نفدت تذاكر عروض «الأوديسة» في سينما آيماكس (70 ملم) التابعة لمعهد الأفلام البريطاني في لندن حتى شهر سبتمبر، رغم أن الفيلم لم يمضِ على عرضه سوى أيام قليلة.
هذا المشهد يلخص حجم الظاهرة التي صنعها الفيلم حول العالم، بعدما أعاد الجمهور إلى صالات السينما بأعداد غير معتادة لمشاهدة التجربة، لينعكس ذلك على افتتاحية عالمية بلغت 264.1 مليون دولار، هي الأكبر في مسيرة المخرج البريطاني كريستوفر نولان.
على الصعيد الدولي، تصدرت المملكة المتحدة قائمة أكبر الأسواق الخارجية للفيلم بإيرادات بلغت 17.4 مليون دولار، تلتها فرنسا بـ13.7 مليون دولار، ثم إيطاليا بـ11.5 مليون دولار. وجاءت أستراليا في المركز الرابع بـ9.3 مليون دولار، ثم ألمانيا خامسة بـ8.1 مليون دولار.
واحتلت الهند المركز السادس بإيرادات بلغت 7.3 مليون دولار، متقدمةً بفارق طفيف على المكسيك التي سجلت 7 ملايين دولار. وحلت إسبانيا ثامنة بـ5.2 مليون دولار، تلتها البرازيل بـ4.8 مليون دولار، بينما جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز العاشر عالميًا بإيرادات وصلت إلى 3 ملايين دولار، لتكون السوق العربية الوحيدة ضمن قائمة أكبر عشرة أسواق للفيلم في افتتاحيته.
ويعكس هذا الانتشار الجغرافي اتساع قاعدة جمهور نولان، إذ لم يعتمد الفيلم على السوق الأمريكية وحدها، بل حقق حضورا قويا في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وهو ما يمنحه فرصا كبيرة لمواصلة النمو خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع محدودية المنافسة المباشرة في الفترة الحالية.
ويمثل هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة نولان التجارية، إذ أصبحت «الأوديسة» أكبر افتتاحية عالمية في تاريخه، متجاوزة أرقام «The Dark Knight Rises» و«Oppenheimer»، في مؤشر جديد على قدرة المخرج على جذب الجمهور إلى دور العرض حتى مع تقديم أعمال أصلية أو اقتباسات أدبية بعيدة عن سلاسل الأبطال الخارقين.
وتوقع خبراء سينمائيون في حديثه لـ«الاقتصادية»، أن يحقق «الأوديسة» أداءً أقوى خلال أسبوعه الثاني في شباك التذاكر السعودي، مستندا إلى قراءته لحركة الحجوزات في منصات دور السينما المحلية.
وأوضحوا أن توافر المقاعد كان ملحوظًا نسبيًا خلال الأسبوع الأول، إلا أن المشهد تغير بالكامل بعد الضجة الواسعة التي صاحبت الفيلم، إذ أصبحت تحجز خلال ثوانٍ من طرح جدول العروض الجديد.
أشاروا إلى أن ذلك دليل على تصاعد الطلب الجماهيري مع انتقال الزخم من الفضول الأولي إلى توصيات المشاهدين وردود الفعل الإيجابية، ما يرجح استمرار الفيلم في تحقيق نمو قوي خلال الأيام المقبلة.



