يتوقع أن يرتفع المعروض السكني في الرياض 17% ليصل إلى 3.3 مليون وحدة بحلول 2030، مقارنة بـ 2.81 مليون وحدة العام الجاري، وفق تقرير حصلت عليه "الاقتصادية".
التقرير الذي أصدرته "نايت فرانك" للاستشارات العقارية، توقع ارتفاع المعروض إلى 1.47 مليون وحدة في جدة و986 ألف وحدة في الدمام خلال الفترة نفسها، بجانب استمرار نمو المعروض في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
الشركة قالت في أحدث تحليل لها للسوق العقارية السعودية، إن نشاط سوق العقارات السكنية ظل محدودا في الربع الثاني من 2026، إذ جاءت أحجام وقيم المعاملات دون مستوياتها قبل عام، متأثرة بضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

الأسعار والمواقع حسمت الطلب
صورة
الأسعار والمواقع حسمت الطلب
الشريك المساعد في قسم الأبحاث بالشرق الأوسط لدى "نايت فرانك" عمار حسين قال لـ "الاقتصادية"، إن الأفراد والشركات يستغرقون وقتا أطول لتقييم القدرة على تحمّل التكاليف، ومستويات الأسعار، والالتزامات طويلة الأجل".
أضاف "خلال الأرباع المقبلة، سيعتمد الأداء على جودة التنفيذ، إذ ستواصل المشاريع ذات الأسعار الواقعية والمواقع الجيدة والقادرة على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة جذب الطلب، بينما قد تواجه المشاريع التي تعتمد فقط على الزخم العام للسوق تحديات أكبر".
سجلت السعودية 45,740 معاملة سكنية خلال الربع الثاني، بانخفاض 12% على أساس سنوي، رغم ارتفاعها 9% مقارنة بالربع السابق، فيما بلغت القيمة الإجمالية لتلك المعاملات 41.9 مليار ريال (11.2 مليار دولار)، بانخفاض 24.6% على أساس سنوي، لكنها ارتفعت 6% مقارنة بالربع الأول.

التوترات تضيف مزيدا من الحذر
صورة(2)
التوترات تضيف مزيدا من الحذر
قال الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "نايت فرانك" فيصل دوراني، "التحسن الفصلي في النشاط ينبغي النظر إليه في ظل تراجع الأداء على أساس سنوي".
أضاف "سوق العقارات السكنية لا يزال أكثر حذرا مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار تأثير القدرة على تحمل التكاليف على قرارات الشراء، بينما تضيف التوترات الإقليمية مزيدا من الحذر إلى قرارات المشترين.
بين إن بعض المشترين يفضلون تأجيل قراراتهم أو اتخاذ نهج أكثر تحفظاً، وهو ما قد يواصل الضغط على النشاط في الأجل القريب.
في المقابل برز ارتفاع معاملات الأراضي كأحد التطورات الرئيسية للسوق، مع زيادة الحوافز أمام ملاك الأراضي لطرح الأراضي غير المطورة في أعقاب التغييرات التي طرأت على نظام رسوم الأراضي البيضاء.

ملاك الأراضي يفضلون البيع لا التطوير
صورة(3)
ملاك الأراضي يفضلون البيع لا التطوير
قالت "نايت فرانك" إن بعض ملاك الأراضي يفضلون البيع بدلا من تحمل متطلبات رأس المال والتنفيذ المرتبطة بالتطوير، بينما يتجه آخرون إلى بحث شراكات مع المطورين لإطلاق مشاريع سكنية ومتعددة الاستخدامات.
أضافت "هذا التحول قد يؤثر في الطريقة التي تدخل بها الأراضي إلى دورة التطوير، وبالتالي في حجم المعروض السكني المستقبلي في المملكة".
بلغ عدد معاملات الأراضي السكنية 23,110 معاملات في الربع الثاني بما يعادل 50.5% من إجمالي المعاملات السكنية، فيما بلغت قيمتها 21.7 مليار ريال، أو 52% من إجمالي قيمة المعاملات، حيث شكلت الشقق 28.9% من إجمالي تلك المعاملات، مقابل 11.3% للفلل.

تباين أداء السوق خلال الربع الثاني
صورة(4)
تباين أداء السوق خلال الربع الثاني
بلغ عدد المعاملات السكنية في الرياض 10,667 معاملة، بانخفاض 2% على أساس سنوي، لكنه ارتفع 23% مقارنة بالربع الأول. وبلغت قيمة المعاملات 14.3 مليار ريال، بانخفاض 14% على أساس سنوي وارتفاع 8% على أساس ربع سنوي.
في جدة، تراجع عدد المعاملات 1% على أساس سنوي إلى 6,669 معاملة، بينما ارتفعت قيمتها 31% إلى 10.3 مليار ريال، أما الدمام فسجلت أداء أقوى، إذ ارتفع عدد المعاملات 21% على أساس سنوي إلى 3,896 معاملة، فيما زادت قيمتها 20% إلى 4.9 مليار ريال.
تباين أداء الأسعار أيضا، فقد ارتفعت أسعار الشقق في الرياض 3.1% على أساس سنوي إلى 6,369 ريالا للمتر المربع، بينما زادت 1.2% في جدة و2.8% في الدمام، في المقابل، انخفضت أسعار الفلل 2.2% في الرياض و1.4% في جدة و0.9% في الدمام.

توافق المعروض مع الشراء أهم تحدي
صورة(5)
توافق المعروض مع الشراء أهم تحدي
قال الشريك الإقليمي ورئيس قسم الاستشارات في الشرق الأوسط لدى "نايت فرانك" هارمن دي يونغ "القدرة على تحمل التكاليف والموقع وجودة المنتج والبنية التحتية، أصبحت عوامل أكثر تأثيرا في تحديد الطلب".
أضاف "حجم المشاريع قيد التطوير كبير، لكن التحدي يتمثل في مدى توافق المعروض الجديد مع القوة الشرائية ومتطلبات المستخدمين النهائيين".
أوضح أن تكاليف المواد الخام المستخدمة بالبناء ارتفعت 20% منذ بداية العام، ما يزيد الضغوط على الجدوى الاقتصادية للمشاريع وقد يؤثر في قرارات التطوير والجداول الزمنية للتسليم.





