الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

يتوقع أن يصبح كأس العالم 2026 البطولة الأكثر نجاحا تجاريا في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مستفيدا من توسيع البطولة إلى 48 منتخبا وارتفاع عدد المباريات من 64 إلى 104، وهو ما أسهم في تسجيل أرقام قياسية في المشاهدة التلفزيونية وعائدات الرعاية وبيع التذاكر والضيافة.

ويعد نهائي البطولة على ملعب ميتلايف في منطقة نيويورك ونيوجيرسي حدثا اقتصاديا عالميا يتجاوز كونه مباراة كرة قدم، إذ يمثل منصة تجارية وتسويقية تحقق عوائد للفيفا وشركات البث والرعاة وقطاعي السياحة والضيافة، إضافة إلى المدينة المضيفة.

ووصفت صحف أمريكية، منها نيويورك تايمز ويو إس إيه توداي، النهائي بأنه حدث اقتصادي يدر مليارات الدولارات، ويؤكد أن البطولات الرياضية الكبرى أصبحت أدوات للترويج والاستثمار العالمي، وليس مجرد منافسات رياضية.

وتشير التقديرات إلى أن إيرادات الفيفا من البطولة قد تتجاوز 11 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخها.

Sun, 19 2026

وقبل انطلاق البطولة، توقعت دراسة كلفت بها اللجنة المنظمة أن تحقق منطقة نيويورك ونيوجيرسي نحو 3.3 مليار دولار من النشاط الاقتصادي، مع توفير 26 ألف وظيفة، واستقطاب 1.2 مليون زائر، وإنفاق سياحي يقارب 1.7 مليار دولار، إضافة إلى 432 مليون دولار من العائدات الضريبية.

لكن التقييمات الأولية تشير إلى أن المكاسب لم تكن متساوية، إذ استفادت قطاعات الفنادق والمطاعم والترفيه والنقل والتجزئة بشكل واضح، بينما يرى اقتصاديون أن جزءا من زوار البطولة حل محل السياح المعتادين، في حين تحملت الحكومات المحلية تكاليف كبيرة للأمن والنقل والبنية التحتية.

كما وفر النهائي قيمة إعلامية وتسويقية كبيرة عبر حقوق البث والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وعزز حضور أبرز معالم نيويورك، مثل تايمز سكوير ومانهاتن وجسر بروكلين وتمثال الحرية، بما يدعم مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.

Sun, 19 2026

وشهدت سوق الضيافة المميزة ازدهارا كبيرا من خلال أجنحة كبار الشخصيات وباقات السفر الفاخرة وفعاليات الشركات، التي بلغت قيمة بعضها آلاف الدولارات للفرد.

فيما استفادت العلامات التجارية العالمية في قطاعات الملابس الرياضية والمشروبات والتكنولوجيا والتمويل والطيران من الانتشار الإعلامي الاستثنائي للبطولة.

ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الأمن والازدحام والإنفاق العام، فإن استضافة النهائي تعزز الإرث التسويقي لنيويورك ونيوجيرسي، وترسخ مكانتهما مركزين عالميين لاستضافة الأحداث الرياضية والاقتصادية الكبرى، مع استمرار الجدل حول حجم الفائدة الصافية التي تعود على دافعي الضرائب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية