الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

 وقّعت شركة "NHC" السعودية مذكرة تفاهم مع شركة سينوما تشنغدو للتصميم والأبحاث الهندسية الصينية، في خطوة جديدة تعزز مسار الشراكات الدولية وتدعم مستهدفات تطوير القطاع العقاري في السعودية، وذلك ضمن توجهات الشركة لاستقطاب الخبرات العالمية المتخصصة، بما يسهم في رفع جودة المشاريع العمرانية وتعزيز التنمية المستدامة، بالتزامن مع تسارع التعاون السعودي الصيني في قطاعات الإسكان والبناء والتطوير العقاري.

وجاء توقيع المذكرة برعاية وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، حيث وقّعها الرئيس التنفيذي لشركة **NHC** محمد البطي، فيما مثّل شركة سينوما تشنغدو للتصميم والأبحاث الهندسية الرئيس التنفيذي ليو شياونينغ.

Sat, 13 2026

رفع جودة المشاريع

تمثل المذكرة امتدادا لجهود شركة "NHC" في توسيع قاعدة الشركاء الدوليين واستقطاب الشركات العالمية ذات الخبرات الهندسية والتقنية المتقدمة، بما يعزز تنافسية القطاع، ويرفع جودة الوجهات العمرانية، ويدعم مستهدفات التنمية في السعودية.

تجسد وجهات "NHC" رؤية الشركة في تطوير وجهات عمرانية متكاملة ترتكز على جودة الحياة، وتوفر خيارات سكنية متنوعة ضمن بيئة صحية مستدامة.

أكبر مطور عقاري في السعودية

تُعد "NHC"، المعروفة سابقًا باسم الشركة الوطنية للإسكان، أكبر مطور عقاري في السعودية، وأحد أبرز الأذرع التنفيذية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في قطاع الإسكان والتطوير العمراني، وتأسست في 2016 لتطوير المشروعات السكنية والوجهات العمرانية المتكاملة، ثم توسعت لتقود تنفيذ مشاريع ضخمة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، مستهدفة زيادة المعروض السكني، ورفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتطوير مجتمعات حضرية حديثة تعتمد على البنية التحتية المتكاملة والخدمات الذكية، كما تعمل الشركة على تحفيز الاستثمار العقاري، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز المحتوى المحلي في قطاع البناء.

تعاون سعودي - صيني في قطاعي العقار والبناء

يشهد قطاعا العقار والبناء بين السعودية والصين تعاونًا متسارعًا يستند إلى تبادل الخبرات، ونقل التقنيات، وتعزيز الاستثمارات المشتركة. وقد وقّعت "NHC" خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الاتفاقيات مع كبرى شركات الإنشاءات والهندسة الصينية، أبرزها شركة "CSCEC" لبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية داخل وجهات "NHC"، إلى جانب اتفاقيات مع شركة "CITIC Construction" لإنشاء مدينة صناعية ومناطق لوجستية لمواد البناء تضم مصانع متخصصة، بهدف تأمين سلاسل الإمداد، وخفض تكاليف الإنشاء، وتسريع تنفيذ المشاريع السكنية.

ويعكس التعاون السعودي - الصيني توجها استراتيجيا نحو توطين الصناعات المرتبطة بالبناء، والاستفادة من الخبرات الصينية في تقنيات التشييد الحديثة، والتصنيع المسبق، وإدارة المشاريع الكبرى، بما يدعم نمو القطاع العقاري في السعودية، ويرفع كفاءة تنفيذ المشروعات، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال توفير مزيد من الوحدات السكنية، وتعزيز التنمية العمرانية المستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقارية السعودية.

إجراءات ولي العهد لتحقيق التوازن في القطاع العقاري

كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد وجّه بخمسة إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، على خلفية ما تشهده العاصمة السعودية الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات خلال السنوات الماضية.

وتضمنت الإجراءات رفع الإيقاف عن التصرف بالبيع والشراء والتقسيم والتجزئة، وإصدار رخص البناء واعتماد المخططات للأرض الواقعة شمال مدينة الرياض، التي يحدها من الغرب طريق الملك خالد وامتداد طريق الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز (طريق الخير سابقًا)، ومن الجنوب طريق الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، ومن الشمال شارع أسماء بنت مالك، ومن الشرق حي العارض، البالغة مساحته 17 كيلومترًا مربعًا، إضافة إلى الأرض الواقعة شمال طريق الملك سلمان، ويحدها من الشرق طريق أبي بكر الصديق وحي العارض، ومن الشمال طريق الأمير خالد بن بندر، ومن الغرب حي القيروان، والبالغة مساحته 16.2 كيلومتر مربع، وذلك إلى جانب المنطقتين اللتين سبق رفع الإيقاف عنهما مؤخرًا، والبالغ مجموع مساحتهما 48.28 كيلومتر مربع، ليبلغ إجمالي ما تم رفع الإيقاف عنه في مدينة الرياض مساحة 81.48 كيلومتر مربع.

وتضمنت الإجراءات أيضًا قيام الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالعمل على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد يراوح بين 10 آلاف و40 ألف قطعة سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب العرض والطلب، وبأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وذلك للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عامًا، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، واستيفاء بقية الضوابط، ومنها عدم بيع الأرض أو تأجيرها أو رهنها أو التصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرف لمدة 10 سنوات، باستثناء رهنها لأغراض تمويل بنائها، وفي حال عدم بنائها خلال هذه المدة تُسترد الأرض وتعاد لصاحبها قيمتها.

كما وجّه ولي العهد باتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء بصورة عاجلة خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما، بما يكفل تعزيز المعروض العقاري، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا لضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، بما يحقق التوازن بين مصالح الأطراف.

كما تم تكليف الهيئة العامة للعقار والهيئة الملكية لمدينة الرياض برصد ومراقبة أسعار العقار في مدينة الرياض، والرفع بتقارير دورية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية