الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

تراجع صافي الربح لشركة سابك للمغذيات الزراعية الناشطة بقطاع الأسمدة الكيماوية، خلال الربع الثاني إلى أدنى مستوى منذ جائحة كورونا، متراجعة بأكبر وتيرة في 3 أعوام بضغط من تراجع المبيعات من جهة وارتفاع التكاليف نتيجة تضرر سلاسل الإمداد من جهة أخرى، ما دفع هوامش الربحية لأدنى مستوى منذ 2017.

وفق وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية" المستند إلى بيانات تداول وبلومبرغ، تراجعت الإيرادات بأكبر وتيرة في عامين ونصف بنسبة 27% إلى 2.4 مليار ريال نتيجة مشكلات سلاسل الإمداد في ظل التوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، على الرغم من ارتفاع أسعار المنتجات المبيعة.

تبرز أهمية سلاسل الإمداد للشركة في ظل اعتمادها على التصدير بشكل رئيسي، حيث وفق بيانات الربع الأول، جاءت 15% فقط من إيرادات الشركة من مبيعاتها المحلية، بينما 35% من سنغافورة، و19% و18% للإمارات وأمريكا على التوالي.

Sun, 26 2026

تكلفة المبيعات خلال الربع الثاني تراجعت 16% إلى 1.7 مليار ريال في نتيجة طبيعية لتراجع حجم المبيعات، إلا أن نسبتها من المبيعات سجلت أعلى مستوياتها منذ نهاية 2017 عند 70%، ما يعكس زيادة استثنائية في التكاليف قد تكون ناتجة عن ارتفاع تكاليف نقل المواد الخام إلى من مصانع الشركة في الجبيل شرقا من جهة، وارتفاع أسعار اللقيم من جهة أخرى.

في ظل ارتفاع نسبة التكاليف إلى المبيعات، تراجع إجمالي الربح بأكبر وتيرة في 11 فصلا بنسبة 44% إلى 712 مليون ريال، ما جعل تراجعه يفوق تراجع الإيرادات بشكل كبير.

أما الربح التشغيلي فتراجع بوتيرة أكبر خلال 3 أعوام وبمعدل أعلى من إجمالي الربح عند 59%، متأثرا بارتفاع التكاليف التشغيلية بأكبر وتيرة في عام ونصف على الرغم من انخفاض كمية المبيعات.

يمكن تفسير ارتفاع التكاليف بشكل رئيس من ارتفاع تكلفة الشحن من مصانع الشركة في الجبيل شرقا إلى موانيء البحر الأحمر على الساحل الغربي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، بجانب ارتفاع تكاليف الشحن البحري بشكل كبير تزامنا مع التوترات.

نتيجة لهذه العوامل والانخفاض في نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك، تراجع صافي الربح للشركة 64% إلى 379 مليون ريال هي الأقل منذ كورونا 2020.

ارتفاع التكاليف ضغط على هوامش الربحية

مع هذا الارتفاع الكبير في التكاليف، تراجعت هوامش أرباح الشركة خلال الربع الثاني عن الفترة نفسها من 2025، حيث تراجع هامش إجمالي الربح 9 نقاط مئوية إلى 30%، بينما نزل هامش الربح التشغيلي والصافي بنحو النصف إلى 18% و16% على التوالي، ليسجل هامش صافي الربح أدنى مستوياته في أكثر من 8 أعوام أو منذ نهاية 2017.

Sun, 17 2026

استقرار التوزيعات رغم تراجع التدفق النقدي

انخفض التدفق النقدي الحر 34% إلى 621 مليون ريال، رغم ذلك استمرت الشركة في التوزيعات النقدية عن النصف الأول من العام الجاري عند نفس مستوياته للنصف السابق والمقارن عند 3.5 ريال للسهم، ما يمثل عائد توزيع نقدي 5.7%، ما يجعلها بين أعلى العوائد في السوق، ولا سيما بين الشركات القيادية.

لماذا ارتفع السهم على الرغم من النتائج الأقل من التوقعات؟

على الرغم من أرباح الشركة التي جاءت أقل من توقعات المحللين، إلا أن السهم ارتفع 0.6% عند الإغلاق مسجلا 123.4 ريال، ما يمكن تفسيره بتركيز المستثمرين على التوزيعات النقدية في الوقت الحالي، بجانب النظر إلى النتائج على أنها فترة استثنائية لا تعكس أداءا مستمرا على المدى الطويل، إضافة لاستباق السهم للنتائج ليتراجع 9% أخر 3 أشهر.

ارتفاع مكرر ربحية الشركة مع تراجع الأرباح

فيي ظل تراجع ربحية الشركة، ارتفاع مكرر ربحيته بنهاية الربع الثاني إلى 15.2 مرة، ارتفاعا من 13.3 مرة في الفترة نفسها من العام الماضي، و15.1 مرة في الربع السابق.

كيف تحرك سوق الأسمدة في الربع الثاني؟

بلغت أسعار منتجات الأسمدة الزراعية ذروتها في بداية الربع الثاني، حيث تنافس المستوردون العالميون على الشراء لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط. في الوقت ذاته، أدى نقص المواد الأولية من الكبريت والأمونيا والغاز الطبيعي إلى انخفاض إنتاج الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية.

مع نهاية الربع الثاني، بدأت تظهر ملامح استقرار الطلب بشكل نسبي، إضافة إلى جهود تعويض نقص الإمدادات مثل عودة تخصيص حصص تصدير اليوريا من الصين إلى الأسواق العالمية، ما أدى إلى تراجع أسعار اليوريا وعودتها إلى مستويات ما قبل الأزمة السياسية. على النقيض، حافظت أسعار الأسمدة الفوسفاتية على ارتفاعها بسبب ارتفاع المواد الأولية لإنتاجها.

كما أسهمت الاتفاقية المبدئية بين الولايات المتحدة وإيران في السماح لعدد كبير من السفن المعلقة سابقًا في الخليج العربي بعبور مضيق هرمز والوصول إلى الأسواق العالمية لتلبية احتياجاتها.

Thu, 23 2026

توقعات بتحسن نسبي في الطلب خلال الربع الثالث

مع عودة أسعار اليوريا إلى مستويات ما قبل الأزمة، فإنه من المتوقع أن يتحسن حجم الطلب بشكل نسبي، خاصة مع مزيد من الاستقرار في الأسواق العالمية. كذلك، سيؤدي تحسن توفر المنتجات وزيادة المنافسة بين الموردين إلى الحد من عودة الأسعار إلى المستويات المرتفعة التي شهدها الربع الثاني.

ومع تقدم الربع الثالث، يتوقع أن تستمر حركة التجارة العالمية، حيث يبدأ المستوردون في استيعاب الإمدادات وبناء المخزون استعدادًا لموسم زراعة المحاصيل الشتوية.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية