قال رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، إن إجمالي عوائد فيلم «7 Dogs» تجاوزت 51 مليون دولار، بعد احتساب إيرادات شباك التذاكر، وحقوق العرض، وحوافز الإنتاج، والرعايات التجارية، مؤكدًا أن الفيلم دخل مرحلة تحقيق الأرباح، بحسب ما ذكره عبر حسابه في "فيس بوك".
أضاف، أن إيرادات شباك التذاكر العالمية وحدها تجاوزت 24 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعها خلال أغسطس، تزامنا مع انطلاق عرضه في الصين والهند؛ اللتين تمثلان أكبر سوقين للسينما عالميًا من حيث حجم الجمهور والإيرادات.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المشروع، إذ تجاوزت ميزانية الفيلم 40 مليون دولار، ليصبح أضخم إنتاج سينمائي عربي حتى الآن، إذ تولى إخراجه الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، المعروفان بإخراج عدد من الإنتاجات الهوليوودية من بينها فيلم «Bad Boys for Life»، كما عملا مع استوديوهات «Warner Bros» و«Marvel».
ويشارك في بطولته نخبة من النجوم العرب والعالميين، يتقدمهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، إلى جانب مونيكا بيلوتشي، وسلمان خان، وجيانكارلو إسبوزيتو.
يأتي المشروع ضمن توجه يستهدف تقديم أعمال عربية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وليس الاكتفاء بالنجاح داخل المنطقة.
وتعكس أرقام الفيلم تحولًا في نموذج تمويل الإنتاجات السينمائية العربية الكبرى، إذ لم تعتمد عوائده على شباك التذاكر فقط، بل شملت بيع حقوق العرض لإحدى المنصات العالمية بأكثر من 8 ملايين دولار، إضافة إلى 15 مليون دولار حصل عليها ضمن برنامج الحوافز النقدية السعودي «Cash Rebate»، الذي صُمم لاستقطاب الإنتاجات المحلية والعالمية للتصوير داخل المملكة.
وذلك فضلًا عن 4 ملايين دولار من الرعايات والإعلانات التجارية المدمجة داخل الفيلم، بمشاركة علامات تجارية من قطاعات الاتصالات، والسيارات، والفنادق، والخدمات المالية، والتجزئة.
ويعد هذا النموذج من أبرز الأساليب التي تعتمدها استوديوهات هوليوود اليوم، حيث تتوزع مصادر الإيرادات بين شباك التذاكر، وحقوق البث، والشراكات التجارية، والحوافز الحكومية، بما يقلل من المخاطر الاستثمارية ويرفع فرص تحقيق العوائد.
وعلى مستوى الأداء التجاري، واصل الفيلم تسجيل نتائج قوية في المنطقة، بعدما أصبح أعلى فيلم إيرادًا في تاريخ السينما المصرية بإجمالي 258.7 مليون جنيه مصري خلال أول 60 يومًا من عرضه، فيما حقق في السعودية 44.5 مليون ريال سعودي عبر بيع أكثر من 860 ألف تذكرة خلال ثمانية أسابيع، وفق بيانات هيئة الأفلام.
تأتي هذه الأرقام قبل دخوله السوقين الصينية والهندية، اللتين تستحوذان على مئات الملايين من تذاكر السينما سنويًا، وهو ما يمنح الفيلم فرصة لتعزيز حضوره التجاري عالميًا.
وتدور أحداث «7 Dogs» حول ضابط في الشرطة الدولية «الإنتربول» يجد نفسه مضطرًا للتحالف مع أحد أخطر زعماء الجريمة لإحباط مخطط تقوده منظمة تسعى إلى نشر مخدر فتاك على نطاق عالمي.
مع استمرار توسع توزيعه الدولي، يترقب القطاع السينمائي ما إذا كان الفيلم سيتمكن من مواصلة نمو إيراداته، وترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز التجارب العربية التي جمعت بين الإنتاج الضخم، والتوزيع العالمي، والنموذج التجاري متعدد مصادر الدخل.