الثلاثاء, 18 أغسطس 2026|4 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

توصلت شركة التصنيع وخدمات الطاقة "طاقة" إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة (PIF)، إلى مذكرة تفاهم مع شركة النفط الحكومية الأذربيجانية "سوكار" وشركات أخرى، لتقديم خدمات تطوير حقول النفط والغاز في أذربيجان، في خطوة تفتح أمام الشركة السعودية سوق بحر قزوين ضمن خطط توسعها الدولي، بحسب مصادر في الشركة تحدثت لـ"الاقتصادية".

قالت المصادر إن مذكرة تفاهم مع "سوكار" جاءت بعد مفاوضات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، شملت فرص التعاون في عدد من أنشطة وخدمات حقول النفط والغاز، فيما توصلت شركة التصنيع وخدمات الطاقة "طاقة" كذلك إلى اتفاق مع شركة خاصة تعمل في تطوير الحقول النفطية البرية والبحرية في أذربيجان.

يمثل دخول السوق الأذربيجانية محطة جديدة في إستراتيجية "طاقة" لتوسيع أعمالها خارج السعودية، وتعزيز حضورها في أنشطة وخدمات استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز، مع تركيز متزايد على الأسواق التي تمتلك احتياطيات هيدروكربونية كبيرة وفرصا لتطوير الحقول القائمة والجديدة.

بحسب المصادر، تنظر "طاقة" إلى منطقة بحر قزوين باعتبارها إحدى أبرز مناطق النمو المستهدفة في المرحلة المقبلة، مدفوعة بحجم موارد النفط والغاز والإمكانات الفنية في دول المنطقة، وفي مقدمتها أذربيجان وكازاخستان.

مسؤولو
مسؤولو " طاقة" السعودية خلال الاجتماع مع شركة سوكار الأذربيجانية
صورة(4)

منصة نفطية في أذربيجان

Sun, 12 2025

تعد أذربيجان أحد أهم منتجي ومصدري الطاقة في منطقة بحر قزوين، كما تمثل ممرا رئيسيا لإمدادات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الأوروبية عبر شبكة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود، أبرزها خط باكو تبليسي جيهان (BTC) الذي ينقل النفط إلى البحر المتوسط، إضافة إلى منظومة خطوط نقل الغاز الأذربيجاني عبر تركيا باتجاه أوروبا.

يقدر احتياطي أذربيجان من النفط بنحو 7 مليارات برميل، فيما تتجاوز احتياطياتها من الغاز الطبيعي 2.5 تريليون متر مكعب، ما يجعل قطاع الطاقة أحد أهم ركائز اقتصاد البلاد ومحورا رئيسيا لجذب الاستثمارات والشركات الدولية المتخصصة في خدمات وتطوير الحقول.

تقود "سوكار"، المملوكة بالكامل للحكومة الأذربيجانية، جانبا رئيسيا من أنشطة النفط والغاز في البلاد، إلى جانب شركات طاقة عالمية، أبرزها الشركة البريطانية للبترول "بي بي"، التي تدير أصولا رئيسية في بحر قزوين، من بينها حقل أذري شيراق غونشلي ومشروع شاه دنيز للغاز الطبيعي، اللذان يشكلان ركيزة أساسية في إنتاج وصادرات الطاقة الأذربيجانية.

Mon, 01 2026

تضع الاتفاقات الأخيرة "طاقة" في موقع يسمح لها ببناء موطئ قدم في سوق تهيمن على جانب كبير من خدماتها شركات عالمية كبرى مثل "شلمبرجير" و"هاليبرتون" و"بيكر هيوز"، فيما تراهن الشركة السعودية على قدراتها الفنية والتقنيات والمعدات الهندسية التي تمتلكها لتقديم حلول ذات كفاءة تشغيلية وتكلفة تنافسية.

تشير إستراتيجية الشركة إلى أن أذربيجان قد تكون بوابة لمرحلة أوسع من التوسع في آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين، إذ تولي "طاقة" اهتماما خاصا بالسوق الكازاخستانية التي تراها من الأسواق الإستراتيجية المستقبلية، في ظل ضخامة مواردها النفطية والغازية وحجم المشاريع المرتبطة بتطوير الحقول ورفع قدراتها الإنتاجية.

يأتي التحرك ضمن مساعي "طاقة" لتنويع محفظتها الجغرافية ونقل خبراتها التي بنتها في السوق السعودية إلى أسواق دولية، بما يعزز قدرة شركات الطاقة الوطنية على المنافسة خارجيا ويوسع حضورها في سلاسل القيمة العالمية لقطاع النفط والغاز، بالتوازي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع تنافسية الشركات الوطنية وتوسيع أعمالها في الأسواق العالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية