الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

ارتفع حجم الأصول المُدارة في الصناديق العقارية في السعودية 100% خلال العامين الماضيين، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين وملاك العقارات، بحسب ما ذكره وكيل هيئة السوق المالية المساعد لشؤون الإشراف عبدالرحمن العقيل، في حين لم يذكر حجمها.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها الغرفة التجارية في الرياض، وبحضور عقاريين ومديري الصناديق العقارية والمتخصصين في القطاع المالي والرؤساء التنفيذيين.

وبحسب أحدث بيانات، قفز حجم أصول الصناديق العقارية الخاصة إلى 356 مليار ريال، بينما تمثل الصناديق العقارية بشكل عام نحو 25% من إجمالي الأصول المُدارة في السوق المالية السعودية، والتي تتجاوز قيمتها حاجز الـ 1.2 تريليون ريال.

العقيل أكد أهمية ما طرحه المختص بشأن دور الحوكمة والإفصاح وإدارة المخاطر في تعزيز كفاءة الصناديق العقارية وحماية المستثمرين، لافتا إلى أن الشفافية والإفصاح يمثلان الركيزة الأساسية لحماية المستثمرين.

Tue, 23 2026

أشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية للصناديق العقارية من خلال تحديث الأطر التنظيمية، ودعم تطبيق مبادئ الحوكمة، ورفع مستويات الشفافية والإفصاح بما يعزز حماية المستثمرين وكفاءة السوق.

استعرض العقيل أبرز التطورات التنظيمية الحديثة في قطاع الصناديق العقارية في مجالات الحوكمة والإفصاح وحماية المستثمرين، مؤكداً استمرار الهيئة في تطوير الأطر التنظيمية بما يسهم في تعزيز كفاءة السوق واستدامة نمو القطاع.

وأكد أهمية الإفصاح في الصناديق العقارية، مشيراً إلى أن التقييم العادل للأصول يُعد من أكثر الجوانب حساسيةً ومتابعةً، لما له من أثر مباشر في حماية حقوق المستثمرين وتعزيز عدالة السوق.

من جانبه، قال الخبير في الحوكمة المؤسسية والصناديق الاستثمارية والعقارية هشام العسكر، إن التحديات التي تواجه الصناديق العقارية لا تمثل المشكلة بحد ذاتها، وإنما هي انعكاس لمسببات يمكن الحد منها من خلال تعزيز الحوكمة والإفصاح وإدارة المخاطر، باعتبارها الركائز الأساسية لرفع كفاءة الصناديق وتعزيز ثقة المستثمرين.

‎وأوضح أن الحوكمة في الصناديق العقارية لا تختلف في جوهرها عن الحوكمة في الشركات المساهمة، إلا أنها تكتسب أهمية أكبر نظراً للطبيعة الاستثمارية للصندوق ومدته المحددة.

أكد أن الحوكمة يجب أن تكون ممارسة عملية ترافق جميع مراحل الصندوق، وليست مجرد متطلب تنظيمي أو وثائق تُعد لاستيفاء الاشتراطات.

العقارات في السعودية تتراجع 1.6% للربع الأول

Mon, 20 2026

‎وأشار إلى أن الإفصاح يمثل حجر الأساس في بناء ثقة المستثمرين، ويبدأ منذ مرحلة تأسيس الصندوق عبر نشرة الاكتتاب والشروط والأحكام، مروراً بالإفصاح عن حالات تعارض المصالح بين مدير الصندوق ومالك الأرض والأطراف ذات العلاقة، وصولاً إلى التقارير المالية الدورية، بما يضمن استمرارية الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

‎أضاف أن الحوكمة الفاعلة لا تقتصر على تحديد المخاطر وقياسها بصورة دورية، بل تشمل استشراف المخاطر المستقبلية ووضع خطط استباقية لمعالجتها.

بين أن طبيعة المخاطر تختلف بين مرحلة تأسيس الصندوق، ومنتصف عمره، ومرحلة التخارج، وهو ما يستدعي إدارة مخاطر أكثر تطوراً وكفاءة.

‎وتطرق إلى أبرز مخاوف ملاك الأراضي من الصناديق العقارية، موضحاً أنها ترتبط بهيكلة الصندوق وآلية عمله أكثر من ارتباطها بفكرة الصندوق نفسها، وتتمثل في فقدان السيطرة على الأصل، وعدالة التقييم، وآلية توزيع الأرباح.

Tue, 12 2026

لفت إلى أن حوكمة هذه الجوانب ضمن إطار واضح وشفاف تسهم في تعزيز الثقة وزيادة جاذبية الصناديق العقارية للاستثمار.

وأشار إلى أن المستثمرين لم يعودوا يعتمدون على جودة الأصل العقاري وحدها عند اتخاذ القرار الاستثماري، بل أصبحت جودة الإدارة والحوكمة معيارا رئيسياً يسبق جودة الأصل، لما لها من أثر مباشر في حماية الأصول وتعظيم قيمتها وإدارة المخاطر بكفاءة.

‎واختتم حديثه بالتأكيد على أن المملكة تمتلك اليوم واحدة من أكثر البيئات التنظيمية تطوراً في المنطقة، وأن الصناديق العقارية مرشحة للعب دور في تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية وتحفيز الاستثمار المؤسسي.

أضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تعظيم قيمة الفرص المتاحة وإدارتها وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر، مؤكداً أن "كلما ارتفعت جودة الحوكمة، ارتفعت جودة الاستثمار، وتعززت ثقة المستثمرين، ونما القطاع بشكل أكثر استدامة."

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية