أخبار اقتصادية

قمة الكويت: ترقّب قرارات اقتصادية ملزمة وحاسمة لمراحل مسيرة التكامل العربي‏

ترقب الأوساط الاقتصادية والمالية والتنموية والاجتماعية القمة العربية ‏الاقتصادية الأولى المقرر عقدها في الكويت التي تكتسب أهمية خاصة ‏وغير مسبوقة في ضوء ما نشهده من تطورات على الساحة العالمية جراء ‏الأزمة المالية والركود الاقتصادي، ويتوقع أن تكون حاسمة ومعززة ‏لمراحل مسيرة التكامل والتعاون المشترك في ‏المنطقة والانفتاح على ‏الاقتصاد العالمي ومنظمة التجارة العالمية وجذب الاستثمارات.‏ وسيعرض على القادة العرب خلال قمتهم التي ستعقد يومي 19 و20 من ‏كانون الثاني (يناير) ‏الجاري، عدد من المشاريع الاقتصادية المهمة التي ‏تهدف إلى مواجهة تحديات المواطن العربي والمتمثلة في تدني مستوى ‏المعيشة والفقر والبطالة وتدهور أوضاع المواطن العربي بشكل عام ‏وتواضع حجم التجارة العربية البينية وهجرة رؤوس الأموال والعقول ‏العربية إلى الخارج، فضلا عن ضعف البنية التحتية وعدم مواكبة ‏مخرجات التعليم سوق العمل ومتطلبات التنافسية العالمية. في مايلي مزيداً من التفاصيل: ترقب الأوساط الاقتصادية والمالية والتنموية والاجتماعية القمة العربية ‏الاقتصادية الأولى المقرر عقدها في الكويت، التي تكتسب أهمية خاصة ‏وغير مسبوقة في ضوء ما نشهده من تطورات على الساحة العالمية جراء ‏الأزمة المالية والركود الاقتصادي، ويتوقع أن تكون حاسمة ومعززة ‏لمراحل مسيرة التكامل والتعاون المشترك في ‏المنطقة والانفتاح على ‏الاقتصاد العالمي ومنظمة التجارة العالمية وجذب الاستثمارات.‏ وستعرض على القادة العرب خلال قمتهم التي ستعقد يومي 19 و20 من ‏كانون الثاني (يناير) ‏الجاري، عدد من المشاريع الاقتصادية المهمة التي ‏تهدف إلى مواجهة تحديات المواطن العربي، المتمثلة في تدني مستوى ‏المعيشة والفقر والبطالة وتدهور أوضاع المواطن العربي بشكل عام ‏وتواضع حجم التجارة العربية البينية وهجرة رؤوس الأموال والعقول ‏العربية إلى الخارج، فضلا عن ضعف البنية التحتية وعدم مواكبة ‏مخرجات التعليم سوق العمل ومتطلبات التنافسية العالمية. ومن المقرر ‏أن تشمل هذه المشاريع الربط الكهربائي العربي، الربط العربي بالسكك ‏الحديدية، الاتحاد الجمركي، الأمن المائي والغذائي، الحد من البطالة، تنفيذ ‏الأهداف التنموية للألفية، تطوير التعليم، وتحسين مستوى الرعاية الصحية.‏ كما ينتظر أن تخرج قمة الكويت بخريطة طريق واضحة للتشريعات ‏والسياسات والإجراءات اللازمة لاستكمال مقومات السوق العربية ‏المشتركة في إطار برنامج زمني محدد، وكذلك بقرارات قابلة للتطبيق ‏تساعد على تعديل الأوضاع الاقتصادية في الوطن العربي، ولاسيما بعد ‏الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات الموجودة ‏حاليا والمعطلة في المجال التجاري.‏ ومن هذه القرارات المرتقبة تحويل منطقة التجارة الحرة بين الدول العربية ‏إلى اتحاد جمركي في الفترة من عام 2015 إلى 2020، ثم تحويله بعد ذلك ‏إلى سوق عربية مشتركة وذلك بهدف إحداث حراك ونمو اقتصادي وتجارة ‏بينية عربية ما سيساهم في تنميتها وتجارة مفتوحة فيما بين الدول العربية. ‏وأيضا الاتفاقية العربية لتجارة الخدمات، ومشروع بطاقة المستثمر التي ‏تسمح بسهولة انتقال رجال الأعمال بين الدول العربية. ويرجع هذا ‏المشروع لاقتراح أردني تقدمت به ريم بدران، التي ترأس لجنة الاستثمار ‏في المجلس ووافقت عليه الدول العربية التي أبدت رؤيتها حوله‏,‏ حيث ‏يهدف لتسهيل انتقال المستثمرين وأيضا إعطاء مشاريع هؤلاء المستثمرين ‏أولوية الإنجاز لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية‏.‏ وتتطلع الآمال إلى أن ‏تكون هذه الخطوة المهمة بداية للسير قدما نحو تعميم هذه البطاقة لتشمل كل ‏المواطنين العرب.‏ كما سيتم النظر في إعادة هيكلة وتجديد المؤسسات النقدية العربية وفق ما ‏يتناسب ومعايير المؤسسات النقدية العالمية ومن بينها صندوق النقد العربي ‏ومقره الإمارات، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية ومقره الكويت، إلى ‏جانب صناديق استثمارية أخرى يصل عددها مجتمعة إلى عشرة صناديق.‏ معلوم أن هذه القمة جاءت بناء على مقترح كويتي - مصري تبنته القمة ‏العربية المنعقدة في الرياض، التي طالبت بعقد قمة عربية تخصص ‏للشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، كما دعت شركاء التنمية ‏‏(القطاع الخاص، المجتمع المدني، الشركات، والبنوك الخاصة) بتحمل ‏مسؤولياتها لتقديم إسهاماتها في إنجاح القمة.‏ وستبدأ الأعمال التحضيرية للقمة للإعداد النهائي لمشاريع القرارات التي ‏ستصدر عن القمة، باجتماع لوزراء المالية العرب ومحافظي البنوك ‏المركزية ورؤساء مؤسسات النقد العربية في 14 كانون الثاني (يناير) ‏الجاري لمناقشة الأزمة المالية العالمية والتنسيق العربي للتعامل معها ‏وإعداد ورقة للقادة حول رؤيتهم لمواجهة الأزمة، يليه اجتماع مشترك ‏للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ‏ومن ثم اجتماع مشترك لوزراء الخارجية ووزراء المال والاقتصاد ‏التحضيري للقمة.‏ أطروحات السعودية‏ وستتركز أهم القضايا التي ستطرحها السعودية في القمة العربية الاقتصادية ‏على تعزيز التعاون العربي في مجالاته المتعددة ولا سيما في ظل التكتلات ‏التي تشهدها دول العالم، وأيضا تأثير بعض الدول على المناخ الاقتصادي ‏العالمي، حيث إن تعزيز التعاون العربي وتفعيله من خلال جدول زمني ‏تلتزم بتنفيذه الدول المشاركة في القمة يعد من أهم المواضيع. خاصة أن ‏من أبرز الصعوبات التي تواجه التجارة البينية بين الدول العربية عدم ‏الالتزام بالاتفاقيات التي تبرم بين الدول العربية في المجال التجاري، إلى ‏جانب تعقيد الإجراءات الإدارية التي يفرضها عدد من الأجهزة الحكومية ‏التي لها علاقة بالاستيراد والتصدير والجمارك، وضعف البنى التحتية من ‏موانئ وطرق ومطارات عربية، فضلا عن نقص المعدات الحديثة اللازمة ‏لمناولة البضائع.‏ ومن الصعوبات التي تواجه التجارة البينية العربية كذلك عدم مراعاة ‏المواصفات والمقاييس المطلوبة في إنتاج السلع وحماية الصناعات المحلية ‏المتعثرة على حساب التجارة البينية العربية وتفضيل الاستيراد بأسعار ‏أرخص من دول مثل الصين دون النظر إلى الجودة. وأيضا قلة تنظيم ‏المعارض والأسواق التي يمكن من خلالها التعريف بالمنتجات التي تنتجها ‏كل دولة، ومحدودية الدور الذي تقوم به الغرف التجارية في هذا الشأن، ‏وضعف مجالس الأعمال، وعدم العمل بما يتفق عليه في اللجان الثنائية ‏المشتركة، وعدم متابعة تنفيذ توصياتها.‏ المشاريع الزراعية‏ من جهته، رفع الاتحاد العربي للصناعات الغذائية مجموعة من التوصيات ‏إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لعرضها على القمة العربية ‏والاقتصادية والتنموية والاجتماعية. ومن أبرز هذه التوصيات الدعوة إلى ‏إنشاء شركتين عربيتين قابضتين، الأولى تعنى بالإنتاج النباتي، والثانية ‏بإقامة المجمعات الصناعية الزراعية التقنية، ودعوة الدول العربية ‏وصناديق التنمية والمستثمرين العرب إلى تقديم الدعم والرعاية للمشاريع ‏الصناعية الغذائية العربية.‏ وناشد الاتحاد القادة والزعماء العرب والقطاعين العام والخاص التركيز ‏على كل ما من شأنه تفعيل استخدام التقنيات الحديثة في الصناعات الغذائية، ‏وإنشاء مراكز معنية بالأغذية المعدلة وراثيا، وتأكيد ضرورة الالتفات إلى ‏قضية الأمن المائي، مشددا على أهمية تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية ‏الكبرى.‏ مشروع الأمن الغذائي‏ من جانبها، أعلنت المنظمة العربية للتنمية الزراعية أنها ستقدم مشروع ‏البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي إلى مؤتمر القمة العربية الاقتصادية ‏والتنموية والاجتماعية. ويأتي هذا المشروع تنفيذا لإعلان الرياض لتعزيز ‏التعاون العربي لمواجهة أزمة الغذاء العالمية الصادر عن وزراء الزراعة ‏والمسؤولين عن الشؤون الزراعية العربية. متمنية في هذا الصدد أن يجد ‏هذا البرنامج القبول من قادة الدول العربية المشاركين في القمة، وأن يجد ‏التجاوب من جميع الأطراف المعنية بموضوع الأمن الغذائي العربي.‏ ويهدف البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي إلى زيادة واستقرار إنتاج ‏الغذاء في الوطن العربي وبخاصة إنتاج الحبوب والبذور الزيتية والسكر ‏وذلك وفقا لما جاء في وثيقة إعلان الرياض، حيث تمت دعوة الأطراف ‏المعنية كافة للتعاون والتنسيق لإعداد هذا البرنامج قطريا وقوميا.‏ وقد اتخذت الإدارة العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية جميع الإجراءات ‏والتدابير اللازمة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لعرض هذا ‏البرنامج على مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية حيث ‏تقرر أن يكون موضوع الأمن الغذائي العربي من بين القضايا الرئيسية ‏التي ستعرض على هذه القمة. كما سيقدم البرنامج الطارئ للأمن الغذائي ‏العربي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصاد الذي سيسبق القمة العربية.‏ إنتاجية العامل العربي في موضوع آخر، تستعرض قمة الكويت دراسة اقتصادية تدعو إلى ‏تعاون عربي في إعداد كوادر عالية الكفاءة في كل المستويات للعمل في ‏الأنشطة الاقتصادية الجديدة التي يراد لها أن تقود التنمية مستقبلا للتغلب ‏على نقص العمالة الماهرة في الدول العربية.‏ وذكرت الدراسة، التي حملت عنوان "سبل رفع إنتاجية القوى العاملة ‏العربية" أنه حدث استنزاف للكفاءات العليا خارج الوطن العربي ما أدى ‏إلى اختلال هياكل مهارات القوى العاملة قطريا وقوميا، إلى جانب تواضع ‏مستويات التعليم في الدول العربية. محذرة من أنه مع تزايد الاتجاه ‏الاقتصادي العالمي لأنشطة متطورة مستحدثة، فإن الفجوة بين المهارات ‏المطلوبة والمتاحة عربيا تتفاقم، ولا تتوافر فرص تدريبية للعمالة الماهرة، ‏فيتم استيرادها من دول غير عربية، إلى جانب ميزة الأجور المنخفضة لهذه ‏العمالة الأجنبية، الأمر الذي ترتب عليه خلل في التركيبة السكانية في الدول ‏العربية خاصة النفطية. وفي الوقت ذاته حثت الدراسة الدول العربية على ‏النهوض بإنتاجية العمالة المشتغلة فعلا، حتى يرتفع الدخل الحقيقي للفرد، ‏وطالبت بالتدريب للحد من البطالة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والحد من ‏الهجرة غير الشرعية.‏ القطاع الخاص الخليجي أمام ذلك، يتطلع القطاع الخاص الخليجي إلى القمة الاقتصادية العربية ‏بتفاؤل ويعلق ‏عليها آمالا كبيرة لتوقيت موعد انعقادها في ضوء تعاظم ‏التحديات التي تواجه ‏برامج التنمية العربية خاصة في ظل الأزمة المالية ‏والركود الاقتصادي ‏العالميين.‏ وأوضح عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون ‏‏الخليجي، أن التوجه العالمي لكثير من الدول يتجه نحو التكتلات الاقتصادية ‏‏الإقليمية والجماعية بهدف تعزيز قدراتها المشتركة في مواجهة التحديات ‏‏الاقتصادية المستجدة, إذ بادر عدد من تلك التكتلات إلى عقد مؤتمرات ‏‏واجتماعات جماعية مشتركة في الآونة الأخيرة تمخض عنها قرارات ‏‏وتوصيات مهمة ستسهم في التعجيل باستنهاض الأوضاع الاقتصادية ‏العالمية ‏من براثن الركود وإعادة الثقة للأسواق والاستثمار والمؤسسات ‏المالية مما ‏يعزز الآمال بعودة الاقتصاد العالمي للنشاط والنمو ربما مع ‏نهاية العام المقبل.‏ وأكد نقي أهمية انضمام الدول العربية لهذه الجهود وفقا لإستراتيجية ‏مشتركة ‏وواضحة تؤمن مصالحها من جهة وتفعل مشاركتها في الاقتصاد ‏العالمي، ‏مطالباً بتذليل العوائق التي لا تزال تعرقل أداء وفاعلية منطقة ‏التجارة الحرة ‏العربية الكبرى، إضافة إلى وضع خريطة طريق واضحة ‏للتشريعات ‏والسياسات والإجراءات اللازمة لاستكمال مقومات السوق ‏العربية المشتركة ‏في إطار برنامج زمني محدد وتحسين كفاءة التجارة ‏البينية حسب المعايير ‏والأسس العالمية التي تقيس التنافسية المقارنة للدول. ‏ودعا إلى تسهيل تنقل ‏العمالة العربية بين الدول العربية وتشجيعها وتوفير ‏التشريعات والحوافز التي ‏تؤمن لها عيشا كريما وإسهاما أكبر في برامج ‏التنمية والعمل على الارتقاء ‏بالعنصر البشري العربي تعليما وتدريبا من ‏خلال العمل على موائمة برامج ‏التعليم مع متطلبات سوق العمل العربي.‏ وحث الأمين العام لاتحاد غرف الخليج على تحرير تجارة الخدمات في ‏‏مجالات النقل والاتصال والتمويل وتيسير تمويل التجارة البينية وتخصيص ‏‏نسبة كافية من صناديق التنمية والصناديق السيادية لتمويل استثمارات ‏القطاع ‏الخاص وتحفيز مشاركته في مشاريع البنية الأساسية والأمن ‏الغذائي بشكل ‏خاص, مشدداً على ضرورة اتخاذ قرارات عملية وفاعلة ‏تؤمن مشاركة ‏القطاع الخاص العربي من خلال قنوات وسياسات منتظمة ‏في بناء وتنفيذ ‏القرارات الاقتصادية وفي جملة الإصلاحات الاقتصادية.‏ وأشار نقي إلى أهمية المواضيع التي ستناقشها القمة الاقتصادية ذات ‏العلاقة ‏بالعمل العربي المشترك والتي من أهمها إقامة الاتحاد الجمركي بين ‏الدول ‏العربية والاتفاقية العربية لتجارة الخدمات وبطاقة المستثمر العربي ‏التي تسمح ‏بسهولة انتقال رجال الأعمال بين الدول العربية والتجارة ‏والتكامل الاقتصادي ‏والارتباط بمنظومة النقل بين الدول العربية من سكك ‏حديدية وطرق بحرية ‏وقضايا التعليم والصحة والفقر والحد من البطالة ‏وتحديات المستقبل ومتطلبات ‏الأمن الغذائي والتغيرات المناخية. وطالب ‏القمة العربية ببلورة أكبر قدر ممكن ‏من المشاريع العربية المشتركة وفي ‏مختلف المجالات كونها السبيل الأكثر ‏فاعلية لتجسيد التكامل الاقتصادي في ‏جميع الميادين ومنها المشاريع في مجال ‏تحقيق الأمن الغذائي، داعياً الدول ‏العربية إلى استغلال الفرص المتاحة لديها ‏لتحقيق أكبر قدر من الأمن ‏الغذائي وتحقيق التكامل بتبادل المقومات ‏الاقتصادية والبشرية فيما بينها. ‏وشدد نقي على أهمية دعم برامج البحث ‏العلمي والتطوير في الدول العربية ‏حيث لا تتجاوز نسبة الإنفاق في العالم ‏العربي على البحث العلمي نسبة ‏‏0.2 في المائة من الناتج القومي وهو يشكل ‏واحد على عشرة مما تنفقه ‏الدول الغنية من دخلها القومي الذي يبلغ أضعاف ‏دخل الدول العربية حيث ‏لا يوجد لدى الدول العربية مراكز دراسات بحوث ‏علمية تتوافر فيها ‏المقاييس المعترف بها، مؤكدا أن البحث العلمي هو الضمانة ‏الرئيسة للعمل ‏على تحقيق تنمية اقتصادية ذاتية مستدامة لما يواكب المتطلبات ‏والمتغيرات ‏العالمية والإقليمية. ونبه نقي إلى أن تأخذ القمة بعدا مؤسسيا ‏مستمرا بحيث ‏يتم عقد القمة بشكل دوري والعمل على إيجاد الآليات المناسبة ‏لتنفيذ ‏القرارات والتوصيات الصادرة عنها بحيث لا تترك دون متابعة وعمل ‏‏دؤوب على ترجمتها على أرض الواقع ليلمس المواطن العربي نتائجها ‏تقدما ‏ورخاء.‏ صناعة النفط العربية ومن المقرر أن تعرض على القمة أيضا دراسة أعدتها منظمة الأقطار ‏العربية المصدرة للنفط "أوابك" حول "الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها ‏على الأولية المحتملة على صناعة النفط العربية"، والتي جاءت بناء على ‏طلب من وزراء النفط والطاقة العرب.‏ ومعلوم أن دور "أوابك" مختلف عن "أوبك" فالأخيرة معنية بالسوق ‏النفطية العالمية وتغير الأسعار بشكل يومي، بينما "أوابك" معنية بتنسيق ‏المواقف العربية في الشأن النفطي وإعداد الدراسات والمشاريع العربية ‏ذات الطبيعة النفطية.‏ وتتعرض دراسة المنظمة لواقع السوق النفطية العالمية التي شهدت ارتفاعا ‏في عام 2008 بلغ ذروته عندما وصل إلى مستوى 147 دولارا للبرميل في ‏حزيران (يوليو) الماضي، ثم سرعان ما تراجع ليصل إلى مستوى راوح ‏ بين 30 و40 دولارا للبرميل. كما خلصت الدراسة إلى أن التراجع في ‏الأسعار سينعكس على إيرادات الدول المصدرة للنفط وعلى موازناتها مبينا ‏ان هذا التراجع ربما لا يظهر أثره بشكل كبير على المدى القريب نظرا لأن ‏الدول ستقيم توازنا بين أسعار النصفين الأول والثاني في موازناتها.‏ أمام ذلك، أوضح عباس نقي الأمين العام لـ "أوابك" أن الأثر الحقيقي ‏لتراجع الأسعار سيظهر على المدى المتوسط والبعيد حيث سينعكس من ‏خلال تقليل الاعتمادات المخصصة للمشاريع النفطية والبتروكيماويات وهو ‏ما قد يؤدي إلى إرجاء بعضها وتأجيلها إلى وقت آخر.‏ ولفت نقي إلى أن هناك علاقة طردية وطيدة بين بطء النمو أو التراجع في ‏اقتصادات الدول الكبرى في العالم والتراجع في الطلب على النفط وتراجع ‏أسعاره، معربا عن أمله في تحسن أوضاع الاقتصاد العالمي وعودة ‏الانتعاش له مرة أخرى، مشيرا إلى أن خبراء اقتصاديين يتوقعون استمرار ‏الأزمة لمدة عامين تقريبا "لكننا نأمل ألا تكون هذه التوقعات دقيقة وأن ‏يحدث الانتعاش في وقت مبكر".‏ دور المشاريع الصغيرة‏ أكدت مصر في ورقة عمل مقدمة إلى قمة الكويت الاقتصادية أهمية دور ‏المشاريع الصغيرة في التخفيف من حدة الفقر والبطالة وتحقيق الأمن ‏الغذائي.‏ واعتبرت الورقة أن إتاحة القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد ‏واحدة من أهم الاستراتيجيات الفاعلة لتوفير فرص عمل والإقلال من الفقر ‏وتحقيق النمو الاقتصادي، وتمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو 90 ‏في المائة من اقتصاديات كثير من الدول المتقدمة. وذكرت أن المشاريع ‏الصغيرة والمتوسطة تكتسب دفعة قوية في مصر من خلال توجيهات ‏الدولة ومن خلال عديد من مؤسساتها مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية لما ‏لها من آثار وفوائد إيجابية في الطبقات الفقيرة وخصوصا المرأة.‏ واقترحت ورقة العمل المصرية إنشاء صندوق عربي لتمويل المشاريع ‏والمنشآت والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية يهتم بالتنمية ‏الاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية بهدف خلق آلية تمويل مستمرة ‏للصناعات الصغيرة ودفع عجلة الاستثمار للمشاريع الإنتاجية على مستوى ‏الدول العربية. كما أكدت أهمية الاستفادة من خبرات الدول الأوروبية ودول ‏شرق آسيا التي قامت بإنشاء صناديق مخصصة للتنمية وذلك لتحقيق الفائدة ‏المزدوجة لأصحاب الرساميل والمشاريع التي تسهم في إيجاد فرص ‏عمل جديدة والتخفيف من حدة البطالة في الوطن العربي.‏ كما تقدمت مصر بمقترح مشروع توفير آلية عربية متطورة لتقديم الخدمات ‏غير المالية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف توفير برامج لتعميق فكر ‏العمل الحر وتأهيل رواد الأعمال الصغيرة من الشباب، إضافة إلى توفير ‏آلية عملية وفاعلة لتبادل الخبرات والتجارب التي لخدمات دعم الأعمال بين ‏الدول العربية. وأيضا تم التقدم بمشروع خاص بالمنتج العربي بهدف العمل ‏على التقليل من مشكلات تشابه الهياكل الاقتصادية والإنتاجية والاجتماعية ‏في الدول العربية وذلك لتحقيق عوائد ملموسة لدى المواطن العربي ورفع ‏مستوى الدخل وتحقيق الرفاهية الاجتماعية، إضافة إلى رفع القدرة ‏التصديرية والتنافسية للدول العربية. كذلك تم تقديم مقترح مشروع الامتياز ‏التجاري العربي بهدف تنشيط وزيادة الاستثمارات العربية البينية في الدول ‏العربية من خلال إقامة مشاريع الامتياز التجاري التي تعد من أهم ‏قطاعات المشاريع الصغيرة وذلك لدعم جهود وتحقيق النمو الاقتصادي ‏للمنطقة العربية من خلال وضع استراتيجية للتكامل الاقتصادي العربي.‏ تجارة الخدمات العربية أكدت دراسة مقدمة للقمة العربية الاقتصادية أهمية التجارة في الخدمات في ‏الدول العربية، داعية إلى تعزيزها على المستوى الإقليمي. وتهدف الدراسة ‏لبحث وسائل تعزيز تحرير تجارة الخدمات على المستوى الإقليمي في ‏إطار الاتفاقية العربية لتحرير الخدمات 2003، مشيرة إلى أنها تنقسم إلى ‏أربعة أجزاء.‏ ولفتت الدراسة إلى أن تجارة السلع البينية والخدمات لم تلعب سوى 10 في ‏المائة من إجمالي التجارة العربية، وذلك للتشابه في الهياكل الإنتاجية ‏والصادرات للدول العربية وغلبة النفط على الصادرات. وأضافت أنه يمكن ‏للخدمات أن تقوم بدور المحرك الرئيسي للتجارة البينية بين الدول العربية ‏نظار لأنها تمثل 45 إلى 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن ‏التجارة بنسبة 25 في المائة بعد استبعاد النفط. كما ذكرت أن تجارة ‏الخدمات تتمتع بنمو ملحوظ في الدول العربية، مشيرة إلى أنها تضاعفت ‏في السنوات العشر الأخيرة وقد بدأ العالم يطلب من الدول العربية توريد ‏خدمات الأعمال.‏ وأفادت الدراسة، أن مصر والسعودية والبحرين واليمن تتمتع بمزايا في ‏قطاع النقل والموصلات، كما تتمتع مصر بميزة في قطاع التشييد والبناء ‏وهو أمر قد تستفيد منه الدول العربية لتحقيق الاندماج الإقليمي فيما بينها ‏بعد تحرير الخدمات إقليميا. وأضافت الدراسة أن هناك مجموعة حوافز للدول العربية ‏لتحرير الخدمات على المستوى الإقليمي تتضمن طبيعة بعض الخدمات ‏التي يكون تحريرها على المستوى الإقليمي أفضل من التحرير على ‏المستوى متعدد الأطراف كالنقل والطاقة والإنشاءات والخدمات المهنية، ‏حيث لا توجد قواعد أو مواصفات عالمية مقارنة بقطاعي الاتصالات ‏والخدمات المالية.‏ وذكرت أن متابعة المنظمة العالمية للتجارة أظهرت أن الدول العربية ‏نجحت في تحرير تجارة السلع بتخفيض التعريفة الجمركية على معظمها ‏بقدر كبير، وهو أمر متوقع حدوثه بالنسبة لتجارة الخدمات بعد أخذ ‏الاحتياطات التنظيمية والتشريعية لتحاشي التأثير السلبي للتحرير على ‏المستوى الإقليمي. وأكدت الدراسة أن تحرير تجارة الخدمات يعتمد على ‏ضرورة توافر الإرادة السياسية القادرة على إنشاء السوق المتكاملة بفاعلية. ‏ودعت إلى تطبيق السياسات والإجراءات لتحرير تجارة الخدمات منها ‏مراجعة التشريعات كخطوة لجعل القواعد والقوانين أكثر فاعلية بحذف ‏القواعد غير الضرورية من خلال مصفوفة للمقارنة بين وضع كل قطاع ‏من قطاعات الخدمات ورفع القيود غير التعريفية.‏
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية