يبدو أن فيلم 7 Dogs يرسخ مكانته كأحد أكبر المشاريع السينمائية العربية في التاريخ الحديث، مع تصاعد الحديث حول إمكانية اعتباره أول "بلوك باستر" عربي بالمعنى التجاري المتعارف عليه عالمياً. فهذا المصطلح لا يرتبط فقط بنجاح الفيلم أو شعبيته، بل يُطلق على الأعمال التي تتحول إلى حدث جماهيري وتجاري واسع النطاق، مدعوم بميزانيات ضخمة وحملات تسويقية واسعة ونجوم بارزين وإيرادات استثنائية منذ الأيام الأولى للعرض.
الأرقام المسجلة للفيلم تعكس هذا التوجه بوضوح، إذ تجاوزت إيراداته خلال أسبوعه الأول من العرض عربياً 10.8 ملايين دولار، مع بيع نحو 1.5 مليون تذكرة، فيما حقق في السعودية افتتاحية قياسية بلغت 18.9 مليون ريال عبر أكثر من 344 ألف تذكرة، متفوقاً على افتتاحية فيلم Oppenheimer في السوق السعودية. كما واصل حضوره القوي في مصر محققاً أكثر من 131 مليون جنيه خلال أسبوعه الأول، في مؤشر على اتساع قاعدة جمهوره في الأسواق العربية.
وتعزز النتائج المكانة الاستثنائية للفيلم بوصفه أحد أضخم الإنتاجات السعودية والعربية، إذ تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار، وتم تصويره في السعودية بمستوى إنتاجي وتقني يعكس تطور الصناعة السينمائية المحلية وقدرتها على تنفيذ أعمال تنافس المعايير العالمية من حيث الحجم والطموح.
ولم يقتصر طموح الفيلم على الأسواق العربية، بل امتد إلى استراتيجية توزيع دولية واسعة تستهدف الوصول إلى جماهير جديدة حول العالم. ففي الهند يخطط الفيلم للعرض في أكثر من 250 صالة سينمائية بنسخة مدبلجة إلى اللغة الهندية، بينما يستهدف أكثر من 120 صالة عرض في تركيا من خلال نسخة مدبلجة بالكامل باللغة التركية. كما يتجه إلى أسواق الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عبر عروض مخصصة للجاليات العربية في أكثر من 80 صالة خلال موسم الصيف، في حين يبقى الرهان الأكبر على السوق الصينية من خلال خطة تستهدف أكثر من 25 ألف شاشة عرض.
وبذلك لا يبدو «7 Dogs» مجرد فيلم عربي حقق نجاحاً لافتاً في شباك التذاكر، بل مشروعاً سينمائياً استثنائياً يحمل طموحاً عالمياً، ويعكس مرحلة جديدة في صناعة السينما العربية تقوم على الإنتاج الضخم والانتشار الدولي والمنافسة على نطاق أوسع من الأسواق التقليدية، ما يجعله أقرب من أي وقت مضى إلى مفهوم "البلوك باستر" العالمي.
