الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 31 ديسمبر 2025 | 11 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.96
(2.98%) 0.23
مجموعة تداول السعودية القابضة140.3
(-0.78%) -1.10
الشركة التعاونية للتأمين117
(1.47%) 1.70
شركة الخدمات التجارية العربية115.6
(2.57%) 2.90
شركة دراية المالية5.23
(1.16%) 0.06
شركة اليمامة للحديد والصلب32.08
(3.55%) 1.10
البنك العربي الوطني21.62
(0.56%) 0.12
شركة موبي الصناعية11.18
(3.14%) 0.34
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.16
(3.52%) 1.06
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18.7
(2.75%) 0.50
بنك البلاد24.82
(0.08%) 0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل10.59
(0.86%) 0.09
شركة المنجم للأغذية49.96
(1.22%) 0.60
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.43
(-0.87%) -0.10
الشركة السعودية للصناعات الأساسية51.3
(0.20%) 0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية110.7
(0.36%) 0.40
شركة الحمادي القابضة27.98
(2.42%) 0.66
شركة الوطنية للتأمين12.72
(3.33%) 0.41
أرامكو السعودية23.83
(0.89%) 0.21
شركة الأميانت العربية السعودية15.73
(4.73%) 0.71
البنك الأهلي السعودي37.88
(-0.42%) -0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.48
(1.85%) 0.50

سجّلت فاتورة رواتب لاعبي الدوري السعودي للمحترفين تراجعا ملحوظا مع انطلاق موسم 2025-2026، بلغ نحو 108.15 مليون يورو، أي قرابة 476 مليون ريال سعودي، في وقت حافظت فيه سوق الانتقالات على قدر من الاستقرار.

بلغ إجمالي إنفاق أندية الدوري السعودي على الرواتب في موسم 2024-2025 نحو 1.09 مليار يورو، بحسب بيانات موقع" Capology"، مقابل 982.55 مليون يورو في الموسم الجاري 2025-2026.

ولا يزال البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم نادي النصر السعودي، يتصدر قائمة اللاعبين الأعلى أجرا في المسابقة، براتب سنوي يقدّر بنحو 208 ملايين يورو.

على صعيد الإنفاق على الصفقات، شهدت الأندية السعودية استقرارا نسبيا، إذ بلغ إجمالي الإنفاق في الموسم الماضي 612.20 مليون يورو، مقارنة بنحو 631.50 مليون يورو في الموسم الحالي.

يبقى موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقًا في تاريخ المسابقة، بإجمالي 973.60 مليون يورو، وفقا لموقع "ترانسفير ماركت”.

تحول نحو النضج المؤسسي

الدكتور محمد فضل الله، الخبير الرياضي الدولي، يرى أن الدوري السعودي شهد طفرة مالية غير مسبوقة في عام 2023، انعكست في صفقات عالمية ورواتب قياسية جذبت أنظار كرة القدم الدولية.

إلا أن عام 2025 يمثل نقطة تحول نحو النضج المؤسسي والاستدامة المالية، مع انتقال الأندية من منطق الجذب الإعلامي إلى التخطيط الاقتصادي طويل الأمد.

يوضح فضل الله أن الأندية "لجأت إلى تقليص سقوف الرواتب لبعض الفئات من اللاعبين، مع الإبقاء على عقود النخبة فقط، إلى جانب التحول من التعاقدات الجماهيرية إلى التعاقدات الوظيفية المرتبطة باحتياجات فنية محددة، فضلًا عن زيادة الاعتماد على اللاعبين المحليين والشباب بدلًا من الاستيراد المكثف للمواهب الأجنبية".

يرى الخبير الرياضي الدولي أن هذا النهج "يعكس تطورا في فلسفة إدارة الموارد البشرية الرياضية” نحو التحول إلى الاستدامة المالية بعد مرحلة التأسيس والترويج العالمي "من خلال ضبط الميزانيات وتقليل الخسائر التشغيلية وربط الإنفاق بالعائد الرياضي والتجاري الفعلي، بما يتماشى مع فلسفة الاستثمار طويل الأجل بدل الإنفاق قصير الأجل الذي يحقق صدى إعلاميًا دون مردود مستدام”.

إعادة ترتيب الأولويات

 البروفيسور البريطاني سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفروآسيوية في كلية "إيمليون للأعمال" بمدينة ليون الفرنسية، يرى بدوره أن الفترة الأخيرة تشهد إعادة ترتيب للأولويات بعد فوز السعودية بحق استضافة كأس العالم 2034، حيث بات التركيز موجّهًا نحو تلبية المتطلبات البنيوية الكبرى، وفي مقدمتها الملاعب وشبكات الطرق والبنية التحتية المدنية المرتبطة باستضافة الحدث العالمي.

يستبعد تشادويك تكرار سيناريو موسم 2023-2024 في المدى القريب، على الرغم من عدم إغلاق الباب أمام صفقات كبرى، خاصة لاعب بقيمة النجم المصري محمد صلاح.

ويقول: "هذا التوجه يعكس نهجا أكثر انضباطا وعقلانية في الاستثمار الرياضي، يقوم على مراعاة الجدوى الاقتصادية والتجارية"، مؤكدا أن التعاقد مع أي لاعب بات مشروطًا بقيمته الفنية والتسويقية وإمكانية إعادة بيعه مستقبلًا "وهو ما يدل على وعي حقيقي بأن تطوير كرة القدم على المدى الطويل عملية معقدة وتحتاج إلى وقت وصبر”.

المتغيرات تعيد رسم السياسات

فضل الله، أوضح أن المتغيرات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها ارتفاع تكلفة التمويل، أسهمت أيضا في تعزيز توجه الأندية السعودية نحو ترشيد الإنفاق، عبر إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية والتركيز على القطاعات ذات العائد الأكثر استقرارا، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على السياسات الرياضية والمالية داخل المنظومة الكروية.

لفت: "تحسين الانضباط المالي من شأنه أن يقلص الفجوة بين الأندية الكبرى والمتوسطة، ويرفع كفاءة التخطيط الفني طويل الأمد، ويؤدي إلى تراجع ما يُعرف بفقاعة الرواتب، مع ترسيخ ثقافة الأداء مقابل الأجر، بما يعزز الاحترافية والاستدامة داخل الدوري”.

تحول نحو تطوير المواهب

تشادويك، يرى أن هناك تحولا واضحا عن شراء النجوم الأجانب الجاهزين صوب الاستثمار في تطوير المواهب المحلية، مرجحا أن تتضح ملامح نهج جديد بحلول عام 2027، يستهدف بناء فرق قادرة على المنافسة الفعالة على أعلى المستويات بحلول عام 2034، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني.

استطرد الخبير البريطاني: "كرة القدم السعودية تمتلك سجلا تنافسيا قويا على مستوى الأندية والمنتخبات"، مستشهدًا بإنجازات نادي الهلال المتعددة في دوري أبطال آسيا والتأهل المتكرر للمنتخب السعودي إلى كأس العالم.

واعتبر أن ما يحدث حاليًا "يعكس إدراكا متزايدًا لأهمية الاستثمار في بناء المواهب داخل المملكة”.

أشار إلى أن “توجيه الموارد نحو الأكاديميات واكتشاف المواهب، للذكور والإناث على حد سواء، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز جودة المنتج الكروي على المدى الطويل، وهو ما يفسر تراجع وتيرة التعاقدات الضخمة مع النجوم العالميين لمصلحة استثمارات أكثر استدامة وأقل ضجيجا إعلاميا”.

ضبط الإنفاق علامة نضج

في ختام حديثه، أكد فضل الله أن التحول الذي يشهده المشروع السعودي لم يكن اندفاعًا مؤقتا، بل مسارًا مرحليا مدروسا بدأ بالجذب والتسويق العالمي، ثم انتقل إلى البناء، وصولًا إلى الترشيد والحوكمة المالية الذكية.

وشدد على أن ضبط الإنفاق يُعد علامة نضج لا تراجع، وأن القيمة الفنية والتنظيمية أصبحت اليوم أولوية على حساب الصدى الإعلامي، لتكون الاستدامة حجر الأساس لاستمرار التنافسية محليًا وقاريًا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية