طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من شركات تزويد صور الأقمار الصناعية القيام طواعيةً بحجب صور لمناطق محددة ذات أهمية مرتبطة بالصراع الجاري في الشرق الأوسط، ما دفع شركة "بلانيت لابز بي بي سي" إلى تقييد الوصول إلى البيانات في المنطقة.
قالت شركة الأقمار الصناعية التجارية ومقرها سان فرانسيسكو، يوم الأحد، إن هذه الإجراءات ستُطبق بأثر رجعي اعتباراً من 9 مارس، ومن المتوقع أن تظل سارية حتى انتهاء حرب إيران.
وأوضحت الشركة في بيان: "هذه ظروف استثنائية، ونحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوازن بين احتياجات جميع الأطراف المعنية. مضيفةً: "سنواصل مراقبة الوضع وإجراء التعديلات اللازمة لتقليل تأثير ذلك على توفر البيانات لعملائنا".
ولم يصدر أي رد فوري من البنتاغون على طلب "بلومبرغ" للتعليق والذي تم إرساله اليوم الأحد خارج ساعات العمل الرسمية.
تتجه "بلانيت لابز"، المتعاقدة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والبحرية الأمريكية، من بين جهات أخرى، إلى نموذج "الوصول المُدار"، الذي يمكنها من تمديد فترات تأخير نشر الصور الجديدة. وستنشر الشركة صور المناطق المحددة فقط على أساس كل حالة على حدة، بما في ذلك حالات "المتطلبات العاجلة والحيوية للمهمة" أو عندما يُعتبر ذلك في المصلحة العامة.
يُبرز هذا القرار الدور الاستراتيجي المتنامي لمشغلي الأقمار الصناعية التجارية في النزاعات الحديثة، حيث يمكن للصور عالية الدقة أن تؤثر على التخطيط العسكري بنفس سرعة تأثيرها على الأسواق المالية والرأي العام. تطورت مراقبة الأرض، التي كانت خاضعة لسيطرة الحكومات، إلى صناعة بمليارات الدولارات تُزوّد عملاءها في جميع أنحاء العالم بمعلومات استخباراتية شبه فورية.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب تشديد القيود المفروضة الشهر الماضي، عندما رفعت "بلانيت لابز" مدة تأخير الصور التجارية من أربعة أيام إلى أسبوعين، مُعللة ذلك بمخاوف من إمكانية استخدام البيانات لاستهداف أعضاء حلف الناتو. وكانت الشركة قد صرّحت آنذاك بأن التجميد المؤقت للصور لم يكن نتيجة أي متطلبات حكومية.

