الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

ارتفعت الأسهم السعودية بأعلى وتيرة أسبوعية في شهرين، ليغلق مؤشر تاسي عند 11121 نقطة، رابحا 0.72%. لكن هذا الأداء جاء في ظل تراجع قيم التداول بنحو 5% إلى 26.2 مليار ريال، ما يضع صعود السوق في إطار حركة انتقائية أكثر من كونه اندفاعا واسعا للسيولة.

ويعكس تفوق مؤشر إم تي 30، الذي يضم الشركات الأكبر والأكثر سيولة، على المؤشر العام جانبا من طبيعة الحركة خلال الأسبوع. فقد ارتفع المؤشر القيادي بنحو 1.2%، ما يشير إلى أن جزءا مهما من المكاسب جاء من الشركات الكبرى، لا من صعود شامل امتد إلى مختلف مكونات السوق.

وجاءت هذه الوتيرة الأعلى في شهرين بعد فترة من انحسار التقلبات، إذ تحركت السوق خلال الأسابيع الماضية في نطاق ضيق أقرب إلى المسار الأفقي.

ورغم المكاسب الأخيرة، فإنه لا يزال المؤشر دون أعلى مستوياته في 5 أسابيع، ما يعني أن الصعود لم يغير بعد الصورة الفنية العامة للسوق بصورة حاسمة.

في المقابل، فقدت السوق جزءا من مكاسبها أثناء الأسبوع، بما يظهر أن قوى الشراء لم تكن كافية لامتصاص كامل الضغوط البيعية عند المستويات الحالية.

تاسي يرتفع بأعلى وتيرة أسبوعية في شهرين-01

كما أن تراجع قيم التداول مع ارتفاع المؤشر لا يعطي إشارة واضحة إلى اتساع المشاركة في الأداء الإيجابي، بل يوحي بأن السيولة ما زالت تتحرك بحذر وانتقائية.

ومع انتهاء اجتماع الفيدرالي الأمريكي، تتجه الأنظار محليا إلى النتائج المالية للربع الثاني مع اقتراب موسم الإفصاحات.

Fri, 19 2026

في ظل استمرار بيئة الفائدة المرتفعة وتراجع رهانات الخفض القريب، قد تجد السوق صعوبة في الحفاظ على وتيرة الصعود ما لم تظهر معطيات مالية تدعم تحسن هوامش ربحية الشركات أو تعزز توقعات نمو الأرباح.

فاستمرار السياسة النقدية في منطقة تميل إلى التشدد يرفع معيار العائد المطلوب من المستثمرين، تجعل الأسهم أكثر حساسية للتقييمات مقارنة ببدائل الدخل الثابت.

لذلك، لن يكفي تحسن المزاج العام وحده لدفع السوق، بل ستحتاج الشركات إلى أداء مالي أقوى يبرر المخاطرة ويعيد جذب السيولة الاستثمارية.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية