شهد 2025 نشاطاً مكثفاً لرياضة الهجن في السعودية عبر تنظيم بطولات ومهرجانات كبرى، بجوائز مالية تجاوزت الربع مليار ريال، إضافة لتطوير تقويم الموسم الرياضي 2025-2026.
ضم تقويم هذه الرياضة في الموسم المنصرم إقامة 12 مهرجانا ومنافسة شارك فيها ملاك من أكثر من 15 دولة، وحضروا بأكثر من 20 ألف مطية للميادين السعودية.
كما نظم الاتحاد السعودي للهجن بالتعاون مع معرض الصقور والصيد السعودي الدولي "مزاد الهجن" لضمان جودة وأصالة السلالات.
بطاقة المالك الرقمية
شهد 2025 تعزيز خدماته عبر تطبيق "هجن" الذي يوفر تجربة رقمية متكاملة للملاك والمشاركين والتي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وحوكمة رياضة الهجن، أبرزها بطاقة المالك الرقمية: تمكين الملاك من إصدار وتجديد بطاقاتهم إلكترونياً، وهي المتطلب الأساسي للمشاركة في السباقات.
من بين الخدمات تسجيل المطايا والشرائح عبر رقمنة بيانات الهجن من خلال ربطها بالشرائح الإلكترونية، ما يسهل عملية التحقق من الملكية والسلالة في مختلف الميادين، إضافة إلى نقل الملكية من خلال إتاحة خدمة نقل ملكية الهجن بين الملاك بشكل فوري وآمن عبر التطبيق، ما يدعم استدامة سوق الهجن.
كما شملت الاشتراك في السباقات عبر يتيح التطبيق للملاك استعراض تقويم الموسم الرياضي (مثل سباقات المفاريد، كأس الاتحاد، ومهرجان ولي العهد) والتسجيل في الأشواط مباشرة، إدارة العزب من خلال توفير أدوات للملاك لإدارة بيانات عزبهم، ومتابعة سجلات المشاركات والنتائج والجوائز التي حققتها الهجن الخاصة بهم، ونتائج البث المباشر وهي ربط التطبيق بمنصات النتائج اللحظية لمتابعة ترتيب الأشواط في المهرجانات الكبرى مثل مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2025.
توسع كبير في البطولات خلال 2025
وصف مازن العسرج، مدير الاتصال المؤسسي في الاتحاد السعودي للهجن، عام 2025 بأنه عام "النمو العالمي المتسارع" لرياضة الهجن، مشيرا إلى أن هذه الرياضة تمضي بخطى ثابتة نحو صياغة مستقبل أكثر طموحاً.
وقال لـ "الاقتصادية": إن "عام 2025 شهد توسعاً كبيراً في المشاركات الدولية والبطولات القارية، ما يعكس المكانة المتنامية لهذه الرياضة عالمياً ودورها في تعزيز التواصل بين الدول".
وأضاف "إدراج سباقات الهجن ضمن بطولات دولية كبرى، مثل دورة ألعاب التضامن الإسلامي (الرياض 2025)، أسهم في تعزيز حضورها عالمياً من خلال تنظيم متوافق مع الأطر الأولمبية ومعايير الحوكمة والاحترافية العالية".
وحول الاستدامة والتمكين، قال العسرج: "إستراتيجية الاتحاد تركز على تمكين الشباب وبناء شراكات تجارية تدعم استدامة هذه الرياضة وتطوير الاتحادات الوطنية".
وأضاف "ما يخص دعم الملاك والجوائز التي قدمها الاتحاد في 2025، تجاوزت قيمتها الإجمالية 330 مليون ريال، بما في ذلك "جائزة ذروة سنام" وجائزة "سيف السعودية" إضافة لتطوير البنية التحتية والانتشار، تضمن الموسم 12 حدثا توزعت على أكثر من 24 ميدانًا تاريخيًا وحديثًا في مختلف مناطق السعودية، رؤية الاتحاد لعام 2025 تهدف إلى "الحفاظ على الموروث العريق مع الارتقاء بسباقات الهجن إلى معايير عالمية تتناسب مع رؤية السعودية 2030".
إشراك الشباب في اللجان التنظيمية والتحكيمية
أوضح العسرج أن الاتحاد عمل على إشراك الكفاءات الوطنية الشابة في اللجان التنظيمية والتحكيمية للمهرجانات الكبرى من خلال برامج تدريبية مكثفة، مضيفا "تم تأهيل شباب وشابات سعوديين لإدارة العمليات اللوجستية، وتطبيق معايير الحوكمة الدولية، وإدارة الحشود في ميادين تضم آلاف المشاركين، ما خلق جيلاً من القياديين الرياضيين المتخصصين في هذا القطاع الفريد".
وتابع "تمكين الشباب في 2025 لم يكن مجرد شعار، بل كان خطة عمل تهدف إلى تحويل الهجن من رياضة الآباء والأجداد إلى صناعة المستقبل التي تدار بأيدٍ وطنية شابة، تجمع بين عمق التراث وأدوات العصر".

