بلغت نسبة الإنجاز في مشروع تحول شركة أسمنت الرياض إلى الغاز نحو 40%، فيما تسير أعمال التنفيذ وفق الجدول الزمني والخطة المعتمدة دون وجود انحرافات جوهرية عن البرنامج التنفيذي، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للشركة، شعيل العايض.
وقال العايض إن الشركة تواصل التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والمقاولين لاستكمال الأعمال وفق الخطة الموضوعة، مشيرا إلى أن المشروع يمثل إحدى المبادرات الإستراتيجية الهادفة إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز تنافسية الشركة على المدى الطويل.
وأكد العايض استمرار الشركة في التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد للمساهمين، مستفيدة من قوة مركزها المالي وعدم وجود أي التزامات بنكية، ما يوفر لها مرونة مالية لدعم خططها التشغيلية والاستثمارية، وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق والاستفادة من فرص النمو المستقبلية.
تشغيل تجاري لمشروع الاستفادة من الحرارة المهدرة
بالتوازي مع مشروع التحول إلى الغاز، استكملت "أسمنت الرياض" أعمال التشغيل الأولي لمشروع الاستفادة من الحرارة المهدرة لإنتاج الكهرباء (WHR) من قبل المقاول المنفذ، فيما يجري حاليا تنفيذ اختبارات الأداء وقياس المخرجات النهائية للتحقق من تحقيق مؤشرات الأداء والطاقة التصميمية المتفق عليها في العقد.
وتتوقع الشركة الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي وبدء التشغيل التجاري للمشروع خلال الربع الثالث من 2026، على أن تعلن أي تطورات جوهرية وفقاً لمتطلبات الإفصاح.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في رفع الكفاءة التشغيلية، وخفض استهلاك الطاقة، ودعم استدامة العمليات وتحسين تنافسية الشركة على المدى الطويل.
176 ريالاً متوسط سعر طن الأسمنت الأسود
على صعيد المبيعات، أوضح العايض أن الشركة سجلت نمواً في مبيعات الأسمنتين الأسود والأبيض مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة باستقرار الطلب وتحسن الأداء التجاري.
وبلغ متوسط سعر بيع الأسمنت الأسود نحو 176 ريالاً للطن خلال الربع الثاني من 2026، في وقت لا تزال فيه الأسعار متأثرة بالضغوط الناتجة عن فائض المعروض وارتفاع مخزونات الكلنكر لدى القطاع.
ولا يزال الأسمنت الأسود يمثل المساهمة الأكبر في إيرادات الشركة بالنظر إلى حجم مبيعاته مقارنة بالأسمنت الأبيض، إلا أن مساهمة الأخير في الإيرادات واصلت نموها خلال الربع الثاني ومنذ بداية العام، مدفوعة بزيادة المبيعات وارتفاع القيمة المضافة وهوامش الربحية مقارنة بالأسمنت الأسود.
وكانت الشركة قد أوضحت في بيان سابق عبر "تداول" أن ارتفاع مبيعات الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق يعود بشكل رئيسي إلى زيادة الكميات المباعة من الأسمنت الأبيض والأسود، إلى جانب ارتفاع متوسط أسعار بيع الأسمنت الأبيض، رغم انخفاض أسعار بيع الأسمنت الأسود.
وأكد العايض أن الشركة تواصل العمل على تنمية مبيعات الأسمنت الأبيض باعتباره أحد المنتجات ذات القيمة المضافة، بما يدعم تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز هوامش الربحية، مع المحافظة في الوقت ذاته على حصتها في سوق الأسمنت الأسود.
لا تحوط من تقلبات أسعار الوقود
وفيما يتعلق بتقلبات أسعار الوقود، قال العايض إن "أسمنت الرياض" لا تعتمد على عقود أو ترتيبات خاصة للتحوط من تغيرات أسعار الوقود، باعتبار أن الأسعار تخضع للسياسات والأنظمة المعمول بها في السعودية.
وتعمل الشركة على الحد من أثر أي تغيرات مستقبلية في تكاليف الوقود عبر رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين استهلاك الطاقة وإدارة التكاليف، إلى جانب تعزيز مساهمة المنتجات ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها الأسمنت الأبيض.
وبحسب العايض، لا تتوقع الشركة، استناداً إلى المعطيات الحالية، حدوث تغيرات جوهرية في تكلفة الوقود خلال النصف الثاني من 2026، مع استمرارها في متابعة أي مستجدات قد تؤثر في هيكل التكاليف.
تحسن تدريجي متوقع للطلب في النصف الثاني
وتوقع الرئيس التنفيذي لـ"أسمنت الرياض" تحسناً تدريجياً في مستويات الطلب خلال النصف الثاني من 2026، مدفوعاً باستمرار الإنفاق الحكومي وتسارع تنفيذ المشاريع، إلى جانب تحسن نشاط القطاع الخاص.
وأوضح أن تحسن الطلب من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على الكميات المباعة، بالتزامن مع تحسن تدريجي في استقرار السوق، بما يدعم الأداء المالي والتشغيلي للشركة.
وتُعد شركة أسمنت الرياض إحدى الشركات السعودية العاملة في صناعة الأسمنت، وتعود بداياتها إلى عام 1997، فيما بدأت إنتاج الأسمنت الأبيض في 2001، قبل أن تدخل سوق الأسمنت الأسود في 2007.
وتنتج الشركة وتسوق أنواعاً متعددة من الأسمنت، تشمل الأسمنت الأبيض والأسمنت البورتلاندي العادي والمقاوم، لخدمة قطاعات الإنشاءات والمشاريع العمرانية.




