شبابنا في يومهم العالمي

|
[email protected] في عام 1991 اقترح بعض الشباب المجتمعين في فيينا لحضور الدورة الأولى لمنتدى الشباب العالمي لمنظومة الأمم المتحدة، اقترحوا إعلان "يوم الشباب العالمي" للمساعدة في جمع التمويل اللازم لدعم صندوق الأمم المتحدة للشباب بالشراكة مع منظمات الشباب. وقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1999 على تأسس يوم الشباب العالمي. ومنذ ذلك العام أصبح 12 آب (أغسطس) حدثا سنويا يقام في أكثر من 120 دولة، ويهدف إلى تشجيع البرامج الحكومية التي تركز على التعليم وفرص العمل والجوع والفقر والصحة والبيئة وإدمان المخدرات وانحراف الأحداث والعنف، وبناء قدرة المؤسسات على التواصل الفاعل مع الشباب، وتثقيف المجتمع ووكالات الأنباء وصانعي القرار عن مساهمات الشباب عبر العالم كقادة مجتمعات، وحشد الشباب من أجل خدمة مجتمعاتهم. وفي اليوم العالمي للشباب تجتمع المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية مع ممثلي الشباب من كل أنحاء العالم، لمناقشة القضايا والمواضيع المختلفة التي تخص بناة المستقبل. وينتهي اللقاء بأجندة عمل مستقبلية تركز على نقاط عملية محددة. وتتنوع هذه المواضيع، من توفير فرص العمل للشباب إلى الصحة والبيئة ومشاركة الشباب في التنمية. وتفعيلا لهذا اليوم، تحث الجمعية العامة للأمم المتحدة الحكومات على أن تضع، بالتشاور مع منظمات الشباب، سياسات كلية ومتكاملة لشؤون الشباب. كما تؤكد الجمعية أهمية عمل شبكة توظيف للشباب باعتبارها آلية للتبادل والدعم والاستعراض فيما بين الأقران، وتشجيع الدول الأعضاء والأمم المتحدة والمنظمات الشريكة على تعزيز الشبكة وتوسيعها على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي. وفي حين يصل عدد الشباب السعودي في الفئة العمرية (15 - 29 سنة) إلى ما يقرب من خمسة ملايين نسمة، يمثلون (29 في المائة) من عدد سكان المملكة، حسب إحصائيات وزارة الاقتصاد والتخطيط (1427هـ)، فإنهم لم يحظوا بعد بالرعاية والاهتمام اللذين يخرجان مكنونات القوة لديهم وتوظيفها بشكل إيجابي في منظومة التنمية المتسارعة في المملكة، هذا مع ضعف تفاعل الجهات المعنية برعاية الشباب في المملكة، سواء علميا أو تربويا أو مهنيا أو رياضيا أو اجتماعيا وثقافيا مع اليوم العالمي للشباب مقارنة بأيام أخرى عالمية تجد صدى إعلاميا ووطنيا كبيرا. وبنظرة إيجابية للشباب السعودي، فإنهم يمثلون مصدراً هائلاً من مصادر التنمية الوطنية، وهم أفضل جيل متعلم من الشباب مرّ على المملكة، وهم أكثر القوى العاملة المؤثرة في فرص العمل، وأكثر فئات المجتمع رغبة في التجديد واستيعاب المتغيرات، وأكثر قدرة على التفاعل والاستجابة لمخرجات التعليم والتقنية. وهم، أي الشباب السعودي، عازمون اليوم -وأكثر من أي وقت مضى - على تطوير أنفسهم، وعلى التزامهم بتعزيز النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للمجتمع، من خلال العمل الفردي والجماعي. إن المجتمعات حين توفر التوجيهات والإرشادات الملائمة والفرص الكافية التي تعين الشباب على بناء قدراتهم، ومن ثم الإسهام في التنمية، من خلال الاستثمار في تعليمهم وصحتهم وتوظيفهم وتفعيل أنشطتهم الرياضية والترفيهية، فإنها تعزز قدرات الشباب مبكراً وتساعدهم على تحقيق مساهمتهم في التنمية. ولتحقيق الاستفادة القصوى من الشباب السعودي في التنمية، فإن على مؤسسات المجتمع التربوية والثقافية والاجتماعية أن تقوم بدورها في وضع الخطط من أجل مستقبل أفضل للشباب، والتعاون مع المراكز المتخصصة مثل المركز الوطني لأبحاث الشباب في دراسة قضاياهم ومشكلاتهم الحالية والمستقبلية بطريقة علمية.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها