دخل مشروع ملعب بولونيا الجديد مرحلة حاسمة، مع السعي لاستكمال هيكل تمويل استثمار يبلغ نحو 300 مليون يورو، بالتزامن مع إعادة مجموعة «سابوتو» العائلية ترتيب أعمالها عالميًا، وفق «La Repubblica».
ويواجه المشروع مهلة حتى 30 سبتمبر لتقديم الترشيح الرسمي للمنشأة ضمن ملف إيطاليا لاستضافة كأس أوروبا 2032. وقد يتيح دخوله الملف الحصول على مساهمة حكومية تراوح بين 25 و30 مليون يورو.
اقرأ أيضا: كأس السوبر الإيطالي .. هل ألغيت مكافأة اللعب مع البطل السعودي؟
300 مليون يورو.. والتمويل قيد الحسم
بحسب «La Repubblica»، يجري العمل حاليًا على استكمال الهيكل المالي للمشروع وجمع مجموعة من المستثمرين، بعدما تعثرت خطة إعادة تطوير ملعب «دال آرا» لأسباب تتعلق بالتكلفة والعائد.
ويقترح المشروع إقامة الملعب في منطقة المعارض في مدينة بولونيا، على أرض مخصصة أصلًا للتوسع العمراني للمعارض.

بولونيا 1
بولو يجمع التمويل المحتمل بين القروض المصرفية والمساهمة الحكومية وشركاء فنيين ومستثمرين في مجالات مرتبطة بتشغيل المنشأة. كما يجري البحث عن رؤوس أموال محلية للمشاركة في الاستثمار.
وكانت تقديرات سابقة قد وضعت تكلفة المشروع بين 260 و300 مليون يورو، مع ضرورة إثبات استدامته المالية قبل الانتقال إلى المراحل التنفيذية.
اقرأ أيضا: سهم يوفنتوس بثمن قهوة .. كم يكلف كي تصبح مالكا في النادي؟
ملعب يعمل طوال العام
تراوح السعة المخططة بين 34 و35 ألف متفرج في مباريات كرة القدم، فيما قد ترتفع إلى 42-45 ألفًا عند استضافة الحفلات والفعاليات.
كما يدرس المشروع سقفًا متحركًا وأرضية قابلة للسحب، بهدف توسيع استخدام المنشأة خارج أيام المباريات.
ويشكل تعدد الاستخدامات جوهر النموذج الاقتصادي للملعب. فالهدف لا يقتصر على زيادة السعة، بل يتجه إلى بناء أصل قادر على تحقيق إيرادات من الحفلات والمعارض والفعاليات طوال العام.
وبحسب التقرير، يجري أيضًا تحديد عدد أيام الاستخدام والعوائد المحتملة من تأجير منشأة بولونيا، قبل حسم النموذج المالي النهائي.
اقرأ أيضا: 29 مليار يورو حصيلة الأندية من دوري أبطال أوروبا خلال ربع قرن
سابوتو تعيد ترتيب أصولها
بالتوازي، تعيد مجموعة «Saputo» العائلية هيكلة أعمالها العالمية، مع تركيز أكبر على كندا والولايات المتحدة وتقليص وجودها في أسواق أخرى.
ووفق «La Repubblica»، باعت المجموعة نشاطها في قطاع منتجات الألبان في بريطانيا، ضمن مسار لإعادة توزيع الاستثمارات والتركيز على الأسواق الأساسية. كما تقلص وجودها في أمريكا الجنوبية وأستراليا خلال الأعوام الأخيرة.

بولونيا 4
وتعود ملكية بولونيا إلى جوي سابوتو، أحد أفراد العائلة المؤسسة للمجموعة. إلا أن أعمال الشركة منفصلة عن النادي، كما لا يشغل جوي دورًا مباشرًا في إدارتها.
لذلك لا تعني إعادة هيكلة أصول المجموعة أن عوائدها ستتجه إلى تمويل الملعب.
لكنها تقدم خلفية اقتصادية للمالك في وقت يدخل فيه بولونيا مشروعًا رأسماليًا كبيرًا.
اقرأ أيضا: الدوري الإيطالي يتوسع في 3 قارات لجني 500 مليون يورو سنويا
التمويل يحسم الخطوة التالية
وفي المقابل، يبقى نجاح المشروع مرتبطًا بقدرة النادي و«BolognaFiere» على استكمال مجموعة المستثمرين وتأمين التمويل قبل انتهاء المهلة.
وبذلك تتحرك قصتان بالتوازي في بولونيا: مشروع ملعب بقيمة 300 مليون يورو يبحث عن نموذج مالي مستدام، وعائلة مالكة تعيد ترتيب أصولها العالمية في مرحلة توسع جديدة للنادي.

