تجاهلت المؤسسات السعودية التوترات في المنطقة والمتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز لتسجل مشتريات صافية خلال شهر مارس الماضي هي الأعلى منذ أكتوبر 2018.
المؤسسات السعودية سجلت صافي مشتريات بلغ 7.3 مليار ريال، بدعم من الجهات الحكومية وكذلك الشركات السعودية وبشكل أقل الصناديق الاستثمارية السعودية، في حين سجلت محافظ المؤسسات المدارة صافي مبيعات خلال الفترة.
وبشكل مفصل، مثلت الجهات الحكومية نحو ثلثي مشتريات المؤسسات خلال شهر مارس الماضي، في حين سجلت الشركات السعودية صافي شراء بنحو 2.9 مليار ريال، ونحو 600 مليون ريال مشتريات صافية للصناديق الاستثمارية وهي الأعلى منذ مطلع 2025، في المقابل سجلت محافظ المؤسسات المدارة صافي مبيعات بقيمة 1.1 مليار ريال.
عادت المشتريات الصافية الشهرية للمؤسسات السعودية للمرة الأولى بعد 4 أشهر من المبيعات، والتي كانت بمتوسط شهري 2.5 مليار ريال.
القدرة على استيعاب الصدمات الجيوسياسية
مشتريات المؤسسات السعودية تعكس ثقة استثمارية طويلة في السوق المالية، وقدرة على استيعاب الصدمات الجيوسياسية، حيث غالبا ما تنجح في استغلال فترات القلق لبناء مراكز استثمارية بأسعار جاذبة.
هذه الحالة نرى عكسها تماما في تعاملات المستثمرين الأفراد، والتي تتأثر معنوياتهم عادة بالسلب مع الأخبار العسكرية، مما يفضلون تسييل المحافظ لتقليل تعرضهم للسوق، وهذا ما نجد من تعاملات شهر مارس الماضي التي سجلت صافي مبيعات لهذه الفئة بنحو 7.1 مليار ريال.
من الملاحظ أن المؤسسات السعودية لعبت دور "صانع السوق"، هذا الشراء القوي في الشهر الأول من الحرب، خاصة من الجهات الحكومية والشركات، يعكس توجها لامتصاص السيولة الخارجة، ولا سيما أن العوامل الأساسية للاقتصاد لا تزال تتفوق على المخاطر السياسية العابرة في نظر المستثمر.
"تاسي" يحقق أداء إيجابيا رغم التوترات
المشتريات الواسعة من قبل المؤسسات جاءت في وقت حققت فيه السوق مكاسب شهرية بلغت 5%، بدعم من مكاسب سهم أرامكو البالغة نحو 10% ونحو 5.5% لمصرف الراجحي وهما الأكثر دعما لحركة السوق.

الأسهم السعودية تتفوق على مؤشرات الأسواق في مارس-02
تجاهل حركة السوق المالية السعودية للتوترات خلال تعاملات شهر مارس ، جاء بعامل استقرار حالة الاقتصاد، إذ لم يتوقف إنتاج النفط والغاز، وحركة التجارة الدولية مستمرة مع مرونة البنية التحتية للخدمات اللوجستية التي مكنت التجارة عبر الساحل الغربي.
ارتفعت القيمة السوقية للأسهم السعودية إلى أعلى مستوى لها في نحو عام، بعد أن أضافت نحو 722 مليار ريال خلال مارس 2026، لتصل إلى 9.86 تريليون ريال، منهية الشهر على أداء إيجابي خالف اتجاه معظم أسواق العالم رغم النزاع العسكري في المنطقة.

