هل يستطيع الاقتصاد العالمي تحمّل استمرار الحرب لأسابيع؟ الإجابة لدى كثير من المؤسسات الدولية تميل إلى التشاؤم، إذ بات الركود العالمي احتمالًا قويًا مع استمرار اضطراب إمدادات الطاقة. فمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من طاقة العالم شهد انهيار حركة السفن بنحو 80% خلال أيام، ما يثير مخاوف من صدمة في أسواق النفط العالمية.
تحذيرات المؤسسات المالية جاءت متصاعدة؛ إذ ترى Wood Mackenzie أن الأسعار ستتجاوز 100 دولار حتمًا في ظل هذه الظروف، وقد تقفز إلى أكثر من 200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق، في سيناريو يعادل صدمة النفط عام 1973. بينما يتوقع Goldman Sachs أن تتراوح الأسعار بين 120 و150 دولارًا إذا طال أمد الحرب، في حين يرجح Deutsche Bank وصولها إلى 200 دولار في حال إغلاق المضيق بالكامل.
انعكاسات الأرقام ستكون واسعة؛ فبلوغ النفط مستوى 100 دولار قد يضيف نحو 0.7% إلى التضخم العالمي فورًا، مع تباطؤ النمو الاقتصادي وخسارة منطقة اليورو قرابة نصف نقطة مئوية من ناتجها، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي ستنعكس بدورها على أسعار السلع في مختلف أنحاء العالم. وفي الولايات المتحدة قفزت أسعار البنزين بالفعل بنحو 12% خلال أسبوع واحد.
وترى مؤسسة Rapidan Energy Group أن إغلاق المضيق لأكثر من بضعة أيام قد يجعل الركود العالمي شبه حتمي، بينما حذرت The Economist من أن “سيناريو الكابوس” بات واقعًا في أسواق الطاقة، في وقت يدخل فيه الاقتصاد العالمي الأزمة وهو في وضع هش، بينما لا تمثل الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية سوى مسكنات مؤقتة لا تسد فجوة بهذا الحجم.
