وافق مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، والنطاقات الجغرافية التي يجوز لغير السعوديين التملك فيها.
ووافق المجلس على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي سعودي - مصري مشترك، وتحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المسماة بـ"الأرشيف الثقافي" إلى مركز غير مستقل باسم "مركز ذاكرة الثقافة السعودية"، وفقًا لترتيباته التنظيمية.
وتابع المجلس تطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مجددا التأكيد على المواقف الثابتة والراسخة للمملكة العربية السعودية في دعم الجهود المبذولة لإرساء ركائز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، والإسهام في الاستجابة للنداءات الإنسانية ومد يد العون والعطاء إلى المحتاجين والمتضررين.
واستعرض إثر ذلك المسارات التنموية في المملكة، والأهداف التي تحققت في الفترة الماضية على المستوى الوطني، بالتوازي مع تسجيل مراكز متقدمة في المؤشرات والتصنيفات الدولية، وتوالي الإنجازات والنجاحات لإستراتيجيات (رؤية السعودية 2030) وبرامجها على مختلف الأصعدة.
وعدّ المجلس استمرار المملكة في المحافظة على المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر "الأمن السيبراني" للعام الثالث على التوالي، تجسيدًا لريادتها في هذا القطاع الحيوي في ظل المكتسبات التي حققتها محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومبادراتها الداعمة للتحول الرقمي، وتوطين التقنيات ذات الأولوية، وتعزيز التعاون والعمل المشترك مع مختلف دول العالم ومنظماته.
ونوّه بتسجيل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" أداءً متقدما خلال العام الماضي، مرسخا دوره في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، وتعزيز جاذبية القطاعات الصناعية والتعدينية واللوجستية وغيرها، وإسهاماتها في نمو الاستثمارات والصادرات والمحتوى المحلي.
في سياق متصل، وافق المجلس على اتفاقين في مجال توظيف العمالة بين السعودية وكل من: نيبال، ونيجيريا الاتحادية، ومذكرة تفاهم مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في مجال التعليم والتدريب.
من جانبه، قال وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، إن ما يحظى به القطاع العقاري من دعم واهتمام من القيادة، أسهما في تطوير منظومة تشريعية وتنظيمية أكثر نضجًا، تحفظ الحقوق، وترفع جودة التعاملات، وتعزز جاذبية السوق العقاري السعودي.
وأكد أن موافقة مجلس الوزراء على النطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية للنظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار تمثل خطوة تنظيمية تسهم في تطوير السوق العقاري، وتعزيز موثوقيته، وترسيخ التوازن العقاري، بما يواكب المستهدفات الاقتصادية.
وأوضح أن اعتماد النطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية يأتي استكمالًا للمنظومة التشريعية للنظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار، من خلال إطار واضح يحدد مواقع التملك، وأنواع الحقوق العقارية، والنسب، ومدد الانتفاع، والمتطلبات والإجراءات.
أشار إلى أن النطاقات الجغرافية المحدودة تمثل أداة تنظيمية دقيقة لتوجيه النمو العقاري، وربط الفرص العقارية باحتياجات المدن وقدرتها على النمو، مع مراعاة خصوصية المواقع ذات الطبيعة الدينية والتنظيمية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يحفظ مكانتهما، ويعزز وضوح مسارات التملك المرتبطة بهما وفق الأحكام المنظمة.
وأكد أن اللائحة التنفيذية تسهم في رفع وضوح الإجراءات، وتنظيم رحلة المستفيدين عبر القنوات الرسمية، بما في ذلك بوابة "عقارات السعودية"، والربط مع السجل العقاري، ووسائل الدفع الإلكترونية، وآليات الإفصاح والامتثال، بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق المتعاملين.
ونوه بأن موافقة مجلس الوزراء على النطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار تعزز مرحلة جديدة من نضج السوق العقاري في المملكة، وتؤكد المضي في بناء منظومة عقارية موثوقة، تنمو بتوازن، وتحفظ الحقوق، وترتقي بجودة الحياة، وتدعم مكانة المملكة وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار.




