الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026|22 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية


استحوذ قطاعا "التعليم" و"الصحة والتنمية الاجتماعية" على نحو ثلث مصروفات الميزانية العامة السعودية خلال الربع الثالث من 2026، في وقت واصلت فيه الحكومة الإنفاق على الخدمات المرتبطة بالمواطن وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز البنية التحتية وقدرة الاقتصاد على التعامل مع التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وبلغ الإنفاق على القطاعين نحو 110 مليارات ريال، ما يمثل 32% من إجمالي المصروفات الحكومية البالغة نحو 343 مليار ريال، وفقا لبيانات وزارة المالية.

ويعكس توزيع المصروفات استمرار تخصيص جزء رئيسي من الموارد المالية للتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بالتوازي مع الإنفاق على القطاعات الداعمة للنشاط الاقتصادي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

390 مليار ريال للتعليم والصحة خلال 9 أشهر

وعلى مستوى الأشهر 9 الأولى من 2026، ارتفع الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية 4% على أساس سنوي، ليبلغ 230.8 مليار ريال، مقابل 222.2 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

كما ارتفع الإنفاق على التعليم 2% إلى 159.3 مليار ريال، ليصل مجموع الإنفاق على القطاعين إلى نحو 390 مليار ريال منذ بداية العام، بما يعادل أكثر من ثلث إجمالي المصروفات الحكومية خلال الفترة.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تخصيص موارد مالية لتطوير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية الإنسان وتحسين جودة الحياة ضمن أولويات التحول الاقتصادي.

10 مليارات ريال للتجهيزات الأساسية والنقل

وفي جانب البنية التحتية، بلغ الإنفاق على قطاع التجهيزات الأساسية والنقل نحو 10 مليارات ريال خلال الربع الثالث، ما يمثل 3% من إجمالي المصروفات الحكومية.

وتبرز أهمية الإنفاق على هذا القطاع في ظل التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وما صاحبها من تحديات أمام حركة التجارة وسلاسل الإمداد، واستمرار تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية تعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الاضطرابات.

وذلك يساعد على احتواء آثار التصعيد الجيوسياسي وضمان استقرار إمدادات النفط وسلاسل الإمداد، بما يدعم استمرار الأنشطة الاقتصادية، وقد يسهم في الحد من الضغوط التضخمية.

يذكر أنه تم خلال الربع الثالث إنشاء الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز قدرة سوق التأمين على التعامل مع المخاطر البحرية ودعم استمرارية التجارة.

كما دشنت السعودية مبادرة المسارات اللوجستية، التي تستفيد من شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بهدف توفير مسارات تدعم حركة التجارة واستمرارية سلاسل الإمداد.

وتعكس هذه المبادرات أهمية الاستثمارات السابقة والمستمرة في البنية التحتية، ليس فقط لدعم النشاط الاقتصادي والتجارة، بل لتعزيز مرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع المخاطر الخارجية.

استمرار الإنفاق على القطاعات والخدمات العامة

وعلى مستوى بقية القطاعات، جاءت البنود العامة في المرتبة الثانية بعد التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، بإنفاق بلغ 78 مليار ريال، ما يمثل 23% من إجمالي المصروفات، تلاها القطاع العسكري بنحو 63 مليار ريال، بحصة بلغت 18%.

كما بلغ الإنفاق على الأمن والمناطق الإدارية 33 مليار ريال، فيما خُصص 19 مليار ريال لكل من الخدمات البلدية والموارد الاقتصادية، و12 مليار ريال للإدارة العامة.

وبلغ إجمالي المصروفات الحكومية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 1.103 تريليون ريال، بارتفاع 8% على أساس سنوي.

ويكشف توزيع الإنفاق الحكومي عن استمرار العمل على مسارين متكاملين، أولهما تمويل الخدمات المرتبطة بالمواطن وتنمية رأس المال البشري، وثانيهما تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الاضطرابات، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية