تباطأ معدل التضخم في السعودية خلال يناير الماضي إلى أدنى مستوى في 11 شهر عند 1.8% على أساس سنوي، مع هدوء الارتفاع في الأغذية والمشروبات وإيجارات المساكن.
أسعار الأغذية والمشروبات الأكبر وزنا في المؤشر شهدت تباطؤا للشهر الثالث على التوالي إلى 0.2% كأدنى وتيرة خلال 14 شهرا.
أدنى وتيرة لإيجارات المساكن خلال 38 شهرا
كما هدأ ارتفاع إيجارات المساكن ليسجل أدنى وتيرة خلال 38 شهرا بـ5.2%، مواصلة تباطؤها للشهر الـ 14 على التوالي، بفضل تباطؤ إيجارات الرياض إلى أدنى مستوى في 3 أعوام وهي البيانات المتوفرة من الهيئة العامة للإحصاء.
يأتي ذلك في عاشر شهر بعد توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي صدر نهاية مارس الماضي، وحدد 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري في العاصمة، فيما جمدت الحكومة السعودية زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام اعتبارا من 25 سبتمبر الماضي.
إجراءات التوازن العقاري جاءت على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاعات قياسية في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية.
تضخم أسعار الإيجارات جاء مع تزايد الطلب على المساكن بالتزامن مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية في السعودية، ما يوجد طلبا على السكن من قبل موظفيها، وتباطؤ المعروض مع انخفاض حركة البناء مع تراجع التمويل العقاري السكني الجديد.
كان صندوق النقد الدولي قد عزا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة.
أشار الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، إلى أن التضخم في السعودية يبقى تحت السيطرة، متوقعا بقائه قرب مستوياته المستهدفة عند 2% مع تباطؤ إيجارات المساكن.
الرياض الأعلى تضخما بين المدن رغم تباطؤه
أما التضخم عموما بحسب المناطق، فتتصدره مدينة الرياض بـ3.3%، إلا أنه أدنى مستوى في 5 أشهر مع استمرار التباطؤ في إيجارات المساكن، فيما جاءت عسير وتبوك أقل المعدلات بـ0.1 % .و0.2% على التوالي.
توقعات التضخم السعودي على المدى المتوسط
تسارع معدل التضخم في السعودية إلى 2% خلال 2025 ارتفاعا من 1.5% خلال 2024، تشير توقعات وزارة المالية إلى استقرار التضخم خلال العام الجاري عند 2%، ثم 1.8% في 2027، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.9% في 2028.
أغسطس 2020 ذروة التضخم السعودي
سجل التضخم في السعودية ذروته خلال أغسطس 2020 عند 6.2% بعد أن رفعت الحكومة السعودية ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% بدءا من يوليو 2020 مع تضرر إيرادات الدولة من جراء تراجع أسعار النفط بالتزامن مع جائحة كورونا، فيما بدأ معدل التضخم في التباطؤ بعد مرور عام على رفع الضريبة مع انتفاء أثرها.
الأغذية والمشروبات تتصدر الأوزان
منذ بيانات أغسطس الماضي، اعتمدت الهيئة العامة للإحصاء منهجية جديدة لقياس التضخم.
وفق المنهجية المحدثة، أصبحت "الأغذية والمشروبات" القسم الأكبر وزنا في المؤشر بـ22% بعد أن كان ثانيا بـ18.8% في السابق، بينما تراجع وزن "السكن والمياه والكهرباء والغاز" إلى ثاني أكبر الأوزان بـ19.5% بعد أن كان 25.5%.
حافظ قسم النقل على ترتيبه الثالث بـ14.8% مقابل 13%، فيما تم استحداث قسم جديد بمسمى "التأمين والخدمات المالية" بوزن 5.8% على حساب قسم "العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى" الذي تراجع وزنه إلى 5.8% بعد أن كان 12.6%.
وحدة التحليل المالي



