الثلاثاء, 18 أغسطس 2026|4 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تقترب إيرادات ناقلة نفط عملاقة تنقل الخام من داخل الخليج العربي إلى آسيا من أعلى مستوى في شهرين، مع بحث المُصدّرين عن مزيد من السفن لنقل الخام عبر مضيق هرمز، رغم استمرار الضبابية المحيطة بالوضع الأمني.

قفزت الإيرادات المقدرة للرحلة على مسار الشرق الأوسط إلى الصين إلى نحو 510 آلاف دولار يومياً الإثنين، مسجلةً أعلى مستوى منذ أواخر يونيو، وفق بيانات "بورصة البلطيق"، عندما استأنفت إيران مهاجمة عدد من السفن العابرة للمضيق.

وبشكل منفصل، يُتوقع أن تحمّل ناقلة النفط العملاقة "منغوليا بروسبيريتي" (Mongolia Prosperity) شحنة خام من ميناء لم يُكشف عنه في الخليج العربي لنقلها إلى شرق آسيا مقابل 31 مليون دولار للرحلة، أي 570 نقطة على مؤشر "وورلد سكيل"، وفق تقارير التعاقدات النهائية للشحن، ووسطاء شحن.

عادةً ما تعكس الإيرادات المرجعية لناقلات النفط العملاقة، التي تقدرها "بورصة البلطيق"، الصفقات المنفذة في السوق واتجاهات التسعير. مع ذلك لم تتمكن "بلومبرغ" من تحديد ما إذا كانت التقارير عن الناقلة "منغوليا بروسبيري" أثرت في هذا التقييم.

كيف تُنقل شحنات النفط من الخليج إلى آسيا؟

يأتي ارتفاع الإيرادات وحجز الناقلة العملاقة بالتزامن مع سعي المُصدّرين في الخليج العربي إلى تأمين مزيد من السفن لنقل كميات الخام الوفيرة التي تعهدوا بتسليمها إلى المشترين في آسيا، فتعرض السعودية، أحد كبار المنتجين في تحالف "أوبك+"، شحنات للتسليم الفوري من داخل الخليج، فيما يستعين العراق بشركة التصدير الوطنية في الإمارات لنقل الإمدادات.

Mon, 17 2026

أما "شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك)، فأصبحت بالفعل من أبرز الشركات نشاطاً في تجارة الخام، بعدما أنشأت نظاماً لنقل الشحنات في رحلات مكوكية عبر مضيق هرمز، بمساعدة شركة الشحن الكورية الجنوبية "سينوكور غروب" (Sinokor Group) في بعض الأحيان.

انقضى يوم الإثنين أجل اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بين إيران والولايات المتحدة، دون خطط معلنة بين طهران وواشنطن لتسوية مطالبهما المتعارضة بشأن المضيق. وأكد الجانبان طوال معظم فترة الحرب سلطتهما على حركة الملاحة عبر نقطة العبور الحيوية، ما أدى بدوره إلى اقتصار القدرة على توفير السفن لنقل الشحنات من داخل الخليج العربي وتحميل الخام على مالكي السفن المستعدين لتحمل المخاطر، أو من لديهم خبرة سابقة في العبور ضمن ظروف خطرة.

ناقلات نفط تُحجز بعيداً عن الأنظار

حُجزت عدة ناقلات نفط عملاقة بصورة غير معلنة خلال الأيام الماضية، إذ اختفت سفن من القوائم التي تظهر الطاقة الاستيعابية المتاحة، من دون إعلان ما إذا كانت صفقات قد أُبرمت بشأنها، بحسب وسطاء شحن.

شخص يقف في المياه بينما تظهر سفن راسية في مضيق هرمز، في 10 أغسطس 2026، قبالة ساحل بندر عباس في إيران.

Sat, 15 2026

وتشمل كثير من الرحلات التي تنطلق من داخل الخليج سفناً يسيطر عليها المُصدّرون، أو عدد محدود من مالكي الناقلات، من بينهم ملاك سفن تابعون لـ"سينوكور"، ما يمنحهم ثقلاً في التفاوض على أسعار الشحن الفورية. ومع شح المعلومات المتاحة علناً عن مسار الرحلة إلى الصين، بات تقييم المؤشر الرئيسي لإيرادات ناقلات النفط العملاقة أكثر صعوبة.

ولم ترد "سينوكور" على الفور على طلب للتعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني.

حجزت ذراع الشحن التابعة لشركة تكرير صينية ناقلة "منغوليا بروسبيريتي"، التي تشغلها "سينوكور"، لتحميل شحنة من النفط من داخل الخليج العربي في 21 أغسطس. ومن المتوقع أن يتحمل مستأجر الناقلة تكلفة علاوة التأمين الإضافية ضد مخاطر الحرب، التي تبلغ حالياً نسبة مرتفعة، وإن كانت أقل من 10%، من قيمة هيكل السفينة، بحسب اتفاق الاستئجار النهائي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية