يتأهب ملعب "ميتلايف" في مدينة إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي الأمريكية، اليوم الأحد، لاستضافة الموقعة الختامية لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، في حدث يتوج أضخم نسخة مونديالية في التاريخ ضمت 48 منتخباً واستمرت على مدار 39 يوماً، وسط تدابير أمنية رُصدت لها ميزانيات مليارية وتصنف كأعلى مستويات الطوارئ الفيدرالية.
وأعلنت السلطات الأمريكية رفع درجة الجاهزية الأمنية إلى "المستوى الأول للأحداث الخاصة"، وهو التقييم الأعلى الذي يمنح وزارة الأمن الداخلي، ووزارة الدفاع (البنتاغون) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) صلاحيات استثنائية لإدارة طوق أمني معزز تشارك فيه أكثر من 400 وكالة إنفاذ قانون محلية وفيدرالية، لاسيما مع إعلان البيت الأبيض رسمياً حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمباراة النهائية للمشاركة في مراسم تسليم الكأس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت "إن حضور الرئيس ترامب سيتوج ما بات يُعرف بالنسخة الأكثر مشاهدة، والأكثر أماناً، والأنجح في تاريخ بطولة كأس العالم على الأراضي الأمريكية".
وكشفت التقارير أن التكلفة الإجمالية لتأمين البطولة بلغت نحو مليار دولار من الدعم الفيدرالي، شملت تخصيص 500 مليون دولار لمكافحة الطائرات المسيرة، في حين أنفقت حكومتا نيويورك ونيوجيرسي وحدهما ما يقارب 503 مليون دولار لتغطية تكاليف النقل وساعات العمل الإضافية لرجال الشرطة، يضاف إليها منحة فيدرالية خاصة بقيمة 8.5 مليون دولار وُجهت مباشرة لوكالات إنفاذ القانون في ولاية نيو جيرسي ومقاطعة بيرغن لتأمين محيط ملعب ميتلايف.
وفرض جهاز الخدمة السرية قيوداً صارمة على حركة التنقل؛ حيث حُظر تماماً وصول السيارات الشخصية أو المترجلين إلى محيط الملعب، وأُلزم المشجعون باستخدام وسائل النقل العام المعتمدة رسمياً، وسط انتشار آلاف العناصر الأمنية مدعومة بقناصة على أسطح المباني وتأمين جوي مكثف يشمل مقاتلات حربية من طراز F-16 لحماية المجال الجوي للمنطقة.
وكشف العميل الخاص لمكتب التحقيقات الفيدرالي، آدم كاتشيا- باتيل، عن تفعيل منظومة رقابة جوية حية لمكافحة الطائرات المسيرة بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط ومصادرة أكثر من 600 طائرة مسيرة مخالفة حركها هواة في مجالات جوية محظورة قرب الملاعب طوال فترة البطولة، مؤكداً أن مركز العمليات المشترك في نيويورك يتابع الوضع اللحظة باللحظة لتأمين سماء النهائي.

