لن تقل قيمة المطية الواحدة المشاركة في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن الذي بدأت منافساته اليوم على أرض ميدان الهجن التاريخي لسباقات الهجن في الرياض، عن 600 ألف ريال، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" المتحدث الرسمي للمهرجان، مرضي الخمعلي.
وعد الخمعلي، المهرجان بأنه أحد الدورات الاقتصادية الدائمة لرياضة الهجن على وجه التحديد الذي يعود بعوائد اقتصادية وسياحية وثقافية كبيرة في السعودية وعلى مستوى المنطقة.
مشاركة واسعة وجوائز مالية بـ75 مليون ريال
يشهد المهرجان مشاركة واسعة من المطايا ذات الجودة العالية، وذلك ضمن 5 أعمار أو فئات معتمدة (الحقايق، واللقايا، والجذاع، والثنايا، والحيل والزمول)، إضافة إلى سباقات الهجانة للراكب البشري المخصصة للسيدات والرجال، وأشواط المزاين والفعاليات المصاحبة، بجوائز مالية تتجاوز الـ75 مليون ريال.
وشارك في اليوم الأول من الفئة العمرية الأصغر "الحقايق"، أكثر من 2000 مطية، فيما قد تسجل النسخة الثالثة رقما قياسيا عن النسختين الأولى والثانية التي شاركت فيها أكثر من 16 ألف مطية من جميع الأعمار والفئات الـ5 المعتمدة مشاركتها.
القيمة السوقية للهجن قرابة ربع مليون ريال
تجاوزت القيمة السوقية للهجن المشاركة في أشواط اليوم الختامي للمهرجان فقط في النسخة الماضية ربع مليار ريال، البالغ عددها 75 مطية من فئة الـ"حيل وزمول"، الفئة الخامسة متوسط القيمة السوقية للمطية الواحدة 3.5 مليون ريال، وقيمتها السوقية 262.5 مليون ريال وفقاً لإدارة المهرجان.
المتحدث الرسمي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، أضاف: "قيمة المطايا في سوق الانتقالات على هامش المهرجان لا تقل عن 600 أو 700 ألف ريال، كونها مطايا ذات نوعية والأفضل في المنطقة".
المهرجان يوفر أكثر من 1000 وظيفة
وأوضح الخمعلي أن المهرجان يتيح عديدا من فرص العمل الموسمية والمستدامة وتصل إلى 1000 وظيفة، مشيراً إلى أن غالبية العاملين في المهرجان سعوديون وسعوديات في مختلف المجالات المهنية، ما يسهم في خلق فرص عمل وعوائد اقتصادية كبيرة.
وتطرق إلى الأثر السياحي البالغ للمهرجان، مؤكداً أن مؤشرات الإقبال الواسع تعكس أثراً كبيراً على مستوى المنطقة، تجلى في ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في المناطق القريبة من الجنادرية.
أكد أن رياضة الهجن في السعودية تشهد نهضة كبيرة، فإلى جانب الراكب البشري، أصبح استخدام "الراكب الآلي" مساعداً كبيراً في المسابقات، ويتم كل ذلك تحت أنظمة ورقابة شديدة من الاتحاد السعودي.
قيمة الراكب الآلي تصل إلى 2000 ريال
المتحدث الرسمي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، ذكر أن "أسعار الركاب الآليين في متناول اليد، حيث تتراوح ما بين 1500 ريال إلى 2000 ريال كحد أقصى، ما ساعد ملاك الهجن على الظهور وتحقيق أرقام قياسية في السرعة".
الراكب الآلي عبارة عن جهاز "دريل" مرهم ومزود ببطارية، ومغلف بقماش، ومصمم على شكل مجسم للراكب البشري، ويتميز بخفة وزنه بحيث يتراوح بين 4 و5.3 كيلو جرام، ويتم تثبيته على ظهر المطية بواسطة مشدات، حتى لا يسقط أثناء الجري السريع للمطية، كما أنه يقوم بالدوار نفسها للراكب البشري، ويتم التحكم به عبر ريموت لاسلكي عن بعد.
ويقود الراكب الآلي، الهجن المشاركة في أشواط المهرجان، ويُعد من أبرز التقنيات الحديثة والمصنوعة محليًا، والمستخدمة في سباقات الهجن، بهدف تطوير الرياضة والحد من الحوادث والمخاطر البدنية، التي قد تلحق بالراكب البشري.
الخمعلي أشار إلى أن المالك يستطيع توجيه الأوامر للمطية وتحفيزها خلال مجريات السباق عبر النداء الصوتي، كما يمكنه التحكم بالعصا المثبتة على الراكب، حيث تقوم بـ21 دورة لزيادة تحفيز المطية، وحثها على زيادة سرعتها، خاصة عند اقتراب نهاية السباق.



