سجّلت تذاكر كأس العالم 2026 إقبالًا جماهيريًا مرتفعًا مع اقتراب انطلاق البطولة المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، حيث نفدت كميات كبيرة منها بوتيرة سريعة مع تسابق المشجعين على الحجز المبكر.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم بيع نحو مليوني تذكرة خلال المرحلتين الأولى والثانية، مع تصدر الدول المستضيفة—الولايات المتحدة وكندا والمكسيك—قائمة المشترين، إلى جانب دول مثل إسبانيا، والأرجنتين، وفرنسا، وإنجلترا، وألمانيا، والبرازيل، وكولومبيا، فيما غابت الدول الأفريقية عن قائمة أكبر عشر أسواق شراءً للتذاكر.
ويعكس هذا الإقبال الواسع الزخم العالمي المصاحب للبطولة، التي تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، ما يعزز الطلب على حضور المباريات، خاصة في الدول المضيفة التي تستحوذ على النصيب الأكبر من المبيعات.
في المقابل، أثارت أسعار التذاكر جدلًا واسعًا، حيث بلغت أسعار مباريات الافتتاح في الولايات المتحدة نحو 2735 دولارًا، و1825 دولارًا في المكسيك، و1745 دولارًا في كندا، بينما يصل سعر تذكرة المباراة النهائية إلى 6370 دولارًا للفئة الأولى، وفق البيانات الرسمية.
كما شهدت منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لـ«فيفا» طرح تذاكر بأسعار مرتفعة للغاية، إذ عُرضت تذاكر للفئة الأولى في نهائي البطولة على ملعب «ميتلايف» بأسعار تجاوزت 2.2 مليون دولار للتذكرة الواحدة، ما يعكس ارتفاع الطلب ومحدودية المعروض، رغم أن أسعارًا أخرى أقل نسبيًا تتراوح بين 11 ألفًا و24 ألف دولار للتذاكر الأقرب إلى أرض الملعب، بحسب تقارير إعلامية.
وتتيح المنصة لحاملي التذاكر إعادة بيعها وتحديد أسعارها بحرية، في بيئة تصفها «فيفا» بأنها آمنة وشفافة، مع فرض عمولة تبلغ 15% على كل من البائع والمشتري، فيما تختلف القواعد التنظيمية بين الدول، إذ تمنع التشريعات في المكسيك بيع التذاكر بأسعار أعلى من قيمتها الأصلية.
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار إعادة البيع رغم تأكيد «فيفا» اعتماد استراتيجية تسعير مرنة تشمل فئات متعددة، تبدأ من نحو 60 دولارًا لبعض المباريات، بما يتيح خيارات متنوعة للجماهير، مشيرًا إلى أن عائدات التذاكر يُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم عالميًا.

