الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 31 مايو 2026 | 14 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الأفلام الأمريكية تستحوذ على 72 % من إيرادات شباك التذاكر السعودي

محمد الشريف
محمد الشريف من جدة
الأحد 31 مايو 2026 17:39 |2 دقائق قراءة
الأفلام الأمريكية تستحوذ على 72 % من إيرادات شباك التذاكر السعودي

استحوذت الأفلام الأمريكية على الحصة الأكبر من إيرادات شباك التذاكر في السعودية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من مايو 2026، بعدما تجاوزت إيراداتها 50 مليون ريال، مشكلة نحو 72.5% من إجمالي إيرادات الفترة البالغة 69 مليون ريال، وفق رصد أجرته "الاقتصادية" استناداً إلى بيانات هيئة الأفلام.

وأظهرت البيانات أن الأفلام الأمريكية بدأت الشهر بقوة، محققة نحو 21 مليون ريال في الأسبوع الأول، بحصة قاربت 86% من إجمالي الإيرادات الأسبوعية. وتراجعت الإيرادات إلى 15.73 مليون ريال في الأسبوع الثاني بحصة بلغت 71.3%، قبل أن تنخفض إلى 13.3 مليون ريال في الأسبوع الثالث، مع استمرارها في الاستحواذ على 59% من إجمالي الإيرادات.

ورغم استمرار هيمنة الإنتاجات الأمريكية على شباك التذاكر، فإن البيانات تشير إلى تراجع تدريجي في حصتها السوقية بالتزامن مع تنامي حضور الأفلام المصرية خلال الفترة نفسها.

ويرى المخرج السينمائي عبدالعزيز باوزير أن نجاح الفيلم الأمريكي في السوق السعودية يرتبط بمنظومة إنتاجية متكاملة تشمل الميزانيات الضخمة، وجودة الصورة والمؤثرات البصرية، إلى جانب قوة الحملات التسويقية وحضور النجوم العالميين.

لماذا ينجح فيلم سعودي ويتعثر آخر رغم نمو السوق؟ 

وأوضح لـ"الاقتصادية" أن الأفلام الأمريكية تدخل السوق السعودية بزخم دعائي كبير وبشخصيات وأسماء معروفة مسبقاً لدى الجمهور، ما يمنحها أفضلية تجارية واضحة، خصوصاً في أفلام الأكشن والأبطال الخارقين والرعب.

القرب الثقافي يعزز حضور الفيلم المصري

في المقابل، أرجع باوزير نجاح الأفلام المصرية إلى عوامل ثقافية واجتماعية تجعلها أقرب إلى الجمهور السعودي والعربي بشكل عام، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تعتمد على اللغة المشتركة والموضوعات الاجتماعية القريبة من المتلقي أكثر من اعتمادها على المؤثرات البصرية أو الميزانيات المرتفعة.

وأضاف أن الحضور التاريخي للفنانين المصريين في الوعي الخليجي، عبر السينما والتلفزيون على مدى عقود، أسهم في بناء علاقة عاطفية مسبقة بين الجمهور وهذه الأعمال، ما يعزز قدرتها على المنافسة في شباك التذاكر.

وبحسب رؤيته، فإن المنافسة بين الفيلم الأمريكي والمصري في السعودية لا تقتصر على الإنتاج السينمائي فحسب، بل تمثل منافسة بين نموذجين مختلفين؛ أحدهما يعتمد على الصناعة الضخمة والإمكانات الإنتاجية الهائلة، بينما يرتكز الآخر على القرب الثقافي والهوية المشتركة.

السينما السعودية في مرحلة البناء

من جهته، يرى المخرج عبدالرحمن حكيم أن نجاح الأفلام الأمريكية والمصرية لا يقلل من التطور الذي تشهده السينما السعودية، بل يعكس المرحلة التي تمر بها الصناعة المحلية مقارنة بصناعات سينمائية أكثر نضجاً وخبرة.

وأوضح أن النمو السريع في عدد دور العرض لا يعني اكتمال عناصر الصناعة السينمائية، التي تحتاج إلى مزيد من الوقت لبناء منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتأليف والتسويق وصناعة النجوم.

وأشار إلى أن الفيلم المصري يستند إلى إرث سينمائي طويل وخبرة متراكمة في مخاطبة الذائقة العربية، فيما يستفيد الفيلم الأمريكي من قوة هوليوود الإنتاجية وميزانياتها الضخمة، ما يجعل المنافسة الحالية بين صناعات راسخة وصناعة سعودية ناشئة ما تزال في مرحلة التأسيس.

وأكد حكيم أن السينما السعودية تمتلك مقومات إبداعية وفرصاً واعدة للنمو، وأن استمرار الإنتاج وتراكم الخبرات سيعززان قدرتها على المنافسة وحجز مكانة أكبر في شباك التذاكر خلال السنوات المقبلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية