أسرة تتوارث الأذان في جوامع الرياض لأكثر من 100 عام

يعد "ابن ماجد" أشهر مؤذن عرفه أهالي منطقة الرياض على الإطلاق، وذلك بسبب رفعه الأذان في أكبر جوامع العاصمة السعودية المعروف باسم جامع الإمام تركي بن عبد الله، الذي يسمعه الملايين سواء من أهالي الرياض المجاورين للجامع، أو عن طريق إذاعة الرياض التي تنقل أذان هذا المسجد للملايين في أنحاء المعمورة ممن يصلهم بث الإذاعة. الشيخ "عبد العزيز بن ماجد" تنقل لرفع الأذان في أكثر من مسجد في الرياض خلال 85 عاما، حيث بدأ في مسجد ابن ناصر في حارة مليحة (جنوب العاصمة) ثم انتقل بعد ذلك إلى أحد أشهر مساجد الرياض وهو جامع الإمام تركي بن عبد الله بعد بنائه مجاورا لقصر الحكم في حي الديرة (وسط الرياض). وتميز الشيخ عبد العزيز بن ماجد ـ رحمه الله ـ بصوت جميل ارتبط في أذهان الناس بوقت الإفطار في شهر رمضان المبارك، حيث يرغب الكثيرون في سماع صوت الشيخ المؤذن "ابن ماجد" خلال وقت صلاة المغرب في شهر رمضان المبارك، وخلال مسيرته المشرقة بلغ عدد الصلوات المفروضة التي رفع أذانها "ابن ماجد" قرابة الـ 15 ألف صلاة. وواصل الشيخ ابن ماجد رفعه الأذان على مدى 85 عاما حتى وافاه الأجل المحتوم عام 1418هـ، وبعد ذلك تم وضع ابنه الشيخ عبد الرحمن بديلا له بعد وفاته، وقد توارثت تلك العائلة الكريمة رفع الأذان منذ عام 1313هـ وحتى الآن ما بين الأب عبد العزيز ـ رحمه الله ـ وابنه عبد الرحمن في أشهر جوامع العاصمة الرياض، حيث بلغت مسيرتهم مع أطهر نداء عرفته الأرض أكثر من قرن من الزمن. #2# "الاقتصادية" التقت المؤذن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ماجد ذا السبعين عاما بعد أداء صلاة العصر الأحد الماضي، وتحدث عن بداية والده ـ رحمه الله ـ ومسيرته المشرقة التي امتدت قرابة 85 عاما، يقول عبد الرحمن المتقاعد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن والده وافاه الأجل بعد بلوغه من العمر 105 أعوام، قضاها في خدمة دينه ووطنه، مبينا أن والده بدأ حياته في مهنة الأذان في مسجد ابن ناصر في حارة مليحة، واصل الأذان في ذلك المسجد حتى تم بناء جامع الإمام تركي بن عبد الله، ثم انتقل إلى الجامع الكبير الذي يؤمه مئات المصلين يوميا، حتى لقي ربه في عام 1418 هـ، مبينا أنه تولى رفع الأذان بعد وفاة والده مباشرة، وواصل مسيرة والده دون توقف حتى الآن، معتبرا ذلك أمرا مشرفا لمسيرته التي تعتبر امتدادا لمسيرة والده. عبد الرحمن بن ماجد أكد لـ "الاقتصادية" أن أحد أبنائه ويدعى "فهد" يأمل فيه خيرا في أن يمثل الجيل الثالث من العائلة في رفع الأذان، ليكون تاريخ عائلته متواصلا من بعده، مشيرا إلى أنه يحرص دائما على أن تكون سمعة العائلة مرتبطة بالأذان، فهو أمر مشرف كما يقول.
إنشرها

أضف تعليق