يجمع نجم الرجبي جاروم لواي بين اثنتين من أكبر علامات المشروبات الغازية وأكثرها تنافسًا في العالم.
فاللاعب مرتبط بعقد شخصي مع «بيبسي»، بينما أصبحت «كوكاكولا» شريكًا رئيسيًا لناديه الجديد بابوا جينيا تشيفز، وفق وكالة «أسوشيتد برس الأسترالية».
وسيواصل لواي تمثيل «بيبسي» في بابوا جينيا الجديدة.
اقرأ أيضا: 106 مليارات يورو إلى الرياضة.. لماذا تتسابق الصناديق على الأندية؟
في المقابل، سيحمل قميصه شعار «كوكاكولا» على الأكمام عند دخول تشيفز دوري الرجبي الوطني الأسترالي NRL عام 2028.
وهكذا يجتمع الغريمان تجاريًا حول لاعب واحد، لكن دون تعارض مباشر بين العقدين. إذ اشترت «بيبسي» حقوقًا مرتبطة بلواي، فيما حصلت «كوكاكولا» على حقوق تخص النادي.
أكثر من 5 ملايين دولار
أعلن تشيفز انضمام «كوكاكولا يوروباسيفيك بارتنرز» شريكًا رئيسيًا للنادي. وستظهر علامتها على أكمام القميص خلال المواسم الثلاثة الأولى للفريق في NRL.
وتتجاوز قيمة الاتفاق 5 ملايين دولار إجمالًا، بحسب تقديرات «أسوشيتد برس الأسترالية».
كما ينتظر أن يصبح الأغلى لرعاية أكمام القمصان في المسابقة.
إلى جانب ذلك، تتجاوز حقوق «كوكاكولا» مساحة القميص. إذ تشمل الشراكة أيام المباريات والمنصات الرقمية والإعلامية والضيافة.
في المقابل، وقع لواي في أغسطس عقدًا لمدة 5 أعوام مع «بيبسي».
وبموجبه، أصبح سفيرًا للعلامة في بابوا جينيا الجديدة، وفق الموقع الرسمي لدوري NRL.
وتقدر «أسوشيتد برس الأسترالية» قيمة الاتفاق بنحو 300 ألف دولار سنويًا. وبذلك، قد تبلغ قيمته نحو 1.5 مليون دولار خلال الأعوام الخمسة، إذا استمر بالقيمة السنوية المقدرة نفسها.
عقدان.. وحقوق منفصلة
يكمن مفتاح اجتماع «بيبسي» و«كوكاكولا» في الفصل بين الحقوق التجارية. فعقد لواي لا يمنح «بيبسي» حق استخدام اسم تشيفز أو شعاره.
في المقابل، لا يمنح عقد النادي «كوكاكولا» حقوق الرعاية الشخصية للاعب خارج التزاماته مع الفريق.
لورنا ماكفيرسون، الرئيسة التنفيذية لتشيفز، قالت إن اتفاق لواي مع «بيبسي» عقد فردي مستقل عن النادي، وفق «أسوشيتد برس الأسترالية».
وبذلك، يستطيع اللاعب الظهور في حملات «بيبسي».
وفي الوقت نفسه، يظهر بشعار «كوكاكولا» عندما يمثل تشيفز ضمن الحقوق التجارية للنادي.
كذلك تخضع اتفاقات الطرف الثالث للاعبين في NRL لضوابط تفصلها عن عقود الأندية. ولا تستطيع الفرق ترتيب تلك الصفقات نيابة عن لاعبيها.
لذلك، يستطيع اللاعب بناء محفظة رعاية خاصة به، إلى جانب الشراكات التجارية التي يبرمها ناديه.
اقرأ أيضا: دوري "روشن" يتيح بث مبارياته أمام صناع المحتوى في 16 سوقا دوليا
منافسة عمرها أكثر من قرن
وتزداد المفارقة لأن العلامتين ليستا مجرد شركتين تعملان في القطاع نفسه.
فقد شكل التنافس بين «كوكاكولا» و«بيبسي» أحد أشهر صراعات العلامات التجارية عالميًا على مدى عقود.
وتعود جذور الشركتين إلى أواخر القرن الـ19، قبل أن تتصاعد المنافسة بينهما على الحصة السوقية والتسويق والرعاية.
كما امتد السباق إلى الرياضة والترفيه، حيث أصبحت الرعاية وسيلة للوصول إلى جماهير جديدة وتعزيز حضور العلامة.
لذلك، فإن وجودهما حول لواي يمنح الصفقتين بعدًا يتجاوز قيمة الرعاية. فكل شركة تستثمر في أصل تجاري مختلف، رغم أن المستهلك قد يراهما حول الشخص نفسه.
20 مليون دولار قبل المباراة الأولى
وتأتي صفقة «كوكاكولا» ضمن تحرك تشيفز لبناء موارده التجارية مبكرًا. فالنادي لن يخوض مباراته الأولى في NRL قبل 2028.
وكان تشيفز قد أبرم أيضًا اتفاقًا مع «بنك ساوث باسيفيك» لرعاية مقدمة القميص. وتقدر «أسوشيتد برس الأسترالية» قيمته بنحو 15 مليون دولار.
وبإضافة عقد «
كوكاكولا»، تتجاوز القيمة المقدرة لعقدي مقدمة القميص والأكمام 20 مليون دولار. ويأتي ذلك قبل أن يخوض النادي مباراته الأولى في المسابقة.
وبذلك، بدأ تشيفز بيع أصوله التجارية قبل دخوله الدوري. كما يسعى إلى الاستفادة من سوق بابوا جينيا الجديدة لبناء قاعدة إيرادات مبكرة.
الرعاية لجذب اللاعبين
ولا تقتصر قيمة الصفقات على الإيرادات. إذ تراهن إدارة تشيفز أيضًا على استخدام الرعاية لتعزيز قدرتها على استقطاب اللاعبين.
وترى ماكفيرسون أن اللاعب لا ينظر إلى عقده الرياضي وحده عند تقييم الانتقال. بل تدخل الفرص التجارية المتاحة له ضمن العوامل المحيطة بالقرار.
ويقدم لواي أول نموذج لذلك قبل انطلاق الفريق. فقد ضمن تشيفز رعاية «كوكاكولا»، فيما احتفظ اللاعب بعلاقته التجارية مع «بيبسي».
وبذلك، لا تشتري الشركتان الحقوق نفسها. «بيبسي» تستثمر في اللاعب، فيما تستثمر «كوكاكولا» في النادي. وهذا الفصل التعاقدي هو ما سمح للغريمين تجاريًا بالاجتماع حول لواي، دون أن تمتلك إحداهما حقوق الأخرى.