تفاعلت الأسواق العالمية بشكل سريع مع إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت الأسهم مع عودة شهية المخاطرة، خاصة في القطاعات التي تضررت سابقًا من ارتفاع أسعار الطاقة مثل الصناعة والسياحة والطيران والنقل، إلى جانب تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما يدعم جاذبية الأسهم مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى كالسندات والودائع.
في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة مع توقعات عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنحو خُمس إلى ربع إمدادات الطاقة العالمية، بعدما تسبب تعطله سابقًا في قفزات حادة بأسعار النفط والغاز.
أما المعادن، فقد سجلت ارتفاعًا مدعومًا بانخفاض مخاوف التضخم وتراجع الدولار، حيث أن العلاقة العكسية بين العملة الأمريكية والذهب تعزز مكاسب المعادن، إضافة إلى عمليات تصحيح بعد بلوغ مستويات قياسية قبل الأزمة، في حين تراجع الدولار نفسه مع انخفاض الطلب عليه كملاذ آمن.
وعلى مستوى الخليج، جاء التفاعل متباينًا؛ إذ كانت مكاسب الأسواق التي ارتفعت خلال الأزمة مثل السعودية وعُمان أقل نسبيًا، بينما حققت الأسواق التي تضررت سابقًا مثل دبي وأبوظبي ارتفاعات أكبر، لتبقى الأنظار موجهة نحو استدامة الهدنة وتأثيرها على اتجاهات الأسواق في المرحلة المقبلة.
