أن تلتقي بجارك وتشاهد أبناءك يلعبون ويمارسون هواياتهم تحت عينيك. للسعوديين خصوصية نعم، وهي البحث عن أماكن برية بعيدا عن أعين الناس، وهذه عادة ليست بجديدة أو مخالفة، ولكنه الواقع الطبيعي والحتمي لنا جميعا، في ظل تباعد المسافات والضغط النفسي جراء الازدحام المروري والوظيفي وغيرها، أن تنتهج أمانة الرياض أسلوبا جديدا وبرنامجا بدأ يرى النور، والمتمثل في إعادة صياغة وتطوير الحدائق وإنشاء ساحات بلدية تضم مختلف الوسائل الترفيهية والرياضية لمختلف أفراد الأسرة. 300 ساحة بلدية موزعة في أنحاء الرياض، 70 منها تم توقيع عقود تنفيذها دشنت منها أمانة الرياض ساحتين، إحداهما في حي السويدي والأخرى في حي الروابي، وتباعا سيتم افتتاح المزيد، الفكرة تتمحور في تحقيق فوائد اجتماعية وصحية وأمنية، مضمار للمشي وملاعب، ومواقع ألعاب للأطفال، ومساحات خضراء، من مختلف الجنسيات تراهم مستمتعين بالخدمات الموفرة لهم، نهج جديد من المؤمل أن يقلل من الضغوطات اليومية، وربما الأهم أن تسهم هذه الساحات البلدية في الحد من أمراض العصر وعلى رأسها السمنة ومرض السكري، وربما تعيد الروابط الاجتماعية بين الجيران وسكان الحي عندما يلتقون في مكان واحد دون حواجز.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات