تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأربعاء old هـ. الموافق 21 مايو 2008 العدد 5336
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2347 يوم . عودة لعدد اليوم

حقول البترول . . كنوز في أعماق المملكة

تتعزز باستمرار مكانة السعودية في المجال النفطي، فهي موطن لإنتاج والزيت الخام والغاز الطبيعي، فلقد أصبحت واحدة من أهم مواقع الطاقة والإنتاج والتنمية في العالم.

وتستثمر السعودية في المشاريع النفطية الكبيرة،انطلاقا من مسؤوليتها نحو استقرار السوق النفطية الدولية والمحافظة على طاقة إنتاجية فائضة لا تقل عن 1.5 مليون برميل يوميا لمواجهة الزيادة في الطلب أو لتغطية أي عجز في الإمدادات.

وفي هذا الصدد ، شرعت السعودية في زيادة طاقة الإنتاج والتكرير، وستتيح ثلاثة مشاريع جديدة للبلاد إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009، وتتمثل تلك المشاريع في حقل الخرسانية الذي سيضخ 500 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يضيف حقلا الشيبة ونعيم 300 ألف برميل يوميا خلال العام الجاري، وأن ينتج حقل خريص 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل.

وتبرز أهمية تحقيق أهداف السعودية المتمثلة في المحافظة على استمرارية إنتاج الزيت الخام، والمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى.

وتسعى السعودية إلى أن تكون موردا جديرا بالثقة، وبالتزامها في الحفاظ على طاقة إنتاج فائضة لا تقل عن 1.5 مليون برميل يوميا لتلبية الطلب المتزايد أو لتغطية النقص المفاجئ في الإمدادات، وتحتفظ السعودية بكل الطاقة الفائضة في منظمة "أوبك" تقريبا، حيث أطلقت زيادة الطلب في آسيا ونقص المخزون, العنان لارتفاع مستمر منذ أربع سنوات في أسعار النفط التي زادت بشكل جنوني في الفترة الأخيرة، حيث برزت مخاوف من إمكانية ارتفاع أسعار النفط أن تلحق بالضرر على نمو الاقتصاد العالمي.

وتلعب حقول البترول في جوف الأرض دورا مهما في تبوؤ السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم، حيث تمتلك حقول البترول السعودية ربع الاحتياطي العالمي المؤكد، حيث شكلت موردا حقيقيا لإنتاج البترول.

بئر 7 بئر الخير وأول الغيث

بعد أقل من ثلاثة أشهر من توقيع اتفاقية الامتياز، بدأ أوائل المستكشفين في الوصول إلى الجبيل. غير أن الأمر استغرق سنتين من أعمال المسح والتنقيب والعمل على الأرض قبل حفر البئر الأولى في نيسان (أبريل) من عام 1935، وثلاث سنوات أخرى قبل حفر البئر رقم 7، بئر الخير، التي بدأ إنتاج الزيت منها بكميات تجارية في آذار (مارس) من عام 1938. والواقعة على قبة جبل الظهران في المنطقة الشرقية، حيث يطلق على البئر اسم "بئر الخير"، التي أسدلت الستار على أعظم احتياطيات الطاقة في العالم والتحول السريع للسعودية من صحراء إلى دولة عصرية بكل ما في الكلمة من معنى.

حقل السفانية

في السنوات الأولى من القرن العشرين لم يكن في منطقة السفانية شيء يميزها،فيما عدا الرياح والأمواج, فلم يكن في تلك المنطقة القريبة إلى الحدود الجنوبية للمنطقة المحايدة بين السعودية والكويت ما يدعو إلى الفضول غير ترجيح أنها كانت، في الماضي، منطقة شحن نشطة،واستنادا إلى اسمها "السفانية" الذي يعني " مكان تجمع البحارة"، وهو معنى يمكن انطباقه على كثير من المواقع على ساحل الخليج وداخل مياه الخليج أيضا دونما ربط بينه وبين مستقبل يمكن أن يكون كبيرا واستثنائيا كما هو حال السفانية منذ اكتشافها كموقع نفطي.

في عام 1939م وقف «دك كير»، وهو جيوفيزيائي في شركة الزيت العربية الأمريكية، على الموقع البحري، وتفرس فيها، وراح يرسم سهما أحمر حول خريطة العمل ليشير إلى هذا الجزء من الخليج العربي وكتب إلى جانبه " منطقة مرتفعة محتملة في المياه المغمورة "،وكان كير محقا، إذ كانت هناك منطقة مرتفعة فعلا تمثلت في مكمن زيت على عمق آلاف الأقدام في باطن الأرض. وفي الواقع، أصبحت هذه المنطقة لاحقا أكبر مكمن زيت يتم اكتشافه على الإطلاق في المنطقة المغمورة، إنه حقل السفانية الاستثنائي.

بعد الحرب العالمية الثانية، ازدهر إنتاج الزيت بعد زيادة سهولة حفر آبار الزيت في السعودية. فقد توافرت الأيدي العاملة والمعدات والزيت بالتأكيد. ولكن موظفي الشركة الأوائل كانوا يتطلعون إلى التحدي التالي، ويبدو أن مياه الخليج الدافئة وفَرت لهم ما هو أكثر من مجرد رحلة ممتعة، لقد كانت تخبئ الزيت في جوفها. ولكن الحفر في المنطقة المغمورة، بخلاف الحفر على اليابسة، شكل مجموعة من التحديات المختلفة جدا.

كان حفر آبار الزيت في المناطق المغمورة في العقد الرابع من القرن العشرين تطورا حديثا نوعا ما، وعلى المستوى الدولي بدأت أول منصة بحرية في العالم العمل في عام 1938 في الولايات المتحدة. لذلك حين فكرت "أرامكو" جديا في زيت المنطقة المغمورة بعد ذلك بعشر سنوات، كانت التكنولوجيا لا تزال حديثة جدا وغير دقيقة، وزاد الأمر تعقيدا أمواج الخليج المتلاطمة التي شكلت خطورة على أعمال التنقيب عام 1949. وأطلقت إحدى فرق التنقيب برنامجا رائدا لتسجيل الاهتزازات على سواحل المملكة وفي مياهها الإقليمية، ليكتشفوا أمرا واعدا بما يكفي، ويواصلوا الحفر خلال العامين التاليين.

وفي 15 آب (أغسطس) 1951، حصلت السفانية على أول كنوزها عندما تدفق النفط من جهاز حفر تابع لـ "أرامكو" بكميات تجارية. لكن الشعور بالابتهاج والإثارة لم يدم طويلا، فمع انتهاء أعمال البحث عن الزيت كانت هناك شكوك حول جودة الزيت المنتج.

الأكثر ضحالة

كان حقل السفانية غير عادي من البداية، فجميع آبار الإنتاج التي حفرت في المملكة تقريبا حتى ذلك الحين كانت تنتج الزيت من طبقات صخور المنطقة الجيولوجية العربية إلا أن إنتاج الزيت في حقل السفانية كان من منطقة البحرين الجيولوجية الأكثر ضحالة.

مع ذلك، قررت الشركة بدء الإنتاج من الحقل، في خطوة معقدة ومكلفة، تطلبت الكثير من الوقت لأعمال الهندسة والإنشاء. وكشفت "أرامكو" في تقرير مراجعتها السنوية للأعمال لعام 1954، عن قيامها بإعداد الخطط لإنشاء المرافق لبدء الإنتاج من حقل السفانية في عام 1957. وبدأ الإنتاج من حقل السفانية، فعليا، حسب الجدول المقرر في منتصف نيسان (أبريل) 1957. وكان قرار الشركة معتمدا على الارتفاع المستمر في استهلاك الزيت في أوروبا الغربية والشرق الأقصى، وقد شكل الزيت في ذلك العام 22 في المائة من الاستهلاك الإجمالي للطاقة في أوروبا الغربية، أي ما يصل إلى أكثر من 2.5 مليون برميل في اليوم.

ومنذ ذلك الحين، طورت "أرامكو" حقول زيت كبيرة أخرى في المنطقة المغمورة، بما فيها حقل "أبو سعفة" الذي اكتشف في عام 1963م وبدأ الإنتاج في عام 1966، وحقلا الظلوف ومرجان اللذان تم اكتشافهما في عامي 1965 و1967م على التوالي وبدأ الإنتاج فيهما في عام 1973م، وحقل منيفة الذي اكتشف في عام 1957. بعد هذا كله، يبقى حقل السفانية المعيار الذي تقاس به جميع الحقول الأخرى، ويعتبر الأقدم والأكبر، حيث يغطي مساحة تبلغ 50 كيلو مترا طولا و15 كيلو مترا عرضا، وينتج أكثر من 1.2 مليون برميل في اليوم.

حقل حرض

يمكن مشروع حرض ، السعودية من الاستمرار في استغلال واحدة من أثمن الثروات البترولية ألا وهي المكثفات، حيث ينقل إنتاج مشروع حرض من المكثفات إلى مصفاة رأس تنورة لتكريره وتجزئته إلى منتجات بترولية عالية الجودة تسهم في تغطية الاحتياجات المتنامية للسوق المحلية من أنواع الوقود المختلفة كالديزل والبنزين، وقد ساعد هذا على إكمال الخطوات اللازمة لزيادة طاقة التكرير في مصفاة رأس تنورة من نحو 340 ألف برميل في اليوم إلى ما يزيد على نصف مليون برميل يوميا.

الغوار سيد الحقول

لم يعرف تاريخ صناعة الزيت في العالم كله حقلا نفطيا أكثر أهمية وإنتاجا من حقل الغوار السعودي. ومنذ اكتشافه عام 1948م، وهو يدهش الباحثين والمنقبين بامتداده الجيولوجي الذي يعود إلى 199 مليون سنة عند أقصى التقديرات و145 مليون سنة عند أدناها.

لكن أكثر الحقائق إدهاشا في هذا الحقل الذي تظهره الخرائط على شكل نصف ساق ذات قدم مثبّتة على الأرض، هو حجم إنتاجه اليومي الذي يصل إلى خمسة ملايين برميل من الزيت الخام، ومليارين ونصف مليار قدم مكعبة من الغاز المرافق، فضلا عن إمكانية إنتاجه أربعة مليارات قدم مكعبة من الغاز غير المرافق.

بدأ إنتاج حقل الغوار عام 1951م، ولكنه سرعان ما أثبت تقدما كبيرا على الحقول الأخرى بإنتاج الزيت بكميات لا يضاهيه فيها أي حقل على مر تاريخ صناعة الزيت. وهو ما دعا خبراء الزيت إلى إجراء المزيد من الأبحاث فيه. وفي بداية عام 2000م، توصَل فريق مختص إلى نتيجة مثيرة للاهتمام كشفت عن مزيد من الحقائق المدهشة. فقد أجرى الباحثون قياسات علمية لشبكة التكوين الجيولوجي وكشفوا عن شبكة مسامية دقيقة هائلة من المسارات الخفية في الصخور الجيرية تحتضن كميات كبيرة من كنوز الزيت. ولا يزال الفريق يعمل على تطبيق هذه النتيجة الجوهرية لتنقيح المفاهيم الأساسية ونماذج حقل الغوار لتحسين التوقعات الخاصة بالاستخلاص.

وبقيت الكنوز النفطية صامتة إلى أن أعلنت وجودها عام 1948م، عبر اكتشاف نفطي رفع الحجاب عن جوهرة تمدّ العالم بالطاقة. ويعد مكمن عرب - د، اليوم، هو المكمن الرئيس في حقل الغوار، ويبلغ سمكه 100 متر فقط، وقد تكون زيته بصفة حصرية من الصخور الطينية الجوراسية الغنية بالمواد العضوية، ومن هذا المكمن يأتي معظم إنتاج الغوار من الزيت. ويملك الحقل كل مقومات الإنتاجية العالية، حيث يمتاز بالمسامية والنفاذية العاليتين بسبب وجود مسافات عديدة بين الصخور وبسبب طبيعة تركيبتها التي تسمح للزيت السائل والغاز الطبيعي بالتدفق عبر الصخور، وفضلاً عن ذلك فإن درجة استخلاصه عالية جدا.

أما مكامن "عرب – سي" و"الحنيفة" و"الفاضلي" فهي من المكامن النشطة في الغوار الذي تم تقسيمه إلى ست مناطق تم اكتشاف كل منها على حدة. وتبعا لتاريخ الاكتشاف فإن "عين دار" هو الأقدم حيث اكتشف عام 1948م، ثم "حرض" المكتشف عام 1949م في أقصى جنوب الحقل، ثم "العثمانية" 1951م، و"شدقم" 1952م، و"الحوية" 1953م، و"الفزران" 1957م.

بئر بقيق

في عام 1941م، اكتشف الزيت على عمق 5900 قدم في بئر بقيق رقم 1 ووصل عمق الحفر في البئر في النهاية إلى 6180 قدما، وكان أول إنتاج للبئر من الزيت يقارب نحو 9720 برميلا في اليوم.

حقل القطيف أهمية للعالم أجمع

يشكل حقل القطيف أهمية كبيرة ليس فقط للسعودية واقتصادها، وإنما للعالم أجمع، إذ تمثل احتياطيات الزيت للحقل، نصف احتياطيات شركة إكسون موبيل، وضعف احتياطيات شركة شيفرون، وتساوي احتياطيات شركة شل.

وينتج حقل القطيف 500 ألف برميل من مزيج الزيت العربي الخام الخفيف من ثلاثة مكامن في حقل القطيف هي ( عرب سي) و ( عرب دي ) و(الفاضلي الأسفل), لكونها تختزن أكبر من احتياطيات متبقية.

وكان حقل القطيف قد اكتشف في عام 1945 على شاطئ الخليج العربي، ويبلغ طوله 50 كيلو مترا، وعرضه عشرة كيلو مترات, ويضم سبعة مكامن للزيت تحتوي على 8.4 مليار برميل من الزيت.

ويتكون حقل القطيف من القبتين الجيولوجيتين الشمالية والجنوبية، حيث يقوم معمل فرز الغاز من الزيت رقم 2 في القطيف بجمع الغاز و200 ألف برميل من الزيت في اليوم ويرسلها إلى مرفق المعالجة المركزية في القبة الشمالية، ويمزج الخام مع 300 ألف برميل في اليوم من القبة الشمالية. يلي ذلك، نزع الملح من الزيت وتركيزه ومعالجته قبل نقله إلى الجعيمة ورأس تنورة، بينما ينقل الغاز إلى معمل الغاز في البري شمالا.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليق واحد

  1. عقاب العنزي (1) 2009-05-31 00:54:00

    والله لو ماعندي بحث عن هالموضوع كان ماجيت اصلا حتى الماده هذي جغرافيا مالها دخل بتخصصي بس هذا الاعداد العام عالموم ان شالله ان البحث يجمل مشكورين

    -1
التعليق مقفل