الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

يقترب تحالف استثماري يضم جيف بيزوس مؤسس أمازون وإدواردو سافرين الشريك المؤسس لفيسبوك، من شراء حصة تتجاوز 30% من نادي ليفربول الإنجليزي، في صفقة تقيم النادي عند 6 مليارات دولار (4.4 مليار جنيه إسترليني)، وفقا لما نقلته “سكاي نيوز”.

وتستعد مجموعة فينواي الرياضية “FSG”، مالكة النادي منذ 2010، للإعلان عن الصفقة خلال أيام، فيما سيبقى الاستثمار الجديد حصة أقلية، بما يضمن للمجموعة الأمريكية الاحتفاظ بالسيطرة على النادي الإنجليزي.

ويقود التحالف رجل الأعمال أميت بهاتيا، صهر لاكشمي ميتال ملياردير صناعة الصلب، ويضم إلى جانبه بيزوس وسافرين، ما يمنح المجموعة الاستثمارية قوة مالية كبيرة في حال إتمام الصفقة.

وبحسب مصادر مطلعة، قد يصدر الإعلان خلال الأسبوع الجاري، إلا أن إتمام الإجراءات قد يدفع به إلى الأسبوع المقبل.

جيف بيزوس قد ينضم إلى تحالف لشراء حصة في ليفربول. (رويترز)

Wed, 22 2026

6 مليارات دولار قيمة ليفربول

التقييم المطروح في الصفقة عند 6 مليارات دولار يضع ليفربول ضمن أندية كرة القدم الأعلى قيمة عالميا، كما يجعل الاستثمار المرتقب من بين أكبر الصفقات المتعلقة بحصص أندية كرة القدم.

ويبرز حجم التقييم بصورة أكبر عند مقارنته بما دفعته “FSG” للاستحواذ على ليفربول قبل 16 عاما، إذ اشترت المجموعة الأمريكية النادي مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني في 2010، في وقت كان يواجه فيه ضغوطا مالية ونزاعا بين ملاكه السابقين.

وعند تقييمه حاليا بـ4.4 مليار جنيه إسترليني، يكون ليفربول قد أضاف نحو 4.1 مليار جنيه إلى قيمته الاسمية مقارنة بسعر استحواذ “FSG”، فيما أصبحت قيمة النادي تقارب 15 ضعف سعر شرائه في 2010.

ويعكس ذلك التحول الذي شهده ليفربول ماليا ورياضيا خلال ملكية المجموعة الأمريكية، مدفوعا بزيادة الإيرادات التجارية وحقوق البث والرعاية، إلى جانب تطوير ملعب أنفيلد وعودة الفريق إلى المنافسة على أكبر البطولات المحلية والأوروبية.

بيزوس أبرز الأسماء في التحالف

يعد جيف بيزوس الاسم الأبرز ماليا بين المستثمرين المحتملين، إذ تقدر ثروة مؤسس أمازون بأكثر من 280 مليار دولار، ما يجعله واحدا من أثرى أثرياء العالم.

كما يشارك في التحالف إدواردو سافرين، أحد مؤسسي فيسبوك، الذي تقدر ثروته بأكثر من 32 مليار دولار، لتجمع المجموعة الاستثمارية الجديدة ثروات ضخمة مقارنة بحجم الصفقة المطروحة للاستثمار في النادي.

ويقود التحالف أميت بهاتيا، الذي يمتلك خبرة سابقة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما كان مساهما ونائبا لرئيس كوينز بارك رينجرز.

وبهتيا هو صهر الملياردير الهندي لاكشمي ميتال، أحد أبرز رجال صناعة الصلب عالميا، قبل أن يتجه حاليا إلى قيادة استثمار في ناد أكبر من حيث القيمة التجارية والجماهيرية والحضور الرياضي.

وفي حال إتمام الصفقة، سيصبح عدد من أثرياء العالم مساهمين في أحد أنجح الأندية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكن من دون انتقال السيطرة التشغيلية من “FSG” في الوقت الراهن.

تحالف يقترب من شراء حصة في نادي ليفربول. (رويترز)

Wed, 22 2026

من 300 مليون جنيه إلى 4.4 مليار

استحوذت “FSG”، التي كانت تعرف حينها باسم “نيو إنجلاند سبورتس فنتشرز”، على ليفربول في أكتوبر 2010 مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني، منهية فترة ملكية الأمريكيين توم هيكس وجورج جيليت.

وجاء الاستحواذ آنذاك في ظروف مالية صعبة للنادي، بعد وصول الخلاف بشأن ملكيته ومستقبله المالي إلى المحاكم، قبل أن تبدأ المجموعة الأمريكية برنامجا لإعادة بناء النادي على المستويين الرياضي والتجاري.

ومنذ ذلك الحين، شهدت إيرادات ليفربول وقيمته التجارية توسعا كبيرا، بالتزامن مع تحقيق الفريق مجموعة من الألقاب الكبرى، في مقدمتها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

كما استثمر ملاك النادي في توسعة ملعب أنفيلد وزيادة سعته، بالتوازي مع تطوير النشاط التجاري وتوسيع قاعدة الرعاة وتعزيز الإيرادات المرتبطة بالعلامة التجارية للنادي عالميا.

هذه العوامل دفعت قيمة ليفربول إلى مستويات تفوق كثيرا ما دفعته “FSG” قبل 16 عاما، لتتحول الحصة التي اشترتها المجموعة بـ300 مليون جنيه إلى أصل رياضي تقدر قيمته حاليا بنحو 4.4 مليار جنيه.

حصة أقلية و”فينواي” تبقى مسيطرة

رغم أن الحصة المطروحة أمام التحالف تتجاوز 30%، فإن الصفقة مصممة على أنها استثمار أقلية، وبالتالي لن تؤدي في صورتها الحالية إلى تغيير السيطرة على ليفربول.

وكانت “FSG” قد أكدت الشهر الماضي وجود اهتمام استثماري بالنادي، مشيرة إلى أن تحالفا يقوده ويديره ويمثله أميت بهاتيا أبدى اهتمامه بإجراء “استثمار استراتيجي بحصة أقلية في نادي ليفربول لكرة القدم”.

وسبق للمجموعة الأمريكية أن بحثت خلال الأعوام الماضية إدخال استثمارات خارجية إلى ليفربول، مع التأكيد على رغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة على النادي.

ويأتي ذلك في وقت تدير فيه “FSG” محفظة واسعة من الأصول الرياضية، تشمل إلى جانب ليفربول، بوسطن ريد سوكس في دوري البيسبول الأمريكي وبيتسبرج بنجوينز في دوري هوكي الجليد.

شعار ليفربول. (رويترز)

Thu, 23 2026

الصفقة تفتح ملف مستقبل الملكية

دخول مستثمرين بحجم بيزوس وسافرين إلى هيكل ملكية ليفربول سيثير تساؤلات بشأن مستقبل النادي على المدى الطويل، حتى مع احتفاظ “FSG” بحصة الأغلبية والسيطرة الإدارية.

فحصة تتجاوز 30% تعد استثمارا مؤثرا في هيكل الملكية، ولا سيما عندما تكون مدعومة بتحالف يمتلك أعضاؤه قدرات مالية ضخمة، ما قد يفتح الباب أمام خيارات أخرى مستقبلا إذا قررت “FSG” تقليص ملكيتها.

في المقابل، لا تشير هيكلة الصفقة الحالية إلى تخارج المجموعة الأمريكية، بل إلى إدخال شريك استراتيجي وضخ رأسمال جديد مع استمرارها في إدارة النادي.

وبالنسبة إلى “FSG”، فإن إتمام الصفقة عند تقييم 6 مليارات دولار سيكرس واحدا من أكبر الارتفاعات في قيمة أصل رياضي خلال العقد ونصف العقد الماضيين، بعد أن انتقل ليفربول من ناد اشترته المجموعة بنحو 300 مليون جنيه إلى كيان رياضي وتجاري تقدر قيمته بمليارات الدولارات.

أما بالنسبة إلى التحالف الجديد، فإن شراء أكثر من 30% يمنحه موطئ قدم كبيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز، عبر ناد يتمتع بقاعدة جماهيرية عالمية وإيرادات تجارية مرتفعة وسجل رياضي يجعله من أبرز العلامات في صناعة كرة القدم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية