تراجع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية 16.3% على أساس سنوي خلال يونيو 2026، متأثرا بشكل رئيس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، فيما أظهر المؤشر تحسنا على أساس شهري بارتفاعه 4.3% مقارنة بمايو.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، جاء الضغط الأكبر من الأنشطة النفطية التي انخفض مؤشرها 23.2% على أساس سنوي، فيما تراجع نشاط التعدين واستغلال المحاجر 27%، قبل أن يسجل ارتفاعا شهريا بلغ 5.1%.
يأتي التراجع في الإنتاج النفطي خلال فترة شهدت تصاعدا في التوترات الجيوسياسية في المنطقة والمخاوف المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما انعكس على أسواق الطاقة وأسعار النفط.
يقيس مؤشر الإنتاج الصناعي التغير في كميات الإنتاج وليس قيمته، ما يعني أن التراجع المسجل يعكس انخفاضًا في حجم الكميات المنتجة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الصناعة التحويلية تتراجع 0.5%
انخفض مؤشر الصناعة التحويلية 0.5% على أساس سنوي، وسط تراجع عدد من الأنشطة الرئيسة، إذ انخفض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة 6%، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية 2.6%.
على أساس شهري، تحسن أداء الصناعة التحويلية بارتفاع المؤشر 1.2%، إضافة إلى زيادة نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة 3.1%، والمواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية 1.7%.
يشير التحسن الشهري للمؤشر الصناعي إجمالا، وكذلك التعدين والصناعة التحويلية، إلى تعافي مستويات الإنتاج، رغم بقائها دون مستويات يونيو من العام الماضي.
الأنشطة غير النفطية تتماسك
في المقابل، سجل مؤشر الأنشطة غير النفطية ارتفاعًا طفيفا بلغ 0.1% على أساس سنوي، فيما ارتفع 3.7% على أساس شهري.
دعم أداء الأنشطة غير النفطية ارتفاع نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء 2.8% على أساس سنوي، إلى جانب نمو إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها 6%.
تظهر البيانات أن التراجع في المؤشر العام تركز بصورة رئيسة في الأنشطة النفطية والتعدين واستغلال المحاجر، في وقت حافظت فيه الأنشطة غير النفطية على مستويات قريبة من العام الماضي، وسجلت تحسنا ملحوظا مقارنة بالشهر السابق.
وحدة التحليل المالي



