الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

يتجه النفط نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أبريل، مع تسبب تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفع خام "برنت" القياسي العالمي فوق 85 دولاراً، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 12%، بينما صعد خام "غرب تكساس" الوسيط إلى قرب 80 دولاراً للبرميل.

نفذت الولايات المتحدة موجة أخرى من الهجمات على إيران، مستهدفة مواقع من بينها منشآت دفاعية، بعد ضربات الليلة السابقة كانت قد أصابت ناقلة نفط قرب محطة التصدير الرئيسية للدولة العضو في "أوبك".

هوامش شركات التكرير الأمريكية عند مستويات قياسية

قفز النفط الخام إلى قرب أعلى مستوياته في نحو شهر، مقلصاً تراجعاً بنحو 30% في الربع الثاني، إذ يعيد التصعيد إحياء المخاوف بشأن حركة المرور في مضيق هرمز، وهو ممر اختناق يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.

كما أثّر الصراع على إمدادات أنواع الوقود مثل الديزل والبنزين، ما دفع هوامش أرباح شركات التكرير الأميركية إلى مستويات قياسية.

قال سايمون لاك، مدير محفظة لدى "كاتاليست إنرجي إنفراستركتشر فاند" (Catalyst Energy Infrastructure Fund): "تتعرض المنتجات المكررة لضغوط شح أكبر بكثير من تلك التي يتعرض لها النفط الخام".

وأضاف: "لم نحظَ سوى بذلك السلام قصير الأجل، حين كان مسؤولو شركات الطاقة يحذرون من أننا نستنزف المخزونات، ولم يتبقَّ فعلياً قدر كبير من الطاقة الفائضة في النظام".

تراجع عبور هرمز وتشدد أسواق الوقود

تُظهر أسواق الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا مستويات قياسية من الشح، ما يزيد خطر ارتفاع التكاليف على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من الضغوط. ويتزامن هذا الشح مع انهيار في الصادرات الروسية بعدما هاجمت أوكرانيا مصافي البلاد، ما دفع موسكو إلى حظر صادرات الديزل.

وفي حين تراجعت عمليات العبور المرصودة عبر هرمز، يبدو أن بعض الرحلات لا تزال مستمرة، مع تنفيذ عدد قليل من الناقلات عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ساحل عُمان.

وتزايد التدقيق بشأن ما إذا كانت التدفقات عبر الممر المائي ستستمر بعدما استهدفت إيران في وقت سابق من هذا الأسبوع سفناً تابعة للإمارات.

وكتب خورخي ليون، نائب الرئيس الأول ورئيس تحليل الشؤون الجيوسياسية لدى "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy AS)، في مذكرة، أن تركيز السوق يتحول من احتمال تحقيق اختراق دبلوماسي إلى ما إذا كان تدفق النفط يمكن أن يستمر رغم المخاطر الأمنية المتواصلة.

وقال: "لا يزال الاتفاق المحدود هو السيناريو الأساسي لدينا، لكنه أصبح سيناريو أقل ترجيحاً بدرجة كبيرة". وأضاف: "السؤال الآن هو ما إذا كان بإمكان سوق الشحن التكيف مع تهديد مستمر، بدلاً من أن يكون السؤال ما إذا كان بإمكان الدبلوماسية حل هذا التهديد"، عندما تنتهي فترة التفاوض البالغة 60 يوماً بعد 16 أغسطس، وفقاً لما قاله.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية