شرعت البوسنة والهرسك في خطوات لمنح مشروع خط أنابيب غاز استراتيجي لشركة لها صلات بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تكثف فيه الشركات الأمريكية جهودها لتعزيز حضورها في منطقة البلقان.
صوّت المشرعون في فيدرالية البوسنة والهرسك (المسلمة-الكرواتية)، إحدى الكيانين المكونين للبلاد، مساء الأربعاء لمنح مشروع خط الأنابيب لشركة "إيه إيه إف إس إنفراستركشر آند إنرجي".
يُقدّر أن تبلغ قيمة المشروع مئات الملايين من الدولارات. يدير الشركة كل من جيسي بينال، المحامي السابق لترمب، وجوزيف فلين، شقيق مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترمب.
سيصل خط الأنابيب، بطول 254 كيلومتراً (157 ميلاً)، البوسنة بشبكة الغاز الأوروبية عبر كرواتيا، ما يمكّن البلاد أخيراً من إنهاء اعتمادها الكامل على الوقود الروسي.
وانعكاساً لتسوية ما بعد الحرب عام 1995 التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لا تزال البوسنة والهرسك مقسمة بين صرب البوسنة، الذين يُعرف كيانهم باسم "جمهورية صرب البوسنة" (جمهورية صربسكا)، والمسلمين والكروات في النصف الآخر من البلاد.
لا يزال مشروع قانون "خط أنابيب الغاز للربط الجنوبي" بحاجة إلى موافقة الغرفة العليا لفيدرالية البوسنة والهرسك في تصويت مقرر يوم 15 أبريل، يليها تصديق الحكومة المركزية ليصبح القانون نافذاً .
ارتفاع الأسهم في شرق آسيا بعد وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا
انتقادات لخط أنابيب الغاز في البوسنة والهرسك
انتقدت بعض المنظمات غير الحكومية، من بينها شبكة "سي إي إي بانكووتش نتوورك"، هذا القرار، مشيرة إلى أن مشروع القانون يهدف إلى إسناد المشروع إلى شركة قليلة الخبرة، وأن العملية خلت من المناقصات التنافسية.
ويعتزم مايكل فلين عقد قمة اقتصادية في بانيا لوكا خلال مايو، وفقاً لمنظمته "معهد غولد للاستراتيجية الدولية".
تأتي عملية الموافقة على مشروع خط الأنابيب بعد زيارة دونالد ترمب جونيور، الابن الأكبر للرئيس ترمب، إلى بانيا لوكا هذا الأسبوع، لتعزيز الروابط التجارية وتقوية العلاقات مع رئيس الكيان السابق ميلوراد دوديك.
تركيز شركات مرتبطة بترمب على البلقان
ركزت الشركات المرتبطة بترمب اهتمامها على المنطقة منذ إعادة انتخاب الرئيس. تخطط "منظمة ترامب" لبناء "ترمب تاور بوخارست" في العاصمة الرومانية، بالإضافة إلى ملعب جولف وفندق وشقق فاخرة في ترانسيلفانيا.
فيما يسعى جاريد كوشنر، صهر ترمب، لتطوير منتجع فاخر قبالة سواحل ألبانيا. وقد ألغى خططاً لبناء فندق يحمل علامة ترمب في بلغراد، عاصمة صربيا.

