سجل متوسط أسعار الأضاحي في السعودية مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال 2025، لتكسر بذلك سقف "الطفرة السعرية" التي سجلتها في عام 2015، وتبلغ أعلى قمة لها منذ 16 عاما، بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية".
ووفقا للتحليل الذي استند إلى بيانات هيئة الاحصاء التي تمتد من 2009، أظهرت أسعار أشهر 3 فئات من الأضاحي (النجدي، والحَرِّي، والسواكني)، منحنى صعوديا خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعا بزيادة الطلب وتغيرات تكاليف الإمداد.
"النجدي" يتربع على عرش الأسعار
لا يزال "الغنم النجدي" يتربع على عرش الأسعار، حيث قفز سعره من 1391 ريالا في عام 2021 ليصل إلى 1865 ريالا في 2025، مسجلا نسبة نمو بلغت 34% خلال 5 أعوام.
هذا الارتفاع جعل "النجدي" يتجاوز ذروته السابقة المسجلة في 2015 (1470 ريالا) بفارق كبير، ما يبرز القوة الشرائية العالية والارتباط التقليدي بهذا الصنف الذي يعد "سيد المائدة" في المواسم والمناسبات الكبرى.
تضاعف سعر "الحَرِّي" 3 مرات
ولم يكن "الغنم الحري" بمنأى عن هذه القفزات، إذ سجل المرتبة الثانية من حيث نسبة النمو، مرتفعا بنحو 28% خلال الفترة ذاتها، لينتقل من 1344 ريالا في 2021 إلى 1724 ريالا عام 2025.
ويظهر المسار التاريخي لـ "الحَرِّي" تحولا جذريا فبعد أن كان سعره لا يتجاوز 584 ريالاً في 2009، تضاعف سعره نحو 3 مرات بحلول 2025، ما يجعله أحد أكثر الأصناف استقطابا للمستهلكين رغم ارتفاع تكاليفه.
"السواكني" الخيار الأكثر توازنا
أما "الغنم السواكني"، الذي يمثل الخيار الأكثر توازنا في السوق، فقد سجل نموا بنسبة 19% خلال الأعوام الخمسة الماضية، ليرتفع من 1082 ريالا في 2021 إلى 1286 ريالا في 2025.
ورغم أن نسبة نموه هي الأقل بين الفئات الثلاث، فإنه كسر بدوره حاجزه السعري التاريخي، متجاوزا مستويات عام 2015 التي كانت تحوم حول 933 ريالا.
ضغوط تضخمية في قطاع المواشي
اقتصاديا، تشير هذه "القمم التاريخية" إلى ضغوط تضخمية في قطاع المواشي، إلا أنها تبرز في الوقت ذاته استقرارا في سلاسل الإمداد وقدرة السوق على استيعاب هذه المستويات السعرية الجديدة.
ووصول الأسعار إلى هذه الذروة يضع أمام المستثمرين في قطاع الثروة الحيوانية فرصا لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير مشاريع المواشي، لضمان توازن السوق في مواجهة الطلب المتنامي.
وحدة التحليل المالي



