يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى إرجاء إصدار أي عقوبات انضباطية بحق اللاعبين والمدربين الذين شنوا هجمات لاذعة ضد أطقم التحكيم، إلى ما بعد إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، وذلك لتجنب إحداث بلبلة إضافية خلال الأدوار الحسم.
"فيفا" رفض التعليق على أي إجراءات تأديبية جارية أو محتملة، إلا أن مصادر مختلفة أكدت أن التحرك الفعلي سيبدأ فور انتهاء البطولة، اعتماداً على التقارير الرسمية التي يرفعها الحكام ومراقبو المباريات، محاكية في ذلك النهج الذي اتبعته في مونديال قطر قبل 4 أعوام حينما عاقبت اتحادات عدة.
شهدت الأدوار الإقصائية للمونديال الحالي موجة انتقادات عارمة من عدة منتخبات علقت شماعة خروجها على "الصافرة التحكيمية".
كان لمنتخب الأرجنتين النصيب الأكبر من اتهامات المحاباة والانحياز من قبل منافسيه.
اقرأ أيضا: بعد كأس العالم 2026 .. ملعب "جيليت" يستعيد اسمه وعشبه الصناعي
جاء أعنف التصريحات من معسكر المنتخب المصري عقب خروجه من دور الـ16 على يد الأرجنتين، حيث هاجم المدير الفني للفراعنة حسام حسن الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، معتبراً أن النتيجة خضعت لضغوط خارجية مارسها الجانب الأرجنتيني قبل اللقاء مستغلاً جنسية الحكم.
زاد المهاجم المصري مصطفى زيكو من حدة الهجوم باتهامه ليتكسييه بإهدار تقدم فريقه بنتيجة 2-0، قائلاً بصورة علنية: "الكأس موجهة نحو الأرجنتين".
اقرأ أيضا: الأمن الكتالوني يحبط محاولة سطو مقنعة على قصر لامين يامال

لم تتوقف الانتقادات عند الممثل الإفريقي، بل امتدت إلى ربع النهائي، إذ فتح المدافع السويسري مانويل أكانجي النار على الحكم البرتغالي جواو بينيرو بعد خسارة بلاده أمام الأرجنتين، واصفاً المباراة بأنها الأشد انحيازاً في مسيرته، ومؤكداً أن "كل غطسة خطأ للأرجنتينيين مرت دون عقاب".
انتقد الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، الحكم الإيراني-الأسترالي علي رضا فغاني عقب مباراة المكسيك في دور الـ16، واصفاً قراراته بالمتخبطة وغير الموثوقة.

في مقابل هذا الهجوم، خرج الإيطالي بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، ببيان حاسم دافع فيه عن قضاة الملاعب، مؤكداً أنه "لا يمكن لأحد التشكيك في نزاهة حكام كأس العالم".
حذر كولينا من خطورة هذه الاتهامات، مشيراً إلى أنها قد تثير ردود أفعال تقود إلى تهديدات مباشرة ضد الحكام وعائلاتهم، وهو ما وصفه بالأمر "غير المقبول".
في الوقت الذي تقضي فيه لوائح المسابقات المحلية الكبرى، مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، بفرض غرامات مالية فورية أو عقوبات إيقاف من الخطوط عقب تصريحات مماثلة، يفضل الاتحاد الدولي التريث والحفاظ على استقرار البطولة حتى اللحظات الأخيرة قبل فتح ملف الحساب التأديبي.

