يقترب الدولي الإسباني بيدري لاعب نادي برشلونة، من توقيع عقد رعاية طويل الأمد مع "أديداس" يمتد لما بعد عام 2030، في صفقة تُقدّر قيمتها بملايين اليوروات سنويًا، لتضعه ضمن قائمة أعلى سفراء العلامة التجارية أجرًا عالميًا.
وبحسب تقارير صحفية ألمانية وإسبانية، فإن الاتفاق بات في مراحله النهائية، بعد منافسة من عدة شركات عالمية للظفر بحقوق رعاية اللاعب، قبل أن تنجح أديداس في الاحتفاظ بأحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
الرهان على جيل النجوم الجديد
لا تنظر أديداس إلى الصفقة باعتبارها عقد رعاية تقليديًا فحسب، بل كجزء من استراتيجية لإعادة تشكيل قائمة نجومها العالميين خلال السنوات المقبلة.
وتسعى الشركة الألمانية إلى تقديم بيدري بوصفه أحد الوجوه الرئيسية للعلامة التجارية، إلى جانب Lamine Yamal وJude Bellingham، المرتبطين أيضًا بعقود طويلة الأجل مع الشركة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه أديداس لإنهاء شراكتها التاريخية مع الاتحاد الألماني لكرة القدم اعتبارًا من 2027، بعد أكثر من سبعة عقود من التعاون، ما يدفعها إلى تعزيز حضورها عبر النجوم الأفراد بدلًا من الاتحادات والمنتخبات.
القيمة التسويقية تتجاوز الملعب
يعكس العقد الجديد النمو المتسارع للقيمة التجارية لبيدري، الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز الأصول التسويقية في كرة القدم الأوروبية.
ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عامًا، سجلًا رياضيًا يدعم هذا الصعود، بعدما توج بثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، ولقبين في كأس الملك، إضافة إلى الفوز مع منتخب إسبانيا بلقب كأس أوروبا 2024، فضلًا عن تتويجه بجائزة «الفتى الذهبي» عام 2021.
كما يمتلك بيدري قاعدة جماهيرية ضخمة على منصات التواصل الاجتماعي تتجاوز 22 مليون متابع، وهو رقم يضعه تجاريًا في مصاف عدد من أكبر نجوم الدوريات الأوروبية.
علامات تجارية مستقلة
تعكس الصفقة اتجاهًا متناميًا في صناعة كرة القدم، حيث أصبحت القيمة التجارية للاعبين تتحرك بشكل متزايد بعيدًا عن الأندية نفسها.
ففي الوقت الذي يواصل فيه برشلونة البحث عن حلول لضبط أوضاعه المالية، ينجح نجومه الشباب في توقيع عقود رعاية فردية بمبالغ ضخمة، مستفيدين من الانتشار الرقمي العالمي وقوة العلامات الشخصية في اقتصاد الرياضة الحديث.
وبالنسبة إلى أديداس، يبدو الرهان واضحًا: الاستثمار مبكرًا في الجيل الجديد من نجوم كرة القدم قبل أن تتحول قيمتهم التسويقية إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.




