واصلت الأسهم السعودية ارتفاعها للأسبوع الرابع مسجلة أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ 5 أشهر، لتصل إلى أعلى مستوياتها بنحو شهر عند 11090 نقطة بمكاسب 1.3%، بينما قفزت قيم التداول 113% مسجلة 19.7 مليار ريال، لارتفاع عدد جلسات الأسبوع مقابل العدد قبل توقف السوق للإجازة إلى جانب تنفيذ تغيرات فوتسي-راسل.
جاء الارتفاع مدعوما بمعظم قطاعات السوق، حيث لم تتراجع إلا 4 قطاعات هي: "المواد الأساسية" و"الإعلام والترفيه" و"إدارة وتطوير العقارات" و"الطاقة"، في مقابل ارتفاع البقية وكانت "البنوك" الداعم الأكبر للتحرك الإيجابي بنموه 3%.
رغم التحركات الإيجابية إلا أن "تاسي" يسير في اتجاه عرضي، فمنذ بداية العام يتداول بين 10400 - 11300 نقطة، ما يجعل السوق قريبة من الوصول للحد الأعلى لهذا النطاق، ما قد يعيد الضغوط البيعية.
العوامل ما تزال لا تميل نحو دعم السوق لتحقيق أداء إيجابي مستدام، فحتى نهاية الأسبوع أعلنت 186 شركة نتائجها المالية للربع الرابع من العام الماضي، وأظهرت تراجعا 35%، وعند استثناء "أرامكو" تصل النسبة إلى 66%. وتبقى عشرات الشركات لم تعلن بعد وتنتهي المهلة للإفصاح الثلاثاء المقبل.
بينما سيبدأ الأربعاء موسم النتائج المالية للربع الأول من العام الجاري، وتمتد لنحو شهر ونصف، وخلال تلك الفترة يتطلع المتعاملون لنتائج مالية تظهر تغيرا في ربحية الشركات التي من شأنها أن تعدل من أساسيات السوق، حيث أصبحت مكررات مرتفعة مع تراجع الربحية.
مقابل انخفاض عوائد الشركات، أسعار الفائدة تميل نحو البقاء مرتفعة نسبيا، بل إن الاحتمالات بدأت تتزايد صوب رفعها، ما يشكل ضغطا على التحرك الإيجابي للسوق، وللتغلب على ذلك يتطلب معدلات نمو في الربحية ومسارا واضحا لاستدامة ذلك، لإقناع المتعاملين بالتقييمات الحالية.
وحدة التحليل المالي


