تضاعفت أرباح شركة ينساب المملوكة من سابك بنسبة 51%، 4 مرات خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدعومة من ارتفاع أسعار المنتجات الذي دفع إلى طفرة كبيرة في هوامش الربحية، بجانب مواصلة الشركة، التي تصدر معظم منتجاتها، للتصدير عبر موانيء البحر الأحمر في ظل التوترات في المنطقة بحكم تواجد مصنعها بمدينة ينبع الصناعية وتصديرها عبر ميناء الملك فهد الصناعي على الساحل الغربي.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، فاقت أرباح الشركة التوقعات التي جمعتها بلومبرغ، على الرغم من تكوين مخصص، وارتفاع التكاليف بسبب ارتفاع أسعار بعض مدخلات الإنتاج.
حققت الشركة أعلى إيرادات ربعية خلال 4 أعوام عند 1.6 مليار ريال، بأعلى نمو في 7 فصول، مستفيدة من ارتفاع أسعار المنتجات بسبب التوترات الجيوسياسية، بجانب الكفاءة التشغيلية بفعل اعتمادية المصانع.
أعلى أرباح في 4 أعوام رفع ارتفاع التكاليف وتجنيب مخصص
رغم ارتفاع تكاليف المبيعات بأسرع وتيرة في 5 فصول بـ11% إلى 1.35 مليار ريال، إلا نسبتها من الإيرادات سجلت أدنى مستوياتها منذ نهاية 2021 لتسجل 72% نتيجة نمو الإيرادات بأكثر من ضعفي نظيره في التكاليف.
هذه المعادلة أنتجت أعلى أرباح إجمالية للشركة في 4 أعوام ونصف عند 534 مليون ريال، مع نموها بوتيرة تفوق 4 أضعاف نمو الإيرادات.
رغم ارتفاع المصاريف التشغيلية بأسرع وتيرة في أكثر من 4 أعوام، إلا أن الربح التشغيلي والصافي تضاعف بنحو 4 مرات بمعدل نمو 480% على الرغم من تجنيب الشركة مخصص قيمته 104 مليون ريال.
وفي حال استبعاد المخصص، تصل أرباح الشركة إلى 363 مليون ريال هي الأعلى في أكثر من 5 أعوام.
قفزة ضخمة في هوامش الربحية
ارتفاع الأسعار أحدث طفرة في تحسن الهوامش حتى أنها تضاعفت عدة مرات مقارنة بالفترة المقارنة والسابقة.
بلغ ارتفع هامش الربح الإجمالي 28.4% ما يمثل ضعف الفترة المقارنة و1.5 مرة الربع السابق، فيما سجل هامش الربح التشغيلي والصافي نحو 14.5% ما يمثل ضعفين نظيره في الربع الثاني 2025 و15 ضعف الفترة السابقة.
كيف تتوزع إيرادات الشركة جغرافيا
وفق بيانات عام 2025، تعتمد شركة ينساب على تصدير معظم منتجاتها للخارج مع تركزها في أسيا والشرق الأوسط بحصص 43% و28%، ثم حصص أقل لأفريقيا وأوروبا والأمريكتين بنسب 17% و8% و4%.
هذا الاعتماد الواضح على التصدير يظهر مدى إستفادة الشركة من تصديرمنتجاتها عبر سواحل البحر الأحمر في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تفاعل قوي للسهم وتحسن التقييم مع مفاجأة النتائج
أظهر السهم تفاعلا قويا مع نتائج الشركة التي فاقت التوقعات، ليغلق مرتفعا 4% عند 32.56 ريال، ما جعله يتداول عند مكرر ربحية 57 مرة، والذي يعد خمس مستويات في الربع السابق البالغة 260 مرة، ونصف معدله قبل عام عند 112 مرة.
أما فيما يخص عائد التوزيع النقدي، فتراجع إلى 6.1% عن أخر 12 شهرا، إلا أنه يبقى من العوائد الجذابة مقارنة بعائد السوق البالغ 3.5%.
يستند حساب العائد إلى ما أعلنت عنه الشركة اليوم من توزيع ريال للسهم الواحد عن النصف الأول من العام الجاري، وهو نفس توزيع النصف الثاني 2025، ما يعني يتوزيعات نقدية بواقع ريالين عن أخر 12 شهرا.
كيف تحركت أسعار المنتجات في الربع الثاني 2026؟
أفصحت الشركة عن تحركات أسعار أبرز منتجاتها، حيث ذذكرت أن الطلب تحسن نبيا على منتج أحادي الإيثيلين جلايكول (MEG)، بدعم من الطلب الموسمي وارتفاع معدلات تشغيل مصانع البوليستر، مع بقاء الأسعار مرتفعة خلال معظم الربع.
أما البولي إيثيلين (PE)، فشهدت الأسواق تحسناً في الطلب وارتفاعاً في الأسعار نتيجة محدودية المعروض وارتفاع تكاليف الشحن، مع توقع ميل الأسعار للاستقرار تدريجياً.
بينما البولي بروبيلين (PP)، اشارت الشركة إلى تحسن مستويات الطلب والأسعار خلال الربع، مدعومة بارتفاع تكاليف الإنتاج ومحدودية المعروض واستمرار أعمال الصيانة لبعض المنتجين.
توقعات بمواصلة التحسن التدريجي لقطاع البتروكيماويات.. لكن ماذا عن أثر التوترات؟
ذكرت الشركة أنه من المتوقع أن يواصل قطاع البتروكيماويات التحسن التدريجي في مستويات الطلب خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعوماً بتحسن النشاط الصناعي ومؤشرات التصنيع في الأسواق الرئيسية.
من ناحية أخرى، أكدت الشركة على أن الأحداث الجيوسياسية لا تزال العامل الرئيس في الأسواق، واستمرار تأثيرها على سلاسل الإمداد والتكاليف اللوجستية وبعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب دخول طاقات إنتاجية جديدة.
وحدة التحليل المالي




