الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعادت التوترات في مضيق هرمز تسليط الضوء على هشاشة أمن الطاقة في آسيا، التي تعتمد على الخليج لتوفير نحو 60% من وارداتها النفطية، فيما يمر الجزء الأكبر منها عبر المضيق، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

وتُعد اليابان الأكثر اعتماداً على نفط الشرق الأوسط، إذ تستورد نحو 95% من احتياجاتها النفطية من المنطقة، بينما تعتمد كوريا الجنوبية على الخليج في نحو 70% من وارداتها النفطية.

كما تحصل الهند على 55% من نفطها وقرابة ثلثي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج، في حين تستورد الصين نحو نصف احتياجاتها النفطية وثلث وارداتها من الغاز المسال من الشرق الأوسط.

ودفعت المعطيات دول آسيا إلى تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة، إذ تعمل الهند على توسيع احتياطياتها الاستراتيجية، بينما تطور اليابان مصافيها لاستقبال خامات من أسواق مختلفة، وتزيد إندونيسيا وماليزيا الاعتماد على الوقود الحيوي، بالتوازي مع توسع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والغاز الأمريكي.

وخلال الأزمة، كانت الصين الأقل تأثراً بفضل احتياطياتها الكبيرة واستثماراتها الواسعة في الطاقة النظيفة، في حين اضطرت دول آسيوية أخرى إلى البحث عن إمدادات بديلة لتجنب اضطرابات الإمداد.

وتؤكد التحركات أن مفهوم أمن الطاقة في آسيا لم يعد يقتصر على تأمين إمدادات النفط، بل أصبح يرتكز على تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على أي ممر بحري واحد استعداداً لأي أزمات مستقبلية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية